رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 مساءً | الخميس 19 أبريل 2018 م | 03 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فورين بوليسي: دخول السعودية النادي النووي لعب بالنار

فورين بوليسي: دخول السعودية النادي النووي لعب بالنار

صحافة أجنبية

وزير الطاقة الأمريكي ونظيره السعودي في اجتماع سابق

فورين بوليسي: دخول السعودية النادي النووي لعب بالنار

محمد البرقوقي 02 مارس 2018 19:57

القضية لا يمكن اختزالها فيما إذا كان من العدل والإنصاف فرض قيود على السعوديين بدرجة أكبر من الإيرانيين، فيما يتعلق ببرنامجهم النووي المحتمل، أو فيما إذا كان ذلك يخلق فرصة لإحياء الصناعة النووية الأمريكية، أو حتى في كبح النفوذ الصيني أو الروسي في الشرق الأوسط. ولكن القضية تتلخص في أن منح الرياض فرصة لتطوير السلاح النووي سيكون "لعبا بالنار."

 

جاء هذا في سياق تقرير مطول نشرته مجلة "فوريس بوليسي" الأمريكية والذي سلطت فيه الضوء على التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنتج من مساعدة الولايات المتحدة للسعوديين على تطوير أسلحة نووية، مطالبة بأن تقتصر أي اتفاقية في هذا الخصوص بين البلدين على توليد الكهرباء في البلد العربي الغني بالنفط.

 

وإلى نص التقرير:

يستعد وزير الطاقة الأمريكية ريك بيري ونظيره السعودي خالد الفالح لعقد اجتماع في العاصمة البريطانية لندن لمناقشة اتفاقية نووية ستسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم واستخراج مادة البلوتونيوم مقابل حصول الشركات الأمريكية على فرصة بناء مفاعلات نووية في المملكة العربية السعودية.

 وحتميا سُتعقد مقارنات مع الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بين طهرن والقوى الست العالمية الكبرى في العام 2015 ، والذي سمح للأولى بتخصيب اليوارنيوم ولكن بدرجة محدودة مقابل رفع بعض العقوبات الدولية المفروضة عليها.

 

وبرغم إنكارها المتكرر، فإن مقاومة السعودية للقيود المفروضة على أنشطة تخصيب اليورانيوم واستخلاص البلوتونيوم ترقى إلى إعلان عام بأن المملكة ترغب في الإبقاء على خيار تطوير الأسلحة النووية مفتوحا.

 

وبالتأكيد فإن تلك هي الطريقة التي يُنظر من خلالها إلى البرنامج النووي الإيراني. ولعل هذا أيضا هو السبب في أن الرياض تريد هذا الخيار: دخولها في صراع محتدم مع إيران من أجل الهيمنة الإقليمية. لكن الإدارة الأمريكي لا ينبغي أن تنساق وراء الطموح النووي السعودي، إذ أن أي اتفاقية نووية تبدو مربحة مع السعودية يتعين أن تكون مقيدة تماما مثل تلك التي تبرمها واشنطن مع جارتها الإمارات، والتي تحظر أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته.

 

والسلوك الماضي الذي انتهجه النظام الحاكم في السعودية يقدم سببا كافيا كي تصر واشنطن على تشديد القواعد المتعلقة بحظر انتشار الأسلحة النووية. ولا أحد ينسى أن الرياض هي من مولت تطوير ترسانة نووية في باكستان. وينبغي على الولايات المتحدة ألا تتساهل بخفض تلك القواعد بأي حال.

 

ويمتلك السعوديون أيضا الصواريخ اللازمة لإطلاق أسلحة نووية، حال ما تمكنوا بالفعل من تطوير هذا النوع الفتاك من الأسلحة. ففي ثمانينيات القرن الماضي، اشترت الرياض صواريخ "إيست ويند دي إف-3" من الصين- صواريخ مصممة لحمل الأسلحة النووية- دون إخطار الولايات المتحدة.

 

 وبعد مضي 10 سنوات، اشترت السعودية أيضا صواريخ صينية أحدث قادرة على حمل أسلحة نووية. لكن تلك الصواريخ تكون ذات جدوى فقط إذا ما حملت بتلك الأسلحة.

والمملكة العربية السعودية ليست دولة مستقرة، كما أنها ليست لاعبا يحمل نوايا "حسنة" في منطقة الشرق الأوسط ويستحق التعاون الأمريكي في المجال النووي.

 

والإدارة الأمريكية تُظهر السعودية كشريك في مكافحة الإرهاب، لكن الحقيقة هي أن السعوديين هم من ينشرون الأيديولوجيات الدينية المتشددة التي تزرع بذور الإرهاب في العالم العربي. وحقيقة القول فإن الفلسفة "الوهابية" التي تدعمها السعودية كانت بمثابة مصدر إلهام للكثير من الإرهابيين الأكثر خطورة في العالم.

 

وخلاصة القول فإنه إذا ما أرادت أمريكا إبرام اتفاقية نووية مع الرياض، يتعين أن تقتصر تلك الاتفاقية على أنشطة تولية الكهرباء في البلد العربي الغني بالنفط.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان