رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إندبندنت: بعد 4 سنوات تقشف.. على فقراء مصر شد الحزام أكثر

إندبندنت: بعد 4 سنوات تقشف.. على فقراء مصر شد الحزام أكثر

صحافة أجنبية

حي الدويقة مرادف لكفاح فقراء الحضر

إندبندنت: بعد 4 سنوات تقشف.. على فقراء مصر شد الحزام أكثر

بسيوني الوكيل 08 مارس 2018 08:44

"الفقر في مصر: كيف أدت اضطرابات ثورة الربيع العربي إلى دمار اقتصادي" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية تقريرا حول تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير.

التقرير الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني ذكر أسباب هذا التردي، مستشهدا بقصص لأشخاص يعانون الفقر في حي الدويقة العشوائي الواقع شرق القاهرة.

 

للتعرف على هذه القصص  وأسباب التدهور الاقتصادي طالع نص التقرير مترجما:

 

بيديه المسودة جراء العمل، وقميصه الملطخ بزيت المحرك، يقف سيد عيد (40 عاما) بين قطع الخردة المعدنية التي يجني منها 600 جنيه مصري شهريا.

 

وفي ورشته المفتوحة للسماء أعلى المرتفعات الشرقية لضاحية فقيرة بالقاهرة يقول عيد الأب لـ 4 أبناء مع تنهيدة:" الحياة صعبة أكثر مما تعودنا أن تكون".

 

فقد حافظ عيد لأكثر من عقد على توفير الطعام على مائدة أسرته من قطع النحاس التي يجمعها ثم يبيعها، ولكن خلال العامين الماضيين أسعار الطعام والوقود والإيجار تفاقمت بينما لا يزال دخله كما هو.

فعيد واحد من العديد من المصريين الذين يجدون أنفسهم يتأرجحون على حافة الفقر.

 

وأدى التضخم الشديد والتراجع الحاد في السياحة منذ ثورة2011 إلى فترة من التقشف في مصر. وبتشجيع من صندوق النقد الدولي خفضت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الدعم الرسمي على الطعام والوقود الذي يعتمد عليه الكثير من المصريين.

 

وفي 2016، فكت مصر ارتباط الجنيه بالدولار والذي هبط بين عشية وضحاها إلى أقل من نصف قيمته السابقة ما أدى إلى زيادة تكاليف الواردات التي تعتمد عليها البلاد.

 

وفي الوقت الذي تراجع فيه عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر بالقارة الإفريقية منذ 1990 وانخفضت معدلات الفقر العالمية للنصف، ذكرت منظمة اليونسيف في ديسمبر الماضي أنه منذ عام 2000 تضاعف عدد المصريين الذين يعيشون في مستوى الفقر.

 

وتعيش مصر في اضطراب اقتصادي لم تشهده من قبل منذ ثورة الربيع العربي، فالاضطرابات التي أعقبت الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس المخلوع حسني مبارك جعلت الشركات الأجنبية تنسحب من السوق المصري، فضلا عن غياب السياح الذين كانوا يجلبون تدفقا مستمرا من العملة الأجنبية للبلاد.

 

ربما من الضروري للتحكم في الأزمة القول إن سياسات الرئيس الحالي فعلت القليل لتحسين حياة كل المصريين، وتحت حكم السيسي عانت البلاد 4 سنوات من التقشف بينما ضخت أمولا في مشروعات ضخمة مشكوك فيها مثل توسيع قناة السويس وإقامة عاصمة جديدة في صحراء صخرية شرق القاهرة.

 

وكنتيجة لذلك، فإن فقراء المصريين مثل عيد يشدون أحزمتهم أكثر. عيد الذي تعود أصوله إلى الريف أقام منزلا في الدويقة وهي منطقة داخل "مستوطنة" منشية ناصر التي تمتد على مساحة 5 كم وبنيت بشكل غير رسمي من أبراج بالطوب الأحمر.

 

ومع وجود أكثر من ربع مليون نسمة من السكان، أصبحت المنطقة مرادفا لنضال فقراء الحضر في مصر.

وفي الدويقة، العديد من المنازل بنيت أعلى وأسفل حافة جرف الجبل، كما أن الانهيارات أمر شائع هناك.

 

وبينما ينقل عيد قطع الخردة في عربة ليأخذها بعيدا كي يبعها، تقف على قارعة الطريق جارته عفار حسين (43 عاما) تشاهد طفليها ينقلون الطوب الذي سيكون منزلها.

 

وتقول:" لقد كنت في عملي في السوق، وعندما عدت كان منزلي قد ذهب"، ومنزلها عبارة عن كوخ من الطوب مع سقف من البلاستيك، مكون فقط من غرفة فقط بها سرير ومكان صغير لإعداد الطعام ويضم صندوقين للملابس. 

 

وتضيف بصوت مسحوق بينما ترفع الحجارة من السرير المدفون بين الركام :" ربنا يعلم أين سأنام الليلة".

 

أمثلة هذه القصص شائعة في ذاك الحي الفقر الذي اكتسب شهرة سلبية منذ عام 2008 عندما وقع انهيار صخري في الشارع الرئيس تسبب في مصرع أكثر من 100 شخصا.

 

ومنذ ذلك الحين ترعى الدولة خطة إعادة تسكين أهالي المنطقة، حيث بدأت بإعادة تجميع السكان في مجمع سكني أقيم لهذا الغرض على بعد أميال.

 

وتنتظر عفار وجيرانها دورها في هذا المسكن حيث أنه السبيل الوحيد لمعظمهم للهروب من حافة الجبل.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان