رئيس التحرير: عادل صبري 06:46 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

واشنطن بوست: في رئاسية روسيا ومصر.. «الشرعية» هدف بوتين والسيسي

واشنطن بوست: في رئاسية روسيا ومصر.. «الشرعية» هدف بوتين والسيسي

صحافة أجنبية

الرئيسان عبدالفتاح السيسي وفلاديمير بوتين خلال لقاء سابق

واشنطن بوست: في رئاسية روسيا ومصر.. «الشرعية» هدف بوتين والسيسي

جبريل محمد 16 مارس 2018 22:24

لا يوجد أي شك في النتائج، سوف يفوز  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمصري عبد الفتاح السيسي في الانخابات الرئاسية، وكلاهما يصنفان على أن حكمهما "استبدادي"، ويصف أنفسهما كـ "آباء للأمة"، ويتباهى مؤيدوهم بشعبيتهم المتصاعدة حتى مع بقاء المعارضين مكبوتين أو مسجونين أو منفيين.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" سلطت فيه الضوء على التشابه الكبير بين الانتخابات الرئاسية في روسيا ومصر والمقررة خلال الشهر الجاري، فكلاهما سواء الرئيس السيسي أو بوتين سوف يفوزان بولاية جديدة، لكن المشكلة بالنسبة لهما في نسبة المشاركة التي يعتبرانهما مقياسا للشرعية.

 

وقالت الصحيفة، إن الرئيس السيسي همش أو احتجز  الخصوم الحقيقيين الذي كان يمكن أن ينافسوه، حتى أن موسى مصطفي موسى المرشح المنافس يعتبره البعض "رمزي"، وكان يجمع التوقيعات التي تدعم إعادة انتخاب السيسي حتى يناير، أما بوتين فإن المنافسين تتسع دائرتهم وتشمل المتشددين، وحتى بعض الإعلاميين.

 

وقبل أربع سنوات سمح السيسي لخصم حقيقي، حميدين صباحي، بمنافسته، لكن هذه المرة، حُكم على منافسيه الأربعة المحتملين، ومنهم اثنان من كبار الضباط العسكريين السابقين، بالسجن أو الإبعاد، ويزعم مؤيدو بوتين أنه يتمتع بتأييد كاسح من الروس.

 

وقبل عقد من الزمن، سُمح بوتين لزعيم المعارضة "بوريس نيمتسوف" بالترشح للرئاسة ضده، والآن قتل "نمتسوف"، في حين منع المعارض الأكثر شعبية في البلاد "أليكسي نافالني" من الترشح .

 

ولكن في هذه الديمقراطيات الاسمية، يجب أن يستمر العرض، حيث ينظر الزعيمان إلى الأصوات في الانتخابات كتأكيدات على شرعيتهما وشعبيتهما، وبالتالي يأملان في ارتفاع نسبة المشاركة، وفي يناير وصف السيسي عدد ممن دعوا للمقاطعة، بأنهم "تهديد محتمل للأمن القومي"، بحسب الصحيفة.

 

لكن في روسيا الوضع مختلف قليلا، وقال "توماس جروف" المحلل السياسي:" بوتين يحتاج إلى نسبة عالية من الأصوات لتبرير سياسته التصادمية المتزايدة مع الغرب، وحملة إعادة التسلح التي أخذت الروبل من البرامج الاجتماعية .. كما أن بوتين سحق المعارضة خلال سنواته الـ 18 في السلطة".

 

لذلك يبذل بوتين الكثير من الجهد للعب دور المرشح، وحضر مسيرات في أنحاء البلاد بدعم من نجوم البوب الوطنيين والحشود التي ترفع أعلام روسيا، وفي بعض المناطق، يجري إغراء الناخبين بالقدوم إلى صناديق الاقتراع من خلال عروض ترويجية.

 

وأوضحت الصحيفة، أن هناك يأس خافت وراء هذه الجهود، وقال بطل الشطرنج السابق "غراند ماستر" :" إذا كان بوتين يتمتع بشعبية كبيرة، بالمعنى الحقيقي للكلمة، فإنه لن يحتاج لانفاق الكثير من الوقت والجهد للسيطرة على الإعلام، والقضاء على المنافسين، وتزوير الانتخابات .. واضطهاد المدونين والقبض على متظاهر واحد يقف في ساحة البلدة بعلامة مناهضة لبوتين".

 

وبحسب الصحيفة، يبدو بوتين والسيسي عازمين على إحكام قبضتهما على السلطة، ففي 2014، فاز السيسي بـ 97 % من الأصوات في الانتخابات التي جرت بعد القمع الوحشي لجماعة الإخوان والمعارضين الآخرين، وفي هذه الأثناء، كانت انتخابات 2012 التي أعادت بوتين للرئاسة تلاحقها مزاعم تزوير ومخالفات.

 

وأوضحت، أن السيسي، الذي كان في السلطة لفترة أقل بكثير من بوتين، لديه الكثير مما يخشاه إذا كان الإقبال ضعيفا، ومثل البلدان الأخرى في الشرق الأوسط، تكافح مصر من أجل إنعاش الاقتصاد المتعثر، ومن ارتفاع معدلات البطالة، وبعض المحللين يحذرون من انفجار اجتماعي لا مفر منه.

 

وشددت على أن مراكز الاقتراع الفارغة ونسبة الإقبال المنخفضة خلال انتخابات 2014 أثارت قلق الحكومة بما يكفي لتمديد ساعات الاقتراع وليوم ثالث، ومنح الموظفين يوم إجازة، وفي هذه الانتخابات يمكن أن تكون مشاركة منخفضة، سواء بسبب المقاطعة أو الغضب بسبب الظروف الاقتصادية القاسية.

 

واستشهدت الصحيفة بتصريحات "أحمد عبد ربه" أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة لوكالة أسوشيتد برس عن الانتخابات، قائلا: نحن ننتظر انتخابات نتائجها معروفة، والتحدي الوحيد الذي يواجهه النظام هو نسبة الإقبال .. وبغض النظر نحن نتجه نحو مزيد من السلطوية والاستبداد". 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان