رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: الإعلام الأجنبي هدف مصر الجديد

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

نيويورك تايمز: الإعلام الأجنبي هدف مصر الجديد

وائل عبد الحميد 01 مارس 2018 23:58

"بينما تقترب الانتخابات، تجد مصر هدفا جديدا: الإعلام الأجنبي".

 

 

عنوان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أعده مراسلها ديكلان وولش تعليقا على تصاعد التوتر بين السلطات المصرية وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

 

وإلى مقتطفات من التقرير

 

وجه النائب العام المصري هجوما واسع النطاق ضد وسائل الإعلام الإخبارية الأربعاء، ملقيا اللوم على "قوى الشر" بسبب التغطية السلبية وأصدر تعليمات لمعاونيه باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المواقع التي يعتقد أنها تهدد الأمن.

 

بيان النائب العام نبيل صادق يمثل التصعيد الأحدث في مسلسل القمع الوحشي ضد الحريات المدنية قبل انتخابات الرئاسة في مارس التي أصبحت محفوفة بالتوتر رغم أن الرئيس السيسي لا يواجه خلالها أي معارضة حقيقية.

 

وفي بيان بدا يستهدف الإعلام الأجنبي، اتهم صادق وسائل إعلامية بنشر أخبار كاذبة بهدف "تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع".

 

ودعت مصر لمقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" على خلفية فيلم وثائقي بثته مؤخرا يتضمن تفاصيل حول ممارسات التعذيب والاختفاء غير القانوني على أيدي قوات الأمن المصري.

 

التغطية الإخبارية المحلية تهيمن عليها في الأيام الأخيرة موجة غضب بتوجيهات حكومية على خلفية الفيلم الوثائقي المذكور الذي بالرغم من عرضه لانتهاكات  وثقتها منظمات حقوقية، لكن جرى اعتباره دعاية انتشرت على أيدي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

 

الهيئة العامة للاستعلامات، الجهة المنوطة بالإشراف على الإعلام الأجنبي، قالت إن وثائقي "بي بي سي" يفتقد الدقة لأن المرأة (زبيدة) التي  قيل إنها اختفت قسريا ظهرت بعد ذلك في مقابلة مع فضائية مصرية محلية، وذكرت إنها لم تُصب بسوء.

 

وقالت والدة زبيدة الثلاثاء إن ابنتها أُجبرت على الإدلاء بتصريحات خاطئة في مقابلتها مع القناة المصرية.

 

وبعدها بيوم، تحدثت تقارير عن إلقاء القبض على والدة زبيدة.

 

وقالت بي بي سي في بيان لها إنها تثق في نزاهة صحفييها.

 

 السيسي، الذي يتعامل بشدة مع وسائل الإعلام المصرية، وتجسد ذلك في حبس عشرات الصحفيين، وحجب حوالي 500 موقع، لكنه بشكل عام كان يستثني الصحفيين الأجانب من الإجراءات الأكثر سوءا.

 

 بيد أن ذلك الاستثناء  يبدو أنه تغير مع حملة الانتخابات الرئاسية.

 

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات قائمة طويلة من القواعد في فبراير تحدد نوعية الأسئلة التي يمكن للصحفيين أن يوجهونها للناخبين، وتحظر  استخدام صور أو كتابة مانشيتات خارج السياق، ومنعهم من إبداء أي ملاحظات بشأن العملية الانتخابية.

 

الناشط الحقوقي البارز جمالي عيد علق قائلا: "هذه القواعد جعلتني أضحك، إذ جعلوها  غامضة على نحو متعمد للسماح لأصدقائهم بالدخول وحظر المنتقدين، ويبدو أنها مصممة خصيصا للإعلام الأجنبي".

 

الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الفترة بين 26-28 مارس ينظر إليها بشكل واسع على أنها "مهزلة"، إذ أن منافس السيسي الوحيد هو شخص دأب على مناصرته، كما أن الحكومة لم تمنح أي فرصة للمنافسين المحتملين.

 

4 مرشحين جادين كانوا سيدخلون في منافسة محتملة مع السيسي تراوح مصيرهم بين التهميش والحبس أو التهديد بالملاحقة القضائية قبل أن يستطيعوا حتى تقديم أوراقهم رسميا.

 

وفي 14 فبراير، ألقت السلطات المصرية القبض على رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، القائد المعارض الذي دخل غمار السباق الرئاسي عام 2012.

 

 

أبو الفتوح، 66 عاما، الذي دعم دعوات مقاطعة الانتخابات، يواجه انتخابات بالتآمر والتحريض على التظاهر، ووضعته السلطات في "قائمة الإرهاب" المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.

 

الأسبوع الماضي، حثت 14 منظمة حقوقية مصرية ودولية الولايات المتحدة وأوروبا على الشجب العلني لـما وصفته بـ"الانتخابات الهزلية"، لكن تحقيق ذلك يبدو غير محتمل.

 

السيسي، الذي وصفه ترامب بالشخص الرائع،  لا يتعرض للوم من الحلفاء الذين يرونه حليفا قويا في منطقة تعج بعنف الإسلاميين والاضطرابات السياسية.

 

وعلاوة على ذلك، فإن العديد من الأقطار الأوروبية تفاوضت مع مصر حول صفقات سلاح وطاقة العام الماضي.

 

منظمة "مراسلون بلا حدود" وضعت مصر في المركز 161 من بين 180 دولة في مؤشرها لحرية الصحافة عام 2017.

 

لكن وتيرة إلقاء القبض على صحفيين تسارعت في الأسابيع الأخيرة.

 

لجنة حماية الصحفيين، التي يقع مقرها بنيويورك،  عبرت عن قلقها بشأن صحفي "هاف بوست عربي" معتز ودنان الذي ألقي القبض عليه في 16 فبراير الماضي بعد نشر مقابلة مع المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات والناقد البارز للسيسي.

 

وفي 4 فبراير، ألقت السلطات المصرية القبض على الصحفيين مصطفى الأعسر وحسن البنا خلال طريقهما إلى العمل.

 

ومنذ مايو 2017، حُجب حوالي 500 موقع بينهم "هاف بوست عربي"، وما تبقى من مواقع إخبارية مستقلة.

 

وحتى المطربة المحبوبة شيرين باتت ضحية للاعتداء بلا هوادة على حرية التعبير.

 

الثلاثاء، قررت  محكمة حبس شيرين 6 شهور بعد تعليقات اعتبرت أنها إهانة لنهر النيل.

 

بيد أن الحكم الصادر ضد شيرين ليس نهائيا إذ تستطيع المطربة الاستئناف.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان