رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وول ستريت جورنال: في الشرق الأوسط.. الانتخابات تقترب لكن التغيير مستحيل

وول ستريت جورنال: في الشرق الأوسط.. الانتخابات تقترب لكن التغيير مستحيل

صحافة أجنبية

الانتخابات في مصر لن تغير من الواقع

وول ستريت جورنال: في الشرق الأوسط.. الانتخابات تقترب لكن التغيير مستحيل

جبريل محمد 02 مارس 2018 19:53

إنه موسم الانتخابات في الشرق الأوسط، ووجود قلة تهتم بالنتائج يظهر كيف سيطر الاستبداد والنزاع الطائفي على المنطقة بعدما أثار الربيع العربي عام 2011 آمال شعوبها بالديمقراطية لفترة وجيزة.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية سلطت فيه الضوء على الانتخابات التي سوف تشهدها عددا من الدول العربية خلال العام الجاري، لكن في النهاية لن يكون هناك تغيير على أرض الواقع ناحية الديمقراطية، وسوف تظل الأمور كما هي.

 

وقالت الصحيفة، تجري أكبر الدول العربية سكانا (مصر) انتخابات رئاسية الشهر الجاري، ويختار لبنان برلمانا جديدا وحكومة جديدة في السادس من مايو المقبل، ويتوجه العراقيون أيضا إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ هزيمة الدولة الإسلامية "داعش".

 

ولكن لن تحدث نتائج الانتخابات أي يتغير ملحوظ على أرض الواقع ،وبحسب الصحيفة ذلك بسبب أما أن الانتخابات تحولت لمجرد إجراءات لا معنى لها مثل مصر، أو لأن طبيعة المجتمعات، وقوة الميليشيات المسلحة تجعل النتائج شيء ثانوي في التعامل بين الفصائل الطائفية والسياسية، كما في لبنان والعراق.

 

مصر، التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 وألهمت موجة من الثورات ضد القادة الاستبداديين في الشرق الأوسط، أصبحت الآن أكثر استبدادية مما كانت عليه منذ عقود، بحسب الصحيفة.

 

وأوضحت، أن الرئيس السيسي، الذي تعاني شعبيته بشدة في ظل برنامج التقشف المؤلم، سوف يفوز بفترة رئاسية ثانية، خاصة مع غياب المنافسين الأقوياء الذين اجبروا على التراجع، وفي يوم الانتخابات لن يكون أمام المصريين إلا خيار بين الرئيس السيسي والمرشح المجهول الذي يؤيد أيضا السيسي.

 

ونقلت الصحيفة عن "مايكل وحيد حنا" الباحث في مؤسسة "سينشري أورجنال فونداتيون" الأمريكية قوله:" هذه الانتخابات عملية إجرائية.. إنها وسيلة سيئة لتجديد الشرعية".

 

وفي لبنان، أصبح الانقسام السياسي الرئيسي بين التحالف الموالي للغرب والمؤيد للسعودية "14 آذار" والتحالف المؤيد لإيران "8 آذار" المدعوم من ميليشيا حزب الله، غير واضح بشكل متزايد بعد انتصار الحزب في سوريا، على توازن المنطقة من السلطة في صالح طهران.

 

واتفق سعد الحريري على قبول حزب الله، بحكم الواقع، في اتفاق تقاسم السلطة الذي وقع في أكتوبر 2016 ، ومنذ ذلك الحين استطاع الحريري، باستثناء التصريحات التي أدلى بها خلال إقامته القسرية في المملكة العربية السعودية في نوفمبر، وعدد من القادة الرئيسيين الآخرين لما كان يعرف باسم "تحالف 14 آذار" أن يكونوا أكثر تصالحا مع الحزب.

 

وفي العديد من الانتخابات الحالية، تتعاون حركات الحريري وعون بشكل أساسي، وبغض النظر عن المفاجآت الكبرى، فإن الحكومة اللبنانية التي ستظهر بعد 6 مايو ستظل برئاسة الحريري رئيس الكتلة السنية الرئيسية، ويجب أن يكون رؤساء الوزراء اللبنانيين من السنة، وسيضمون حلفاء حزب الله وحزب الله في المناصب الرئيسية.

 

ونقلت الوكالة عن "باسل سلوخ" الأستاذ في الجامعة اللبنانية الأميركية قوله، إن" مواجهة حزب الله لم تعد مطروحة بسبب ما حدث جغرافيا وسياسيا، ولأن الجميع قبلوا طريقة الحزب".

 

وهناك ديناميكية مماثلة تتكشف في العراق، حيث الميليشيات الشيعية المؤيدة لإيران أيضا بمثابة أحزاب سياسية، وكما هو الحال مع حزب الله، فإن قدرتهم على ممارسة السلطة السياسية داخل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي وخارجها مستمدة من أسلحتهم، ومرتبطة ارتباطا فضفاضا بمجموع الأصوات التي سيحصلون عليها في انتخابات 12 مايو.

 

وأوضحت الصحيفة، إن" تعدد القوى السياسية، وتأثير إيران، وتفتيت النظام البرلماني العراقي يعني أن الحصان بعد التداول، بدلا من الانتخابات نفسها، سيحدد مسار الدولة.

 

ونقلت الصحيفة عن "فنار حداد"، الباحث في جامعة سنغافورة الوطنية قوله:" لن يتغير شيء جذريا في كيفية حكم العراق.. من المحتمل أن تسفر الانتخابات عن حكومة ائتلافية أخرى برئاسة العبادي".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان