رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

لوموند: انتخابات إيطاليا.. هل تكتب نهاية الاتحاد الأوروبي

لوموند: انتخابات إيطاليا.. هل تكتب نهاية الاتحاد الأوروبي

إيناس أمين 06 مارس 2018 23:50

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن نتائج الانتخابات الإيطالية تمثل تهديدا خطيرا على الاتحاد الأوروبي بعد الصعود الملحوظ الذي حققه الشعبيون.

 

و في المقال الافتتاحي للملف،  ترى لوموند أن نتائج  الانتخابات التشريعية الإيطالية التي تأتي في أعقاب نظيرتها الألمانية  تعيد بدورها رسم المشهد السياسي الحالي الذي لا يخلو من التهديدات على الاتحاد الأوروبي.

 

 و رغم الاتفاق الأخير في ألمانيا حول عقد ائتلاف حكومي جديد بث بصيص أمل،  إلا أن نتائج الانتخابات في إيطاليا أعادت إظلام المشهد مع فوز القوى الشعبوية  والمناهضة للاتحاد الأوروبي.

 

و منذ  صعود  اليمين المتطرف في فرنسا، بات الخطر محدقا على" منطقة اليورو"و لم يعد أي شيء يبشر بخير حسب لوموند.

 

و تساءلت الصحيفة على ضوء هذه المستجدات عن دور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الفعلي خلال ولايتها الرابعة، لا سيما وأن بعض تفاصيله الجديدة تشير إلى أن التوجه السياسي الجديد سيسير بحذر.

 

وأضافت أن  حقيبة الداخلية الألمانية ستكون بيد رئيس الحزب المحافظ المناوئ للمهاجرين  "سي اس يو" الذي وعد  بوضع سياسة هجرة مستلهمة من توجهاته الحزبية.

 

 

و في غياب مبادرات سياسية لإحياء الروح الأوروبية ، باستثناء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ترى لوموند أن الرسالة التي بعثت بها صناديق الاقتراع الإيطالية جاءت صريحة في حدتها، رغم الغموض الذي يسود نتائجها و عدم رسو الأصوات على أغلبية معينة.

 

و اعتبرت أن خسارة حزب ماتيو رينزو الديمقراطي يمثل تأكيدا  على التوجه الأوروبي الجديد لانهيار أحزاب اليسار المعتدل مقابل أغلبية صوتت بتفاوت لأحزاب و تحالفات معارضة للنظام الحالي من اليمين واليمين المتطرف.

 

و خلصت لوموند إلى أن المشهد الحالي بات تعيسا، بعد أن نجت فرنسا من نفس المحنة خلال رئاسيات 2017.

 

و انتُخب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية في 2016 وذلك بعد بضعة شهور على تصويت البريطانيين لصالح أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي.

 

وتابعت لومند أن  "إيطاليا 4 مارس رغم أنها لن تطلب الخروج من الاتحاد الأوروبي لكنها ستفعل كل شيء لمنعه من التقدم".

 

وخصصت الصحيفة الفرنسية ملفا كاملا للانتخابات التشريعية في إيطاليا ، التي لم يتمكن فيها أي حزب أو تحالف من تصدر النتائج ما دفع برئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي إلى الاستقالة من الحزب الديمقراطي الذي كان يقوده.

 

ونوهت  إلى تقرير  أوردته  الصحيفة الايطالية إل تومبو تحت عنوان "يا لها من فوضى" في حديثها لنتائج الانتخابات التي حصلت خلالها بها كل من أحزاب اليسار و اليمين المتطرف و كذا تحالف "الخمس نجوم" على نتائج متفاوتة.

 

النتائج تنبئ بدخول إيطاليا في نفق طويل من المفاوضات السياسية التي لن تنتهي سيما مع استقالة رينزي من على رأس حزبه  إثر الفشل الذريع.

 

و فيما بدأ بعض المنتخبين فتح باب التفاوض مع التشكيلات السياسية اعتبرت الصحيفة تراجع برلسكوني و رينزي بمثابة السقوط الحر لسياسيين من العيار الثقيل، نظرا لنسب التصويت المنخفضة لصالحهما.

 

 الرئيس الايطالي الحالي سيرجيو ماتريلا يقع على عاتقه مسؤولية ثقيلة و سيكون دوره مصيريا بما أن الدستور يخول له أن يكون الحكم الذي تعود له السلطة لتكليف من سيشكل الحكومة القادمة.

 

و لن يكون أمامه متسع من الوقت قبل بداية المفاوضات الرسمية بعد افتتاح المجلس الجديد و تعيين رؤساء الغرفتين.

 

 و بحسب الصحيفة فإنه في حال عدم بروز أغلبية، فان ماتاريلا سيضطر للاحتفاظ بالتشكيلة الحكومية الحالية بقيادة باولو جينتيلوني الذي ليس بحاجة إلى طلب ثقة البرلمان الجديد لتسيير الشؤون لحين عقد انتخابات جديدة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان