رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

AP لـ كوريا الشمالية: ولكم في الشرق الأوسط عبرة

AP لـ كوريا الشمالية: ولكم في الشرق الأوسط عبرة

صحافة أجنبية

البرنامج النووي المزعوم كان سببا في غزو العراق عام 2003

بعد موافقتها على التفاوض بشأن برنامجها النووي..

AP لـ كوريا الشمالية: ولكم في الشرق الأوسط عبرة

جبريل محمد 08 مارس 2018 13:34

بينما تنتظر كوريا الشمالية التفاوض بشأن برنامجها النووي، ربما تجد دروسًا في الشرق الأوسط، حينما استخدم القادة الذين تعرضوا للخطر، أو أصيبوا بجنون العظمة، التهديد بالسلاح النووي لتأمين تواجدهم في الحكم.

 

إنها رقصة حساسة، التوازن الخاطئ يمكن أن ينتهي بشكل سيئ، وامتلاك الأسلحة النووية أو الكيميائية يعطي دفعة قوية للنفوذ في المنطقة والعالم، ويحقق فوائد اقتصادية.

 

ووافقت بيونج يانج بشكل مفاجئ على التفاوض مع إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" حول إلغاء ترسانتها النووية، وهو ما اعتبرته صحف عالمية "رقصة سياسية غير متوقعة مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية".

 

صدام حسين الرئيس العراقي الراحل الذي استخدم نظامه الأسلحة الكيماوية خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات ألمح إلى أنه يمتلك أسلحة دمار شامل أكثر قوة، وهي الخدعة التي كانت سببًا للغزو الأمريكي عام 2003، وكانت نتائجه كارثية بالنسبة لصدام.

 

وبعد ذلك، تخلى معمر القذافي الرئيس الليبي الراحل عن برنامج حقيقي للأسلحة النووية، وهذا ما جعله يفتح اتصالات مع الغرب لكنه خسر في النهاية، بعدما ساعد الناتو في إزالته بعد سنوات قليلة عام 2011.

 

سوريا تقول إنها تخلت عن أسلحتها الكيميائية، ومنذ حوالي عقد من الزمن، تعرض المشروع النووي لهجمات إسرائيلية دمرت المفاعل، وإسرائيل نفسها يعتقد على نطاق واسع أن لديها ترسانة كبيرة غير معلنة أبقت أعداءها حذرين.

 

وتوقفت إيران عن مساعيها لصناعة أسلحة نووية بحسب الاتفاق مع القوى العالمية الذي أبرم عام 2015، ويحد من برنامجه النووي، ولكنه يجلب فوائد اقتصادية كبيرة.

 

رد الفعل العالمي يشير إلى أنه لا يوجد شيء مثل الحق المطلق في هذه الأسلحة، ولا حظر شامل.

 

وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية تلقي الضوء على بعض القصص العربية حول البرامج النووية:

 

أولا: صدام من البداية إلى بوش

 

لقد سعى العراق للحصول على القدرات النووية في ظل صدام، كان مركز "التويثة" النووي الذي يقع جنوب بغداد، محور جهوده النووية.

 

قصفت إيران الموقع عام 1980، وقصفت الطائرات الإسرائيلية المفاعل في التويثة عام 1981 وقصفته الولايات المتحدة عام 1990، وبعد هجوم عام 1981، أعلنت إسرائيل سياسة الضربة الوقائية.

 

وفى وقت لاحق، وفى ظل صدام، قام مفتشو الأمم المتحدة بتوثيق وجود 550 طنا من "الزلاجات الصفراء" - وهى مادة أولية للتخصيب النووي من الدرجة الاولى - في التويثة منذ حرب الخليج عام 1991.

 

وفى الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي عام 2003، ادعى الرئيس الأمريكي جورج بوش، أن صدام حاول شراء كمية اضافية من اليورانيوم من النيجر كجزء من برنامج يهدف لتطوير اسلحة دمار شامل.

 

وبعد أشهر اعترف البيت الابيض بأن الادعاء كاذب واستند لوثائق استخبارات مزورة.

 

وبعد غزو العراق، لم يظهر أي دليل على البرامج النووي، وفي عام 2005، قال كبير مفتشي الأسلحة في وكالة المخابرات المركزية في العراق، أن التحقيقات في البرامج النووية لم تجد شيئا.

 

ولم يتم الكشف عن أي مواد في موقع التويثة، والمواد التي كانت تحت حراسة الأمم المتحدة، ويعود تاريخها إلى ما قبل حرب الخليج، وتحت سيطرة القوات الأمريكية، خرجت من البلاد في نهاية المطاف عام 2008.

 

القذافي

 

الديكتاتور الليبي تخلت بلاده عن اسلحة الدمار الشامل، وانهى البرامج في 2003، مما اثار صدمة العالم امتثل بشكل مفاجئ في اعقاب الغزو الأمريكي للعراق، ورحب القذافي بالمفتشين الدوليين للتحقق من العملية، وساعدوا على تفكيك برامج

الأسلحة الكيميائية والنووية في ليبيا، فضلا عن صواريخها البالبستية طويلة المدى.

 

وسقطت ليبيا في حالة من الفوضى بعد ثورة 2011 التي أطاحت بالقذافي وقتلته، حيث أصبح الكثير من البلاد حاليا في أيدي الميليشيات الموالية لحكومتين متنافستين في شرق البلاد وغربها، ورغم ذلك، تعتبر مخزونات ليبيا القليلة المتبقية من العوامل الكيميائية والبيولوجية آمنة، ويقول خبراء تحديد الأسلحة إن السلطات تواصل تدميرها.

 

سوريا

 

في سبتمبر 2007، دمرت الطائرات الإسرائيلية مجمعا في الصحراء السورية تقول الولايات المتحدة إنه مفاعل نووي سري، وبعد عام، قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن حجم المبنى المدمر وهيكله يتلاءم مع مواصفات المفاعل النووي، ولم تعلن سوريا أبدا عن الغرض من الموقع الواقع في محافظة دير الزور.

 

وأثار هجوم بالأسلحة الكيميائية في ضواحي دمشق في أغسطس 2013، أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، غضب واسع، ووجهت الولايات المتحدة باللوم إلى قوات الرئيس السوري بشار الاسد وهددت بضربات عقابية لكنها تراجعت في اللحظة الاخيرة بعد اتفاق مفاجئ مع موسكو لإزالة كل الاسلحة الكيميائية التي لم يكشف عنها من قبل، وقبل عملية نزع الاسلحة كشفت حكومة الاسد عن وجود حوالى 1300 طن من الأسلحة الكيماوية بما فيها السارين وغاز الخردل.

 

ولم يشمل ذلك الكلور، وبعد فترة وجيزة من إعلان ان كل شيء دمر، بدأت التقارير في ظهور هجمات الكلور واستخدام عناصر اخرى مشتبه فيها من الأسلحة الكيميائية بما في ذلك السارين، مما اثار تساؤلات حول ما إذا كانت سوريا كشفت عن جميع جوانب برنامجها للأسلحة الكيماوية أم لا.

 

يذكر ان الولايات المتحدة شنت في ابريل الماضي عشرات الهجمات على قاعدة جوية سورية ردا على هجوم كيماوي في مقاطعة ادلب بشمال غرب البلاد، واسفر عن مصرع حوالى 80 شخصا، ومنذ ذلك الحين، اتهمت إدارة ترامب الأسد بإنتاج واستخدام "أنواع جديدة من الأسلحة"، وكانت هناك سبع هجمات على الأقل من غاز الكلور المبلغ عنها هذا العام، وتنكر الحكومة استخدامه في هجماتها.

إيران

 

نظرا للعداء بين إيران والولايات المتحدة، فإنه من السهل أن ننسى أن أمريكا بدأت البرنامج النووي الإيراني من خلال برنامج "الذرة من أجل السلام" خلال فترة الشاه المدعوم من الولايات المتحدة "محمد رضا بهلوي"، ولكن بعد الثورة الإسلامية عام 1979، لم تفعل ايران شيئا يذكر لدفع برنامجها النووي حيث واجهت حربا دامية استمرت ثماني سنوات مع العراق في الثمانينيات، بعد هذا الصراع، وسعت إيران برنامجها، بما في ذلك شراء المعدات عبد القدير خان، الأب الروحي للبرنامج النووي الباكستاني.

 

وحافظت إيران منذ فترة طويلة على برنامجها النووي للأغراض السلمية، وأصدر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي فتوى تحظر إنتاج واستخدام أي أسلحة دمار شامل، ومع ذلك، يخشى الغرب من استخدام برنامج إيران لبناء قنابل ذرية سرا، ووجدت إيران نفسها عرضة لعقوبات دولية كبيرة على برنامجها الذي شل اقتصادها.

 

في نهاية المطاف، وافقت إيران عام 2015 على اتفاق نووي مع القوى العالمية بموجبه تحد إيران تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات، ويبدو أن هذه الصفقة الآن معرضة لخطر رفض الرئيس دونالد ترامب إعادة التصديق عليها

إسرائيل

 

وبينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ناقدا صريحا للاتفاق النووي الدولي مع إيران، لا يقول سوى القليل عن البرنامج النووي الاسرائيلي.

 

ويعتقد على نطاق واسع إن إسرائيل تمتلك ترسانة هائلة من القنابل النووية خاصة بعد تسريب صور وتفاصيل عن البرنامج النووي الإسرائيلي لصحيفة بريطانية عام 1986.

 

إسرائيل لا تؤكد ولا تنكر وجود برنامج للأسلحة، كما أنها من بين عدد قليل من البلدان التي لم توقع على معاهدة عدم الانتشار النووي.

 

وعلى مر العقود، كانت سياستها المتمثلة في "الغموض النووي" بمثابة سياسة فعالة للردع والتأمين ضد أعداء إسرائيل في العالم العربي والإسلامي. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان