رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد قرار «ترامب» بشأن الحديد.. غضب صيني أوروبي و«صمت» مصري

بعد قرار «ترامب» بشأن الحديد.. غضب صيني أوروبي و«صمت» مصري

صحافة أجنبية

أزمة بسبب الحديد الأمريكي

فايننشال تايمز:

بعد قرار «ترامب» بشأن الحديد.. غضب صيني أوروبي و«صمت» مصري

محمد عمر 05 مارس 2018 18:03

أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تمنح أية استثناءات في التعريفة التي تعتزم فرضها على وارداتها من الحديد والألومنيوم من كل دول العالم (ومن بينها مصر بالطبع)، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز نقلا عن بيتر نافارو رئيس مكتب سياسات التجارة والتصنيع بالبيت الأبيض.

 

ونقلت فايننشال تايمز عن نافارو قوله، إنه “قد تكون هناك استثناءات لاستخدامات بعض الشركات، ولكن لن يكون هناك إعفاء لأي من الدول”.

 

كان الاتحاد الأوروبي والصين قد هددوا بالرد بالمثل على القرار الأمريكي المحتمل، والذي يضع رسوما تبلغ 25% على واردات الحديد و10% على واردات الألومنيوم من كل دول العالم.

 

والأسبوع الماضي، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بفرض رسوم نسبتها 24% على جميع واردات بلاده من الحديد، وفقا لما أكدته 3 مصادر لبلومبرج، مشيرة إلى أنه سيعلن القرار في مارس المقبل.

 

وخيار فرض رسوم نسبتها 24% هو الأقسى من بين 3 خيارات عرضتها وزارة التجارة الأمريكية في يناير الماضي على ترامب الذي يقول إنه يسعى لحماية الصناعة الوطنية للحديد والألمونيوم في بلاده، ومن بين تلك الخيارات فرض رسوم على واردات دول بعينها أو فرض حصص استيرادية لكل دولة.

 

وتستورد الولايات المتحدة الحديد من عدة دول بينها البرازيل والصين وكوستاريكا ومصر والهند وماليزيا وروسيا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وتايلاند وتركيا وفيتنام.

 

وسيتضمن قرار ترامب أيضا فرض رسوم بنسبة 10% على جميع واردات الألمونيوم، وهي رسوم أعلى بنحو 2.5% عن تلك التي اقترحتها وزارة التجارة.

 

وبحسب فايننشال تايمز، من شأن تلك الرسوم رفع أسعار معظم السلع في الولايات المتحدة من السيارات إلى البيرة، ويمكن أن تؤدي لاحتقان العلاقات مع دول كالصين أو حتى حلفاء مثل كندا وأوروبا.

 

وكان ويلبر روس وزير التجارة الأمريكي قال في تصريحات منذ أسبوع إن التحقيقات المنفصلة في واردات كلا المعدنين والتي أُطلقت العام الماضي، توصلت إلى أن الزيادات التي شهدتها الواردات في الأعوام الأخيرة "تُهدد بإلحاق الضرر بأمننا القومي".

 

وأمام ترامب فرصة لإعلان قراره بشأن رسوم الحديد حتى 11 أبريل القادم، وحتى 19 أبريل بالنسبة للألومنيوم.

 

ويعتقد محللون بالمجموعة المالية «هيرميس» أنه إذا قررت إدارة ترامب فرض تلك الرسوم سيكون الأثر السلبي الأكبر للقرار هو ضخ كميات ضخمة من الحديد من الدول المصدرة مثل الصين إلى الأسواق العالمية، ولكن مصر فرضت بالفعل رسوم إغراق على واردات الحديد القادمة من الصين وتركيا وأوكرانيا.

 

وقال وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس تعليقًا على المقترحات المقدمة لترامب: توصلنا من التقارير إلى حقيقة مفادها أن واردات الحديد والألمنيوم تهدد بإلحاق الضرر باقتصادنا، ولذا نوصي بتبني هذه الاقتراحات.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة هي أكبر مستورد للحديد في العالم.. إلا أن وارداتنا أكبر بأربع مرات تقريبا من صادراتنا منه.

 

وينص المقترح الأول على فرض رسوم على كل واردات قطاعي الحديد والألمنيوم أيا كان بلد المصدر، فيما ينص المقترح الثاني على فرض رسوم أكبر على الواردات القادمة من دول كالصين وروسيا، كما يقضي الثالث بوضع نظام حصص للواردات من كل بلد على حدة.

 

ومن المرجح أن تفرض واشنطن على الحديد المستورد رسوما جمركية تقدر بنحو 24% من قيمته يتم تعميمها على واردات الفولاذ بغض النظر عن بلد المصدر، أو رسم يعادل 53% على حديد الصين وروسيا والبرازيل وكوريا الجنوبية وتركيا.

 

وفيما يخص الألومنيوم فإن المقترحات تضمنت فرض رسم بنسبة 7.7% على وارداته من دول المنشأ، أو رسم بنسبة 23.6% على الواردات القادمة من الصين وروسيا وفنزويلا وفيتنام.

 

وانتقدت الصين التقرير الأمريكي المذكور حول واردات واشنطن من الحديد والألومنيوم، واعتبرت أن نتائجه "عارية عن الصحة" وتجافي الحقائق.

 

ودعت بكين واشنطن لضبط النفس في استخدام أدوات الحمائية التجارية، ومراعاة القواعد متعددة الأطراف لتحقيق إسهامات إيجابية في النظام الاقتصادي والتجاري العالمي.

 

وقال رئيس مكتب معالجة التجارة والتحقيق في وزارة التجارة الصينية وانغ خه غيون، إنه "في حال أثر القرار النهائي للولايات المتحدة على مصالح الصين، فسنتخذ التدابير الضرورية للدفاع عن حقوقنا".

 

ويقول محللون، إن بكين حذرة من تصعيد أي نزاع تجاري مع الولايات المتحدة، خوفا من الإضرار باقتصادها المعتمد على الصادرات، ومن ثم ستركز أي انتقام على قطاعات محددة، على الأرجح سلع زراعية خاصة مثل فول الصويا التي تعد الصين أكبر سوق تصدير للولايات المتحدة، كما أنها بدأت بالفعل هذا الشهر تحقيقا لمكافحة الإغراق في صادرات الولايات المتحدة من الذرة الرفيعة، والتي تستخدم كعلف للحيوانات.

 

وقال بو تشوانغ، وهو خبير اقتصادي في شركة تروستيد سورسز، "في الوقت الحالي، أعتقد أن الصين ستضع إجراءات أكثر صرامة فيما يخص تصدير الزراعة للولايات المتحدة،" وقال "إن انتعاش القطاع الزراعي أكثر احتمالا لأن التضخم في أسعار الغذاء في الصين منخفض"، معتبرا أن الخطوة المحتملة لبكين ستكون فيما يخصل تصدير فول الصويا والذرة.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان