رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الجارديان: بفوز الشعبويين في إيطاليا.. الكرملين الرابح الأكبر

الجارديان: بفوز الشعبويين في إيطاليا.. الكرملين الرابح الأكبر

صحافة أجنبية

ماتيو سالفيني" زعيم حزب "الرابطة" اليميني المتطرف

الجارديان: بفوز الشعبويين في إيطاليا.. الكرملين الرابح الأكبر

جبريل محمد 06 مارس 2018 20:16

القوى اليمينية والمتطرفة والشعبويون، المعادون للاتحاد الأوروبي، والتي لديها علاقات ايديولوجية وثيقة مع الكرملين، ويمكنهما تغيير السياسة الخارجية في ايطاليا لصالح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، حققت انتصارا تاريخيا، في الانتخابات التشريعية بفوزها بغالبية الأصوات والمقاعد، في زلزال سياسي، يبدل المشهد السياسي في إيطاليا ويضعها أمام مستقبل غامض.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الجاريان" البريطانية  سلطت فيه الضوء على نتائج الانتخابات الإيطالية التي جرت الاثنين، وفازت فيها الأحزاب والائتلافات اليمينية والشعبوية المعادية لأوروبا والولايات المتحدة، مما دفع البعض للقول إن موسكو الفائز ألأكبر من هذه النتيجة.

 

وقالت الصحيفة، إن حركة النجوم الخمسة - التي كانت تعرف سابقا باسم الرابطة الشمالية- أثارت إمكانية الانسحاب من الناتو، بعد فوزها في الانتخابات، ودعت لإنهاء العقوبات على روسيا، لأنها تضر بالاقتصاد الإيطالي، بجانب دعم الحملة الروسية في سوريا.

 

ولم تكن التصريحات السابقة على هذا النحو، لكنها تشير إلى خروج إيطاليا عن السرب التقليدي لدعم الناتو والولايات المتحدة.

 

وقام "ماتيو سالفيني" زعيم حزب "الرابطة" اليميني المتطرف الذي بـ  37% من الأصوات الانتخابية، بعدة رحلات إلى موسكو، بما في ذلك واحدة قبل أسابيع من استفتاء عام 2016 الدستوري الذي عارضه بشدة، وفازت "لا" في نهاية المطاف، ولحقت هزيمة كبيرة لرئيس الوزراء حينها ، ماتيو رينزي، رئيس الحزب الديمقراطي، والحليف الوثيق للرئيس السابق باراك أوباما.

 

ونفى "سالفيني" تلقي الأموال من الكرملين ردا على سؤال في مؤتمر صحفي عام 2014 عن تلقي الرابطة أموالا من روسيا، كما فعل شريكه الإيديولوجي "مارين لوبان" من الجبهة الوطنية في فرنسا.

 

وقال سالفيني في تصريحات صحفية عام 2014:" كنت في موسكو لم أطلب المال، ولكن لأن لدينا رؤية سياسية لأوروبا تختلف عن رؤية اليوم".

 

وبحسب الصحيفة، فإن فوز الشعبويون يعني اختلافا كبيرا بالنسبة لإيطاليا، وانتقد مؤسس حزب النجوم الخمسة "بيب جريلو" انتهاكات الكرملين لحقوق الإنسان، لكن الحزب غير موقفه في السنوات الأخيرة.

 

وفي عام 2016، ألقى أحد أعضاء الحزب كلمة، دعا فيها ليس فقط لإنهاء عقوبات الاتحاد الأوروبي، لكنه اتهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتسبب في "أزمة أوكرانيا".

 

ونقلت الصحيفة عن مراقبون قولهم، إن" التأثير المتنامي للشعبويين لن يؤدي بالضرورة للعلاقات الإيطالية الأمريكية فقط، لكنه يمكن أن يشير إلى أنه قد يكون هناك المزيد من المفاوضات، مثل استخدام الناتو لقواعد معينة، ومقاومة العقوبات الجديدة أو تجديد العقوبات السابقة، أو مطالبة بتخفيض القوات الايطالية في البلقان.

 

وأوضحت الصحيفة، أن موقف إيطاليا سوف يكون أكثر مرونة بشأن مشاركة روسيا في ليبيا، وربما يكون أكثر انفتاحا للمفاوضات مع الجنرال "خليفة حفتر" المدعوم من الكرملين الذى يسيطر على نصف البلاد.  

 

وفاز التحالف المؤلف من حزب «فورزا إيطاليا» «إيطاليا إلى الأمام»، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكونى، مع حزب «رابطة الشمال» اليمينية المتطرفة، بزعامة ماتيو سالفينى، وحزب «أشقاء إيطاليا»، بـ37% من الأصوات، وقلبت «رابطة الشمال» المعادية لأوروبا الوضع رأسا على عقب، إذ تقدمت على الحزبين الآخرين في الائتلاف، وتسير الرابطة على نهج الجبهة الوطنية المتطرفة في فرنسا، ما قد يرغم برلسكونى على الدخول معها في ائتلاف حكومي.

 

في حين حققت حركة «النجوم الخمس» الشعبوية المتطرفة المعادية لمؤسسات الحكم الإيطالية نجاحا غير مسبوق، وحصدت 33% من الأصوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان