رئيس التحرير: عادل صبري 08:19 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

فاينانشال تايمز: بعد تيران وصنافير..«نيوم» يلتهم 1000 كيلو من سيناء

فاينانشال تايمز: بعد تيران وصنافير..«نيوم» يلتهم  1000 كيلو من سيناء

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي وولي العهد السعودي

فاينانشال تايمز: بعد تيران وصنافير..«نيوم» يلتهم 1000 كيلو من سيناء

علّقت  صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية على تعهد مصر بتخصيص  1000 كم مربع من سيناء  لمشروع "نيوم" المشترك مع السعودية بقولها إن ذلك يأتي في أعقاب التخلي عن ملكية جزيرتي  تيران وصنافير للمملكة لصالح ذات المشروع.

 

وذكرت وكالة  رويترز نقلا عن مسؤول سعودي أن  مصر تعهدت بتخصيص أكثر من 1000 كم مربع من الأراضي للمشروع.

 

وعلقت الصحيفة البريطانية: "تخلت مصر  بالفعل  للسعودية عن ملكية جزيرتين بالبحر الأحمر يعتقد  أنهما  جزء من مشروع نيوم تحت نطاق اتفاقية ترسيم حدود  مثيرة للجدل".

 

 

فاينانشال تايمز رأت أن الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان  لمصر هي علامة واضحة على أن، العلاقة بين البلدين أساسية، بصرف النظر عن التوترات القائمة بينهما بشأن قضايا معينة."

 

 

ونقلت عن إتش إيه هيلر   كبير الزملاء غير المقيمين في المجلس الأطلنطي ومقره العاصمة الأمريكية واشنطن قوله إن العلاقات المصرية السعودية هي نتاج القرارات الإستراتيجية المشتركة التي تتخذ في كلا البلدين، حتى برغم اختلافهم على الصراعات الرئيسة في المنطقة، لاسيما فيما يتعلق بـ سوريا وإيران.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن  القاهرة والرياض قد وسعتا نطاق تعاونهما الاقتصادي عبر التوصل لاتفاق بقيمة 10 مليارات دولار لتطوير منطقة أعمال ومدينة عملاقة من شأنها أن توسع الحدود بين البلدين.

 

وأضاف التقرير أن الاتفاق يجيء خلال زيارة ابن سلمان، ولي العهد السعودي القوي الذي صعد بسرعة الصاروخ في المشهد السياسي في المملكة، لمصر والتي تعد أول زيارة له خارج البلد العربي الغني بالنفط منذ تولى منصب ولي العهد خلفا للأمير محمد بن نايف في العام الماضي.

 

وأوضح  أن السعودية كانت ولا تزال داعما ماليا حاسما للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  منذ عزلت المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الـ 3 من يوليو 2013 إثر خروج مظاهرات حاشدة رافضة لحكمه.

 

ومنذ ذلك الحين يغدق البلد العربي الغني بالنفط، والكلام لا يزال للتقرير، على مصر بمليارات الدولارات لمساعدة اقتصادها المأزوم جراء الاضطرابات السياسية التي تلت ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم.

 

وذكر التقرير، نقلا عن قناة العربية السعودية، أنه سيتم تأسيس صندوق استثمار بقيمة 10 مليارات دولار يهدف لتطوير مدينة "نيوم" العملاقة، حيث ستؤجر مصر أرضا في جنوب سيناء للرياض لتبنى عليها المدينة.

 

ووفقا لما ذكره مصدر سعودي رسمي غير معلن لوكالة "رويترز،" ستقدم الرياض الدعم المادي لتطوير الجانب المصري من مشروع "نيوم"- مشروع كشف عنه محمد بن سلمان العام الماضي جزء من خططه الساعية لتنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن اعتمادها على النفط.

 

وأضافت "رويترز" أن مصر تعهدت بمنح السعودية ألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء، لتكون ضمن المدينة العملاقة والمنطقة التجارية  المزمع البدء في تنفيذها في أكتوبر المقبل.


وذكر مسؤول سعودي أن مدينة "نيوم" ستضم مشروعات سياحية، بالإضافة إلى 50 منتجعاً، وأربع مدن صغيرة، وبناء موانئ خاصة باليخوت، في حين ستركز مصر على تطوير منتجعي شرم الشيخ والغردقة.

 

وأضاف أن السعودية ستتعاون مع مصر والأردن، على استقطاب شركات الملاحة والسياحة الأوروبية للعمل في البحر الأحمر خلال الشتاء.

 

وأشارت "فاينانشيال تايمز" إلى أن مصر تنازلت عن ملكيتها لجزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر إلى السعودية، واللتين يعتقدان أنهما جزء من مشروع "نيوم"، بموجب اتفافية ترسيم حدود بين البلدين.

 

ومؤخرا رفضت المحكمة الدستورية العليا في مصر كافة الطعون القانونية على الاتفاقية التي تسلمت الرياض بموجبها الجزيرتين الإستراتيجيتين.

 

ووقعت مصر والسعودية أيضا اتفافية لحماية البيئة في البحر الأحمر في وقت يستعد فيه البلدان للبدء في بناء المشروعات، بحسب ما أوردته قناة العربية.

 

وترغب الرياض في بناء جسر على خليج العقبة لربط المملكة بشبه جزيرة سيناء.

 

وانضمت مصر إلى السعودية ومعها بلدين خليجيين أخرين- الإمارات والبحرين- في مقاطعة دولة قطر، بعد اتهام الأخيرة بدعم الجماعات المسلحة وتقربها المثير للجدل من إيران، الخصم الرئيسي للسعودية في المنطقة.

 

ومع ذلك، وبخلاف المملكة العربية السعودية، لا تعتبر السلطات المصرية إيران تهديدا رئيسيا لها في المنطقة.

 

وأيضا تتبنى القاهرة موقفا مغايرا للأجندة السعودية، في سوريا حيث تحذر من محاولات الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، على أساس أن ذلك سيمنح الجماعات المسلحة السيطرة الكاملة على سوريا.

 

وسيسافر ولي العهد السعودي إلى العاصمة البريطانية لندن الأربعاء المقبل في إطار مساعيه للترويج عن رؤية السعودية كمقصد استثماري جاذب.

 

ولا يزال المستثمرون الأجانب قلقين من حملة الاعتقالات التي طالت شخصيات بارزة في السعودية في الشهور الأخيرة والتي أطلقها محمد بن سلمان في نوفمبر الماضي  في إطار خطة لمكافحة الفساد، قبل أن تتوصل السلطات السعودية لتسويات مالية مع معظمهم مقابل إخلاء سبيلهم.

 

لمطالعة النص الأصلي


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان