رئيس التحرير: عادل صبري 03:20 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كاتبة أمريكية: معارضة تتحرش بـ«النساء».. هل تنتفض ضد السيسي؟

كاتبة أمريكية: معارضة تتحرش بـ«النساء».. هل تنتفض ضد السيسي؟

صحافة أجنبية

النساء يتعرضن للتحرش في مصر

كاتبة أمريكية: معارضة تتحرش بـ«النساء».. هل تنتفض ضد السيسي؟

جبريل محمد 13 مارس 2018 17:23

قامت امرأتان ليس لديهما الكثير من الأمور المشتركة بمحاولة الخروج من قلعة المحرمات التي تحيط بالعنف الجنسي في مصر، حيث تضطر النساء المعتديات إلى قبول العار واللوم، وليس العدالة، حيث شرعا في محاسبة رجالا أساءوا معاملتهن.

 

جاء ذلك في مقال للكاتبة "منى الطحاوي" نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، هاجمت فيه العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء المصريات سواء في الشارع أو المنزل وسكوت أغلبهن خشية العار والفضيحة، وبالتالي يهرب المعتدي بجريمته، مشيرة إلى أن حصول المرأة على حقوقها أول الطريق لمقاومة نظام السيسي، خاصة أن من ضمن المتحرشين أشخاصا يعملون في مجال حقوق الإنسان ويصنفون ضمن المعارضين، قائلة :" لا يمكن مقاومة نظام قمعي بمعارضة غير عادلة وتضطهد النساء".

 

وقالت الكاتبة، في فبراير الماضي، حكمت محكمة على رجل في صعيد مصر بالسجن ثلاث سنوات للتحرش بإحدى النساء، وفي القاهرة، استقال المرشح الرئاسي خالد علي - الذي كان البعض يعتبر تجسيدًا لثورة يناير 2011- من حزب "العيش والحرية" من عمله كمستشار للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بعد اتهامه من إحدى السيدات بالتحرش.

 

وبحسب الطحاوي، أثارت قصص النساء نقاشًا واسعًا حول ما إذا كان أي شيء قد تغير بالنسبة للمرأة المصرية منذ عام 2011، وكشفت نفاق النشطاء الذين يعتقدون أن مبادئ الثورة تنطبق على الجميع باستثناء أنفسهم.

 

إحدى النساء هي "رانيا فهمي" البالغة من العمر 23 عاما، وترتدي الحجاب، حررت بلاغا ضد رجل تحرش بها في الشارع، وأظهر فيديو من كاميرا مراقبة في متجر ضربه بحقيبتها، واستخدمت هذا الفيديو على نطاق واسع للضغط لإدانة المتحرش والحكم عليه الشهر الماضي.

 

أما المرأة الأخرى، فهي ناشطة في مجال حقوق المرأة اتهمت "علي" بالتحرش بها عام 2015، ومحامي حقوق إنسان آخر باغتصابها عام 2014.

 

وأوضحت، أن الضحية، التي تعيش خارج مصر والمعروفة على وسائل الإعلام الاجتماعية باسم "فتاة البريد الإلكتروني"، أصبحت محبطة بشكل كبير، ففي رسالتها الإلكترونية إلى الناشطين، قالت إن سجن شخص ما ليس حلاً للعنف الجنسي، وبدلاً من ذلك، كانت تحذر النساء من سلوك المحامي الحقوقي، ومن على شاكلته الذين يعتقدون أنه يمكن الوثوق بهم.

 

واتضح أن فتاة البريد الإلكتروني، أجبرت مجتمع حقوق الإنسان الذي افتخر بنفسه في الماضي إلى التواري، فبدلا من دعمها، اختار البعض الصمت، وفضل آخرون صداقتهم مع الرجال المتهمين.

 

ونقلت الصحيفة عن "إيمان شكري عبد اللطيف"، إحدى الناشطات الذين انتقدوا التحقيق الذي أجراه حزب "علي" وبرأه في النهاية، :" البعض اعتقد إن مثل هذه الاتهامات تلوث الثورة، وهي اتهامات زائفة لأن الرجلين لم يجعلوا الثورة مشهورة.. لا يمكننا حقاً معارضة نظام قمعي بمعارضة غير عادلة وتضطهد النساء".

 

وجاءت أول إدانة في مصر للتحرش الجنسي في الشارع عام 2008، عندما جرحت "نهى" الأستاذة البالغة من العمر 27 عاماً رجلاً لمركز للشرطة بعدما تحرش بها، ورفض الضباط رفع شكوى حتى يصل والد المرأة، ولم يتدخل أحد لمساعدتها، واتهمتها وسائل الإعلام المصرية بأنها "تدمر حياة" المعتدي بقسوة، الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

 

لسنوات، ابتعدت النساء عن طريق متاهة المحرمات والخجل لفضح العنف الجنسي من الدولة والرجال في الشارع، إن العملية بطيئة، لكن في ديسمبر الماضي حكم على محامي بالسجن ثلاث سنوات لقوله إنه يجب اغتصاب النساء اللواتي يرتدين الجينز الممزق كعقاب.

 

ويتساءل البعض:" كيف يمكنني معارضة الظلم والاستبداد للنظام الديكتاتوري، عندما أكون ظالمًا وغير عادل تجاه زوجتي وبناتي؟"

 

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول:" قبل سبع سنوات، قام المصريون بثورة ضد ديكتاتور، اليوم نحن بحاجة إلى مزيد من الانتفاضات في الشارع والمنزل، يجب أن يبدأ النشطاء الذين يرفعون المبادئ السياسية بالاعتقاد بشيء أكثر أهمية من الشعارات، يجب أن يدركوا أنه في الوقت الذي تضطهد فيه الدولة الرجال والنساء على حد سواء، فإن النساء يتعرضن لنوع خاص من القمع. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان