رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسوشيتدبرس: «بيان النائب العام» يهدد أي صوت معارض

أسوشيتدبرس: «بيان النائب العام» يهدد أي صوت معارض

صحافة أجنبية

النائب العام نبيل صادق

أسوشيتدبرس: «بيان النائب العام» يهدد أي صوت معارض

وائل عبد الحميد 28 فبراير 2018 23:45

قالت وكالة أنباء أسوشيتد برس إن مطالبة النائب العام المصري لمعاونيه بضرورة المراقبة اللصيقة للمواقع الإعلامية واتخاذ ما يلزم تجاه ما يعتبرونه "إضرارا بالمصالح القومية" يمثل أحدث خطوات السلطات المصرية لكبح أي أصوات معارضة.

 

وأضافت في تقرير لها الأربعاء: "تلك الخطوة تأتي قبل انتخابات ينظر إليها باعتبارها سباق الرجل الواحد".

 

واستطردت الوكالة الأمريكية: "تسعى الحكومة لفرض سيطرة غليظة على التقارير الإخبارية التي تتناول الانتخابات الرئاسية الممتدة  لثلاثة أيام من 26-28 مارس".

 

وعلاوة على ذلك، فإن السلطات المصرية تصور الانتقادات باعتبارها انتهاكا للأمن القومي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إحياء الاقتصاد الذي ضربته سنوات من الاضطرابات، وترغب في القضاء على المسلحين الإسلاميين.

 

وأمر النائب العام، في بيان صادر  برصد ما "يُبث ويصدر منها عمدًا من أخبار وبيانات وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، أو يترتب عليها، إلحاق الإضرار بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية".

 

وأردف البيان:  "على الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وانطلاقا من التزامها المهني ودورها الوطني، إخطار النيابة العامة بكل ما يمثل خروج عن مواثيق الإعلام والنشر".

 

وأوضح النائب العام، أن" ذلك يأتي في ضوء ما تلاحظ مؤخرًا من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن ببث ونشر الاكاذيب والأخبار غير الحقيقية من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي".

 

يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق علق قائلا: "إنها خطوة للوراء تلائم سياق تضاؤل حرية الصحافة".

 

وواصل قلاش: "الخطر هنا لا يقتصر حرية الصحافة فحسب، ولكنه يتعلق أيضا ببقاء مهنة الصحافة في حد ذاتها".

 

وتابع التقرير: "يسعى السيسي لإسكات معظم وسائل الإعلام مطالبا الجميع بالسير وفقا لسياساته من أجل استعادة الاستقرار".

 

بيد أن التهديد بالملاحقة القضائية للإعلام يمثل نوعا من التصعيد.

 

ففي السنوات الماضية، استخدمت السلطات أساليب غير مباشرة لإسكات المعارضين.

 

وسائل الإعلام الحكومي ومعظم الشبكات الفضائية الخاصة موالية للسيسي، ويقدمها مذيعون توك شو أصحاب تأثير يسرفون في الإشادة بسياساته، والتغطية على إخفاقاته، وشيطنة المعارضين.

 

أما الشخصيات التلفزيونية الناقدة يحظر ظهورها على الهواء، علاوة على حجب العشرات من المواقع المستقلة والإسلامية.

 

وأحيانا، يصور الإعلام الموالي للحكومة الصحافة الأجنبية بأنها تروج لصورة سلبية عن مصر، بحسب أسوشيتد برس.

 

ويواجه المصورون في الشوارع أحيانا من مضايقات سواء من الجمهور أو الشرطة.

 

النغمة الأكثر حدة تجاه الإعلام تأتي في وقت حساس قبل الانتخابات.

 

وحذر السيسي من أنه لن يتم التسامح مع التشكيك في الانتخابات.

 

وخلال الأسابيع الماضية، أجبرت سلسلة من المرشحين الرئاسيين المحتملين على الانسحاب من السابق، وجرى القبض على بعض منهم.

 

وفي نهاية المطاف، يترشح السيسي ضد سياسي مبهم عبر سابقا عن دعمه للرئيس.

ودخل موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد السابق في الساعات الأخيرة لمنع الإحراج الناجم من ترشح الرئيس منفردا.

الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز قال: "الحرب المصرية ضد المسلحين الإسلاميين ربما تفسر إجراءات ضد مواقع إعلامية مثيرة للجدل".

واستدرك: "لكنها خطوة تعزز المخاوف بشأن تقلص هامش الحرية المسموح من السلطات".

الحقوقي ناصر أمين كتب عبر حسابه على فيسبوك إن بيان النائب العام يرجح أن يحدث تأثيرا مدمرا على الحقوق والحريات من جانب، وعلى  نظام القضاء المصري من الجانب الآخر.

وأردفت الوكالة الأمريكية: "في أحد مناوشاتها مع الإعلام، دعت السلطات المصرية الثلاثاء المسؤولين والنخبة لمقاطعة هيئة  الإذاعة البريطانية "بي بي سي
 حتى تعتذر عن تقرير حول التعذيب والاختفاء القسري في عهد السيسي".

تقرير بي بي سي تضمن مقابلات مع نشطاء ومواطنين آخرين يصفون انتهاكات الشرطة، من بينهم أم قالت إن السلطات اعتقلت ابنتها "زبيدة" قبل عام ولم تظهر منذ ذلك الحين.

لكن الإعلامي عمرو أديب التقى مع الفتاة لاحقا التي نفت صحة ما قالته والدتها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان