رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

واشنطن بوست تكشف سر طلب أمريكا مليارات جديدة من السعودية

واشنطن بوست تكشف سر طلب أمريكا مليارات جديدة من السعودية

صحافة أجنبية

ترامب خلال زيارته للسعودية

واشنطن بوست تكشف سر طلب أمريكا مليارات جديدة من السعودية

جبريل محمد 17 مارس 2018 18:19

تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي لطلب 4 مليارات دولار جديدة من السعودية في ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن البعض تكهَّن أنها قد تكون ثمن انسحاب واشنطن من سوريا.

 

وقالت الصحيفة، الرئيس ترامب لديه فكرة يعتقد أنها يمكن أن تعجل بخروج الولايات المتحدة من سوريا؛ حيث طالب الملك سلمان بـ 4 مليارات دولار خلال مكالمة هاتفية بينهما ديسمبر الماضي، وبحسب مسئولين أمريكيين العاهل وافق.

 

وأضافت، البيت الأبيض يريد الأموال من المملكة ودول أخرى للمساعدة في إعادة بناء واستقرار الأجزاء السورية التي حرّرها الجيش الأمريكي وحلفاؤه من الدولة الإسلامية، والهدف بعد الحرب، منع الرئيس السوري بشار الأسد وشركائه الروس والإيرانيين من المطالبة بتلك المناطق.

 

السعوديون ، الذين يصل ولي عهدهم واشنطن الاثنين لعقد اجتماعات مع الإدارة، جزء من التحالف المناهض لداعش، لكنهم انسحبوا من القتال في سوريا خلال السنوات الأخيرة، إنهم فقط يتساءلون عن أسباب المبلغ المفاجئ، بحسب الصحيفة.

 

وبالنسبة لترامب، الذي طالما عارض اقتسام الأعباء، فإنَّه أجبر الآخرين على دفع فاتورة جهود باهظة الثمن بعد الحرب، خاصة أن دفع السعودية لـ 4 مليارات دولار سوف يساهم في تحقيق أهداف الولايات المتحدة في سوريا، خاصة تلك التي تحد من سلطة الأسد، وتقلل من نفوذ إيران.

 

وفي الوقت نفسه، يسعى ترامب لإخراج الولايات المتحدة من الحرب التي ادعى فيها الانتصار على الدولة الإسلامية، فهي لديها تدخل محدود في الحرب الأهلية في سوريا من خلال دعمها لقوات سوريا الديمقراطية.

 

وأوضحت الصحيفة، أن المعركة كانت ناجحة، لكن رغم تراجع نفوذ داعش، فإن الاحتمال المتزايد لانتصار الأسد ترك العديد من صانعي السياسة في الولايات المتحدة في حالة فزع، وعندما سُئل الجنرال "جوزيف فوتيل"، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في شهادته أمام الكونجرس هل انتصر الأسد بمساعدة إيرانية وروسية في سوريا ؟ أجاب:" أعتقد أنهم زودوه بالمواد اللازمة ليحقق الكثير من التقدم في هذه المرحلة."

 

السؤال مهم، لأن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الأمريكية الحالية في سوريا، بعد هزيمة داعش، هي تعزيز التسوية السياسية للحرب، لتشمل في النهاية خروج الأسد وإيران.

 

السيناتور "ليندسي غراهام شدد على التأثير السلبي طويل المدى الذي يتحقق بفوز إيران وروسيا والأسد على حلفاء أمريكا مثل إسرائيل والأردن.

 

ووشددت الصحيفة على أن عملية السلام التي قادتها الأمم المتحدة كانت تحتضر لسنوات، وقال وزير الخارجية "ريكس تيلرسون" في يناير الماضي، إن الولايات المتحدة لن "ترتكب نفس الأخطاء" التي ارتكبتها إدارة أوباما عام 2011، عندما انسحبت من عراق غير مستقر، مشيرا إلى أن "رحيل الأسد" من خلال عملية سلام تقودها الأمم المتحدة "سيخلق الظروف لسلام دائم داخل سوريا وأمن على طول الحدود".

 

وبينما وافق ترامب على توسيع الوجود الأمريكي في سوريا منذ وصوله للسلطة، إلا أنه لا يزال حذراً من أي دور أوسع ولا يريد أن يستمر الأميركيون طويلاً ويرغب في إخراجهم من المستنقع السوري، حيث ينتشر حوالي 2000 جندي حاليًا مهمتهم تنحصر في التدريب وتقديم المشورة والمساعدة في كثير من الأحيان لحلفاء أمريكا "القوات الديمقراطية السورية".

 

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب الصحيفة التعليق على الـ 4 مليارات دولار التي يقول مسؤولون أمريكيون إن ترامب طلبها من الملك سلمان.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان