رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نيويورك تايمز: الأسد أكبر عائق أمام الدب الروسي في سوريا

نيويورك تايمز: الأسد أكبر عائق أمام الدب الروسي في سوريا

صحافة أجنبية

بشار الاسد يهدد روسيا بقوة

نيويورك تايمز: الأسد أكبر عائق أمام الدب الروسي في سوريا

جبريل محمد 09 مارس 2018 18:08

خلال جلوسه مع الرئيس السوري بشار الأسد أواخر العام الماضي، أشاد مبعوث روسي رفيع المستوى بالفوائد القادمة التي سوف يجنيها الطرفين، مع تحريك موسكو الصراع باتجاه تسوية سياسية، لإعادة بناء البلد الذي مزقته الحرب.

 

لكن الأسد قاطع المبعوث الروسي، متسائلا لماذا مع اقتراب النصر نتجه ناحية الحل السياسي؟، بحسب دبلوماسي عربي.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية سلطت فيه الضوء على الورطة التي تعيشها روسيا في الصراع السوري الذي رغم إعلان الرئيس "فلاديمير بوتين" أكثر من مرة "أنجاز المهمة"، إلا أنه لا يستطيع إيجاد حل بسبب الرئيس بشار الأسد، الأمر الذي دفع البعض للتحذير من أن موسكو تسير على خطى الاتحاد السوفيتي السابق في أفغانستان والتي كانت سببا في انهياره.

 

وقالت الصحيفة، بعد عامين ونصف تقريباً من تدخله عسكريا لدعم الأسد، يجد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" نفسه عالقاً في المستنقع السوري، غير قادر على إيجاد حل رغم إعلانه "إنجاز المهمة" في ثلاث مناسبات على الأقل.

 

وفي حين أن تدخل بوتين العسكري وضع الكرملين لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط للمرة الأولى منذ عقود، إلا إن نجاتها وخروجها من سوريا أكثر صعوبة بكثير مما كان متصوراً، خاصة أن المشكلة تكمن أن موسكو ربطت مكاسبها مع الأسد، مع مساحة محدودة للمناورة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الرئيس بوتين لا يستطيع حاليا إجراء أي تغيير سياسي حقيقي في سوريا دون المخاطرة بانهيار حكومة الأسد، الأمر الذي يعرض كل الجهود المبذولة لتقليل النفوذ الأمريكي في المنطقة، ومكانة بوتين للخطر، الأسد يدرك جيدًا نفوذه ويقاوم المحاولات الروسية للتوصل لحل وسط مع المعارضة السورية.

 

وفي هذا التوازن، تستمر الحرب مع نتائج غير معروفة بالنسبة لموسكو، وبوصفها أقوى ممثل خارجي، فإنها تتهم على نحو متزايد بارتكاب مجازر ضد الأهالي، بجانب أن المليشيات المختلفة التي تعمل في سوريا بما في ذلك المرتزقة الروس،يساهمون في تزايد العنف ويجر روسيا معه.

 

وفي الوقت نفسه، فإن المنافسة المتنامية مع إيران بشأن عقود إعادة الإعمار تخاطر بتآكل تحالفهما، وكانت الخلافات مع دمشق واضحة تمامًا في اجتماع عقد في موسكو أواخر فبراير الماضي.

 

وحذفت بثينة شعبان، مستشارة الأسد، كل ذكر لكلمة تسوية، وبدلاً من ذلك، قالت مرارًا وتكرارًا إن دمشق ستعلن قريبًا "نصرًا نهائيًا" .

 

وأوضحت الصحيفة ان المشاركة في الحرب تكسب الضباط الروس خبرة من ميدان المعركة، بجانب توفيرها عرضًا للأسلحة الروسية، التي تعد أهم صادرات البلاد بعد النفط. 

 

ومن الناحية الاستراتيجية، تتفق موسكو وطهران في الحفاظ على الحكومة السورية الحالية، ويحافظون على علاقة عسكرية تكافلية أيضًا، مع امتلاك روسيا للسماء، إيران لديها حوالي 60 ألف مقاتل يشكلون العمود الفقري لقوات النظام البرية.

 

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم، إن" روسيا تصر على أن الحوار السياسي لا يزال حيا، ويرجع ذلك جزئيا إلى حاجتها لتحريك الاتحاد الأوروبي والمانحين الآخرين.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الوضع في سوريا يعيد للأذهان شبح أفغانستان التي كانت مستنقعًا عسكريًا للاتحاد السوفييتي في ثمانينيات القرن الماضي وساعد في تسريع انهياره، ومع ذلك، فإن مستوى الالتزام الروسي أقل بكثير، من حيث المال وخسارة الأرواح.

 

ويقول محللون، سيتعين على الكرملين التعامل مع واشنطن، ويعتقدون أن شكلاً من أشكال الحوار الروسي الأمريكي، هو الأمل الوحيد لإنهاء الصراع.

 

ونقلت الصحيفة عن "بوريس ف. دولغوف" خبير الشرق الأوسط في أكاديمية العلوم الروسية قوله:" ربما اعتقدت الحكومة الروسية أنه مع تدمير داعش انتهت الحرب، ولكن نهاية العنف تتطلب توفير حل سياسي".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان