رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اغتيال «صوت المحرومين».. احتجاجات برازيلية بعد مقتل ناشطة مناهضة لعنف الشرطة

اغتيال «صوت المحرومين».. احتجاجات برازيلية بعد مقتل ناشطة مناهضة لعنف الشرطة

أحمد جابر 16 مارس 2018 00:05

بتسع رصاصات مدوية، خمد أخيرا نشاطها المزعج لكثيرين في «ريودي جانيرو» أرقهم سعيها الدؤوب الذي لا ينتهي لحقوق الإنسان ورفض زيادة تدخلات العسكر في الحياة السياسية، لكنه ما إن سرى نبأ اغتيالها حتى دبت الحياة في شوارع البرازيل احتجاجا على مقتلها.

 

«أكثر من صديق، كانت مارييل رمزا لأكبر انتصاراتنا امرأة مثلنا، سوداء، من فافيلا، كان لديها الكثير من القوة لمواجهة التحديات المؤسسية للسياسة التي أبقتنا بعيدة كل البعد عن الواقع»، هكذا قال طالب كلية الصحافة «دايين مندز» لصحيفة «الجارديان».

 

«ماريلي فرانكو»، 38 عاما، كانت عضوا في مجلس مدينة ريو عن الحزب الاشتراكية والحرية اليساري، جرى اغتيالها أثناء خروجها من اجتماع  ألقت خلالها محاضرة عن أوضاع النساء ذوات البشرة السوداء مطالبة بتمكينهن، وقتل معها سائقها، فيما أصيب صحفي ثالث كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة.

 

وقالت صحيفة «الجارديان» إن «مارييل»، سياسية رائدة أصبحت بمثابة «صوت للمحرومين» الذين يبلغون ربع سكان ريو دي جانيرو، حيث ينتشر الفقر المدقع، ووحشية الشرطة وإطلاق النار مع عصابات المخدرات بشكل أصبح أمرًا روتينيًا.

 

وقال مسؤولو الشرطة إنه يبدو أن السيدة «فرانكو» قد استهدفت عن عمد، فقد تم إطلاق النار عليها أربع مرات في الرأس، وأصابت ثلاث رصاصات سائقها «أندرسون بيدرو غوميز».

 

وقال عضو المجلس التشريعي في ريو وزميل «ماريلي» في الحزب، «مارسيلو فريكسو»، لصحيفة «الجارديان» بعد أن هرع إلى مسرح وفاة «فرانكو»: «من الواضح أن المشهد كان بمثابة إعدام (..) كانت جميع الطلقات موجهة إليها؛ كانوا جميعًا من محترفين».

 

يذكر أنه تم انتخاب السيدة فرانكو لمجلس المدينة في ريو عام 2016 وترأست لجنة المرأة.

 

وفي نعيها لخسارة جهود «ماريلي»، قالت رئيسة البرازيل السابقة «ديلما روسيف» إنها «محاربة اجتماعية لا تكل».

 

وأضافت في بيان صادر عنها: «أيام حزينة على بلد يتم فيه قتل المدافع عن حقوق الإنسان بوحشية».

 

وتابعت: «سيتذكرها مؤيدوها على الإنترنت، كناشط نسائي لامع، ومدافع عن حقوق الإنسان، شريك محبّ ، وصديق جيد.. لقد فقدنا شعاعًا من الأمل في البرازيل».

 

وجاء مقتل «ماريلي» بعد شهر واحد من مصادقة الرئيس البرازيلي «ميشيل تامر» على نشر الجيش في شوارع «ريو» الشهر الماضي، وذلك بسبب ما قال إنه «تصاعد أعمال العنف».

 

وقد وافق الكونغرس البرازيلي على هذا الإجراء لكنه أثار جدلاً مع بعض السكان الذين يشكون من المضايقات.

 

وكانت «ماريلي»، التي نشأت في ماري، وهي مجمع فافيلا في شمال المدينة، منتقدًا صريحًا لقرار نشر الجيش وقوة الشرطة الفيدرالية.

 

ويشير البعض إلى أنه في اليوم الذي سبق وفاتها، كتبت على صفحتها بـ«تويتر» عن مقتل شاب رميا بالرصاص، وألقت أسرة الشباب باللوم على الشرطة العسكرية: «لقد قتل شخص آخر قد يُضاف إلى قائمة ضحايا الشرطة العسكرية (..) كان ماثيوس ميلو يخرج من الكنيسة عندما قتلوه.. كم عدد الأشخاص الذين يجب أن يموتوا قبل انتهاء هذه الحرب؟».

 

في تغريدة أخرى ، أعربت عن تضامنها مع شعب فافيلا أكاري، «ما يحدث الآن في أكاري هو أمر سخيف!.. تُعرف الكتيبة الواحدة والأربعون من الشرطة العسكرية بأنها كتيبة الموت، كفى سحقا لجميع أهلنا! كفى قتلا لشبابنا!».

 

كما أضافت صورة مكتوبا عليها: «نحن جميعا أكاري، توقف عن قتلنا!».

 

وبينما قالت الحكومة الفيدرالية إنها تحقق في إطلاق النار، حثت منظمة العفو الدولية على أن يكون التحقيق صرامة ويركز على «السياق والدافع والمسؤولية» عن القتل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان