رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: بوصول الاحتياطي لمستويات قياسية .. مصر تجني ثمار «الإصلاح»

بلومبرج: بوصول الاحتياطي لمستويات قياسية .. مصر تجني ثمار «الإصلاح»

محمد البرقوقي 04 مارس 2018 19:07

"هذه القفزة القوية في الإحتياطي الأجنبي تعزز الثقة في تعافي الاقتصاد المصري."

 

هذا ما أكده هاني فرحات كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "سي آي كابيتال" في تصريحات لشبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية في معرض تعليقه على ارتفاع الإحتياطي النقدي لمصر بواقع 4.3 مليارات دولار إلى ما قيمته 42.5 مليار دولار، بحسب التقديرات الصادرة اليوم الإثنين عن البنك المركزي المصري .

 

وأضاف فرحات أن تلك الزيادة ستساعد أيضا على تعويض تأثير سداد مدفوعات الديون البالغ قيمتها 12 مليار دولار هذا العام وكذا هروب رؤوس الأموال إلى الخارج نتيجة انخفاض أسعار الفائدة على الدين المحلي.

 

وذكرت الشبكة في سياق تقرير أن إحتياطي مصر من النقد الأجنبي ارتفع لمستويات قياسية في فبراير المنصرم، مدعوما في ذلك بعملية بيع السندات الدولية الأخيرة، والتي وفرت سيولة نقدية للحكومة المصرية في الوقت الذي يبدأ صناع السياسة في البلد العربي  في خفض أسعار الفائدة.

 

ونقل التقرير عن مسؤولين في البنك المركزي المصري قولهم إن عملية بيع السندات المقومة بالعملة الأوروبية الموحدة "اليورو" والبالغ قيمتها 4 مليارات دولار الشهر الماضي كانت المساهم الوحيد في تلك القفزة في الإحتياطي الأجنبي.

 

وتحدث رامي أبو النجا وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الأسواق لـ "بلومبرج" بقوله إن التحسن الملحوظ في عديد من المؤشرات الاقتصادية أعطى بدوره دفعة قوية، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

 

وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية تستعد أيضا لجمع ما إجمالي قيمته 1.5 مليارات يورو ( 1.2 مليارات دولار) في الأسابيع المقبلة، مستغلة تكاليف الاقتراض المنخفضة في أوروبا.

 

وقفز إحتياطي مصر من النقد الأجنبي منذ أقدم البنك المركزي على تحرير سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية فيما يُعرف بـ "تعويم" الجنيه في نوفمبر من العام 2016، ما ساعد القاهرة على تأمين الحصول على قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 12 مليارات دولار والذي أسهم في تخفيف أزمة نقص العملة الصعبة التي قوضت التجارة ونشاط الأعمال.

 

وخفضت مصر أسعار الفائدة الشهر الفائت وذلك للمرة الأولى منذ قرار تعويم الجنيه، لتبدأ عملية واسعة النطاق من تخفيف القيود المتعلقة بالسياسة النقدية بعدما ساعدت تكاليف الاقتراض المرتفعة على خفض مستويات التضخم وجذب ما قيمته 20 مليار دولار لسوق العملة المحلية,

 

وأسهمت أسعار الفائدة المنخفضة في مصر، والتي تجيء مقترنة بتوقعات مفادها قيام الإحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" بالتحرك في الاتجاه المعاكس، في رفع آفاق فقدان المستثمرين الأجانب شهيتهم في سوق العملة المحلية المصرية.

 

"لكن الزيادة في إحتياطي البلد العربي من النقد الأجنبي قد أسهمت قطعا في تسهيل اتخاذ قرار خفض سعر الفائدة هذا العام، وتقليل المخاطر المتعلقة بتدفقات العملة إلى خارج البلاد مع انخفاض سعر الفائدة،" وفقا لما قاله فرحات.

 

وتسجل  احتياطات مصر الأجنبية زيادة مطردة منذ اتفقت البلاد على قرض قيمته 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي في 2016 في مسعى لجذب المستثمرين الأجانب من جديد وإنعاش الاقتصاد.

 

وقفز مستوى الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل نحو 55.8 مليار دولار قبل عام.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان