رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 مساءً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: قبل «انتخابات هزلية».. السيسي يلاحق الصحافة

إيكونوميست: قبل «انتخابات هزلية».. السيسي يلاحق الصحافة

وائل عبد الحميد 08 مارس 2018 23:54

"قبل انتخابات هزلية.. السيسي يلاحق الصحافة".

 

 

هكذا عنونت مجلة الإيكونوميست البريطانية مقالا على موقعها الإلكتروني يتضمن انتقادات لاذعة للحملة المشددة التي تستهدف وسائل الإعلام.

 

وإلى مقتطفات من المقال

 

 

 

لم يكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليطلب متحدثا باسمه  أفضل من مذيع التوك شو خيري رمضان.

 

فعندما بدأ بعض النشطاء  حملة على تويتر ساخرة من الرئيس، اقترح خيري رمضان حظر شبكة التواصل الاجتماعي.

 

كما وصف  رمضان ثورة يناير التي أطاحت بالرجل القوي حسني مبارك بالمؤامرة الأجنبية.

 

ولكن أثناء حلقة برنامجه في 18 فبراير، تحدث رمضان عن عقيد شرطة يحصل على راتب 4600 جنيه شهريا.

 

وبحسب رمضان، فإن زوجة هذا الرجل فكرت في العمل بتنظيف  البيوت لزيادة الدخل.

 

رمضان  اعترف أن "جواه ضعف" تجاه الضباط، متسائلا عن أسباب انخفاض أجورهم.

 

لكن أُلقي القبض على رمضان في الثالث من مارس، جراء ما جرى اعتباره  "عدم احترام"، قبل إخلاء سبيله لاحقا.

 

وفي وقت لاحق، هذا الشهر، سيذهب المصريون للصناديق لإعادة انتخاب السيسي في نتيجة محسومة، إذ أن غريمه الوحيد، موسى مصطفى موسى،  زُجّ به  قبل ساعات من غلق باب الترشح لتفادي الإحراج الناجم من سباق انتخابي أحادي.

 

ويرفض موسى المشاركة في مناظرة رئاسية واصفا ذلك بتحد غير مقبول للرئيس.

 

ولكن رغم فوزه المؤكد، يبدو السيسي خائفا لا واثقا.

 

وبات بعض المصريون يتهامسون حول "مؤامرات"، مثل  إقصاء خالد فوزي، من منصبه رئيسا للمخابرات، وعدم ظهوره منذ يناير الماضي.

 

نبرة السيسي أصبحت قاتمة، مع تهديدات وحديث عن المؤامرات.

 

وعادة ما يشير السيسي إلى ما يصفه بـ "قوى الشر" التي تحتشد ضد مصر.

 

وعلى ما يبدو أن هيئة الإذاعة البريطانية إحدى هذه القوى.

 

وأحدثت "بي بي سي" صخبا عندما بثت فيلما وثائقيا عن التعذيب والاختفاء القسري في مصر.

 

وكرد فعل، انتقد النائب العام نبيل صادق الصحفيين الأجانب، وعلقت الدولة تعاونها مع بي بي سي.

 

زبيدة إبراهيم، التي ذكرت بي بي سي أنها ضحية، ظهرت لاحقا على فضائية مصرية لتنفي تعرضها للتعذيب.

 

بيد أن والدة زبيدة ألقي القبض عليها بعد ذلك، كما اختفى محاميها.

 

وفي السنوات الأولى للثورة، تمتع الصحفيون المصريون بلحظة حرية.

 

وبعد انتخاب الإخوان عام 2012، ناهض قطاع كبير من الإعلاميين الحركة الإسلامية، شأنهم شأن معظم النخبة.

 

ولذلك، أيدت الصحافة على نحو واسع صعود  السيسي إلى السلطة.

 

ولكن مثلما كان متوقعا، أصبح الإعلام هدف السيسي اللاحق.

 

وباتت مصر تحتل بشكل ثابت مكانا في المراكز الأولى لقائمة الصحفيين المحبوسين في العالم.

 

وفي وقت سابق من شهر مارس الجاري، ألقي القبض على صحفية ومصور بينما كانا يعدان تقريرا عن ترام الإسكندرية التاريخي.

 

وأصدر النائب العام أوامر لمعاونيه برصد الإعلام والصحافة وتصعيد اتهامات ضد أي شخص "يضر بالمصالح القومية".

 

وربما يجبر محررو الصحف على حضور فصول تلقين داخل أكاديمية عسكرية.

 

وفي ديسمبر، وطدت  مجموعة خاصة صاحبة علاقات مع الحكومة قبضتها على العديد من وسائل الإعلام وتتضمن فضائية "أون تي في" وصحيفة اليوم السابع واسعة الانتشار.

 

وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" العام الماضي إنها قلقة من هيمنة النظام على الإعلام.

 

وأخلي سبيل خيري رمضان بكفالة لكنه ما زال يواجه اتهامات جنائية.

 

وأثار اعتقال رمضان احتجاجات صدرت حتى من إعلاميين مطيعين عادة.

 

وطفت على السطح انتقادات للانتخابات السخيفة.

 

الشهر الماضي، التقت الإعلامية  لميس الحديدي مع المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى، وسألته عما إذا كانت عائلته ستتذمر من خططه بإنفاق 20 مليون جنيه على انتخابات لا يستطيع الفوز بها، ونصحته بالانسحاب.

 

ولحسن حظها، فإن موسى ليس ضابط شرطة، بل مجرد أضحوكة يترشح للرئاسة لا تمثل توجيه الإهانة له أي جريمة.

 

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان