رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إذاعة أسترالية: لماذا يُفزع يوم الثلاثاء أسر محكومي الإعدام بمصر؟

إذاعة أسترالية: لماذا يُفزع  يوم الثلاثاء أسر محكومي الإعدام بمصر؟

صحافة أجنبية

صفاء مرسي تمسك بصورة زوجها المحكوم بالإعدام

إذاعة أسترالية: لماذا يُفزع يوم الثلاثاء أسر محكومي الإعدام بمصر؟

بسيوني الوكيل 06 مارس 2018 08:58

"في شقتها المتواضعة بالإسكندرية، تتحرك صفاء مرسي (49 عاما) بقلق في ليالي الاثنين،  خائفة أن يصبح زوجها بنهاية الثلاثاء ميتا"..

 

بهذه العبارة استهلت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) تقريرا حول معاناة أسر محكومين مصريين بالإعدام، منهم من نُفذ فيه الحكم ومنهم من ينتظر.  

 

تقول صفاء في التقرير الذي نشرته الإذاعة على موقعها الإلكتروني بعنوان"الثلاثاء يوم الإعدام في مصر، مع 23 قتيلا منذ ديسمبر" إن :" ليالي الاثنين بالنسبة لي هي أمور مقلقة، أنام بصعوبة في أيام الثلاثاء أنا خائفة من أن أفتح التلفاز وأرى شيئا سوف يكسر قلبي".

 

يذكر أن الثلاثاء أصبح يوما لتنفيذ أحكام الإعدام في مصر، وهو الاتجاه الذي نشأ مؤخرا في العام الماضي مع إعدام 23 شخصا منذ نهاية ديسمبر الماضي،.

 

وألقي القبض على زوج صفاء فضل المولى أحد مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين في أغسطس 2013 بعد يوم من مجزرة رابعة العدوية، وهي أكبر عملية قتل لمتظاهرين في مصر حيث قتل أكثر من 900 شخص في يوم واحد، بحسب التقرير.

 

واُتهم المولى بقتل سائق تاكسي وحيازة أسلحة نارية وهو ما تنكره صفاء مرسي، وأصبح الآن في طابور الموت ينتظر تنفيذ الإعدام منذ يونيو2016.

 

وعن هذا تقول صفاء:" إنه لأمر قاس أن أتخيل الحياة بدونه .. العالم كله سيتوقف من أجلي"، زاعمة أن زوجها محتجز في ظروف صعبة دون رعاية طبية مناسبة.

 

وتضيف صفاء مرسي:" يعيش في زنزانة التنفيذ ولكن في الحقيقة لا يجب أن يطلق عليها هذا. يجب أن يعيدوا تسميتها باسم زنزانة الموت".

ومن الشعور بالقلق الذي يتملك صفاء خوفا على زوجها، انتقل تقرير الإذاعة إلى شعور إسماعيل خليل بالندم لعدم عثوره في هاتفه الخلوي (سامسونج) على أي صورة له مع ابنه لطفي الذي أعدم في 2 يناير 2018.

 

وتم تنفيذ حكم الإعدام في لطفي خليل (24 عاما) مع 3 آخرين في محاكمة استغرقت وقتا طويلا، حيث اتهم بتفجير قنبلة قتلت 3 طلاب بالأكاديمية العسكرية وأصابت 2 آخرين في مدينة كفر الشيخ.

 

وعندما دخل إسماعيل المشرحة في الإسكندرية لاسترداد جثة ابنه، وصف حالته الذهنية بأنها أصيبت بالشلل.

 

ويصف المشهد المروع بعواطف جياشة قائلا:" بمجرد أن مشيت رأيت اثنين من رفقائه في القضية تم إعدامهم ولطفي ملفوف في بطانية".

 

إسماعيل الذي تقاعد مؤخرا من عمله كمحاسب واعتاد أن يُغسل جثث الموتى في قريته كجزء من خدمة المجتمع، كان حريصا أن يُغسل ابنه كآخر عمل من الحب الأبوي لكنه عجز عن ذلك.

 

ووقف إسماعيل الذي استحوذ عليه الحزن بلا حركة بينما تولى مغسل المشرحة وأقاربه مهمة تغسيل نجله.

وفي 2017 تم إعدام 49 "سجينا سياسيا" في مصر وأكثر من ضعف هذا الرقم تم إعدامه في 2016، معظمهم أدين باتهامات تتعلق بالإرهاب أو محاولة إسقاط الدولة.

 

وبنهاية فبراير الماضي، قضت محكمة مصرية بإعدام 21 شخصا حتى الموت لإدانتهم بالتخطيط لهجمات إرهابية.

 

ووفقا لمنظمة العفو الدولية فإن مصر تحتل المرتبة السادسة عالميا في عدد الأشخاص الذين تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم منضمة بذلك إلى الصين وإيران والعراق وباكستان والسعودية.

 

وأعربت الأمم المتحدة الشهر الماضي عن "صدمة شديدة" من معدل الإعدامات في مصر، وأعربت عن قلقها بشكل خاص من عدم كفاية الأصول القانونية في المحاكمات العسكرية والمدنية. ويعجز نشطاء حقوق الإنسان عن إيجاد تفسير لتوقيت الإعدامات.

 

يقول إسلام الرابي الباحث في مجموعة "عدالة" الحقوقية بالقاهرة وتفحص عمليات الإعدام في تقرير بعنوان "باسم الشعب" إن :"عدد القتلى غير مسبوق بكل الطرق".

 

وقضت المحاكم العسكرية والمدنية بإعدام أكثر من 330 شخص حتى الموت العام الماضي فقط، بجانب العديد من المحاكمات التي تعقد بشكل سري دون حضور وسائل الإعلام وجماعات حقوق الإنسان.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان