رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: إلغاء فترات الرئاسة يهدد الصين بالدمار

جارديان: إلغاء فترات الرئاسة يهدد الصين بالدمار

صحافة أجنبية

الرئيس الصيني شي جين بينج قد يستمر مدى الحياة في منصبه

جارديان: إلغاء فترات الرئاسة يهدد الصين بالدمار

بسيوني الوكيل 11 مارس 2018 15:21

 

"هذا يمكن أن يدمر الصين : البرلمان ينصب شي جين بينج للحكم مدى الحياة"..

 

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرا حول التداعيات السياسية المحتملة لتصويت الصين" target="_blank">البرلمان الصيني على قرار يلغي تحديد فترات بقاء الرئيس في السلطة.
 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم:" نجح الرئيس الصيني في إلغاء حدود فترة الرئاسة، وهو ما يعد انقلابا سياسيا يمهد الطريق أمامه للبقاء في السلطة لسنوات قادمة".

 

أقر البرلمان اليوم مقترحا للحزب الشيوعي يلغي تحديد فترات بقاء رئيس البلاد في السلطة، ما يفسح المجال للرئيس بالبقاء في السلطة مدى الحياة.
 

ووافق البرلمان الذي يضم نحو ثلاثة آلاف عضو على القرار ضمن حزمة من التغييرات في دستور البلاد، حيث صوت 2958 عضوا على القرار، مع رفض عضوين، وامتناع ثلاثة عن التصويت.
 

وكان التقليد المتعارف عليه دستوريا هو بقاء الرئيس في منصبه لولايتين لا أكثر، لذا كان من المقرر أن يتنحى جين بينغ في عام 2023، ورغم ذلك تحدى الرئيس هذا بعدم تقديمه أي خليفة محتمل له خلال مؤتمر الحزب الشيوعي في أكتوبر الماضي.
 

وبدلاً من ذلك، عزز قوته السياسية عندما صوت الحزب على تكريس اسمه وأيديولوجيته السياسية في دستور الحزب ما رفع مكانته إلى مستوى مؤسسه الراحل "ماو تسي تونغ".

 

 

وفي تعليقها على القرار قالت الصحيفة:" بالنسبة لبينغ الذي يعتبر القائد الصيني الأكثر هيمنة على الأمور منذ ماو، فإن تصويت اليوم يعد نصرا بارزا في معركته لاستكمال قيادته لثاني أكبر اقتصاد في العالم".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضين يصفون قرار إلغاء تحديد مدة الرئاسة بفترتين لمنع تكرار الفظائع التي وقعت في عهد ماو بأنه "كارثة تهدد بإغراق الصين في عهد جديد من الاضطرابات السياسية وديكتاتورية الرجل الواحد".

 

فقال لي داتونج الصحفي المتقاعد الذي أصبح وجها للمعارضة الليبرالية عندما نشر خطابا مفتوحا لمهاجمة هذه الخطوة:" هذا يمكن أن يدمر الصين والشعب الصيني لذلك لا أستطيع أن أبقى صامتا يجب أن أدعهم يعرفون أن هناك أناس ضد هذا وأن أفعل هذا علنا".

 

وقال لي داتونج إنه شعر بالغضب لأن "أكثر من ألفي نائب كانوا يتصرفون مثل الدمى ويعودن بنا إلى الخلف نحو حقبة ماو"، متسائلا:" ماذا عن عقد استفتاء؟ هل يجرؤون على إجرائه؟ بالطبع لا.. أنا آسف عندما أفكر في هذا لا أستطيع أن أمنع نفسي من الغضب وأن أقول كلمات سيئة".
 

من جانبه وصف المعلق السياسي كاري هوانج محاولة جين بينغ لكي يصبح "ملك الصين فعليا" بأنه يمكن أن يكون التطور السياسي الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الصين الحديث.


 

وحذر هوانج نت تلك الخطوة في صحيفة "ساوث تشينا مورنينج بوست" التي تصدر في هونج كونج قائلا إن:" التاريخ يظهر أن العديد من القادة السياسيين الذين حاولوا تولي الحكم مدى الحياة لم يتمكنوا من تحقيق رؤيتهم .. البعض تم عزله، آخرون تم اغتيالهم من أعداء سياسيين."

 

أما إليزابيث إيكونومي مؤلفة كتاب قوي تحت النشر عن جين بينغ يسمى "الثورة الثالثة" إن محاولة جين بينغ للاستحواذ على كل أوراق السلطة يعكس قناعته بأنه الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعيد الصين إلى مركز الشئون العالمية.

 

واعتبرت إيكونومي مدير الشؤون الآسيوية في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي إن :" الخطر الأكبر بالنسبة له هو أنه يجعل نفسه مانع الصواعق. لذلك لو تباطء الاقتصاد الصيني بشكل كبير أو لو كانت هناك كارثة كبيرة أو مشكلة، فإن عليه مسئولية مفترضة عن أي شيء يحدث في الدولة".

 

ورأت أن بينج بحملته غير المحدودة ضد الفساد والتطهير خلق جيوبا هامة من الاستياء بيت اللاعبين الأقوياء في الصين.

 

وتولى جين بينغ الرئاسة عام 2012، وعزز نفوذه الشخصي سريعا، مؤكدا دور الصين كالقوة العظمى في المنطقة.

وحارب الرئيس الفساد، معاقبا أكثر من مليون من أعضاء الحزب، مما زاد من شعبيته.

 

وفي الوقت ذاته شنت الصين حملة صارمة ضد الكثيرمن الحريات الناشئة وشددت رقابة الدولة على الكثير من الحريات.


الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان