رئيس التحرير: عادل صبري 06:02 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هشام قاسم يحذر من عواقب ضرب سد النهضة عسكريًا

هشام قاسم  يحذر من عواقب ضرب سد النهضة عسكريًا

صحافة أجنبية

الناشر المعروف هشام قاسم

في تصريحات لراديو صوت أمريكا

هشام قاسم يحذر من عواقب ضرب سد النهضة عسكريًا

وائل عبد الحميد 28 فبراير 2018 20:12

حذر الناشر المصري الشهير، هشام قاسم، من استخدام مصر القوة العسكرية في أزمة سد النهضة.

 

وأضاف قاسم، في تصريحات لراديو "صوت أمريكا"، أن ضرب سد النهضة سيمثل الفشل الدبلوماسي الأكبر في تاريخ مصر.

 

جاء ذلك في سياق تقرير حول اشتداد حالة القلق التي تسيطر على الشارع المصري مع اقتراب السلطات الإثيوبية من إكمال بناء سد النهضة الذي أكدت مرارا أنه يخدم مشروعات التنمية في البلاد.

 

ويعتقد قاسم، أن الإجراء العسكري لحل أزمة سد النهضة لن يكون خيارا جيدا، لاسيما على المدى البعيد، مضيفا: "وسيؤثر هذا القرار على قدرة مصر في شراء الأسلحة".

 

وتابع: "أي حرب محتملة في هذا الشأن تتوقف على ما إذا كانت أديس أبابا ستقوم بملء الخزان الكائن خلف سد النهضة الجديد لمدة 12 عاما، أو حتى لمدة 3 أعوام، وهو ما يمكن أن يعرقل تدفق مياه النيل الواصلة إلى مصر".

 

ولفت قاسم، إلى أنه إذا ما وصلت المباحثات الجارية بين المصريين والإثيوبيين بشأن السد إلى "طريق مسدود" وإذا لم يتم التوصل لاتفاقية، يمكن أن يصبح الوضع كارثيا لأن ذلك معناه أن الكثير من الأراضي الزراعية الموجودة حاليا في مصر سُتحرم من المياه، وسيتسبب الجفاف في تداعيات خطيرة على تلك الأراضي.

 

الإذاعة الأمريكية نوهت إلى أن الرئيس المخلوع حسني مبارك،  قال في تصريحات  لوسائل الإعلام العام الماضي، بأنه كان سيتخذ إجراء لتدمير أي سد تشرع إثيوبيا في بنائه على نهر النيل.

 

ويساور بعض الخبراء الاقتصاديين القلق من إمكانية أن يزيد سد النهضة من درجة تركيز المواد الملوثة الزراعية والصناعية حال قل تدفق مياه النهر.

 

وقال جاي جوبينز، الزميل الباحث في معهد التنمية الخارجية البريطاني إن المناطق الزراعية التي تتركز في دلتا النيل شمالي مصر تعتمد بصورة تقليدية على قدرة النهر على دفع الملوثات من تلك الأماكن داخله.

 

وأشار إلى أن قضية جودة مياه النيل ستطرح نفسها وبقوة حال قل تدفق المياه الواصلة إلى مصر عبر النهر الذي يمدها بقرابة 99% من المياه التي تستخدمها سنويا.

 

محادثات أديس أبابا

والتقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع مسؤولين إثيوبيين وسودانيين خلال قمة الاتحاد الإفريقي التي عُقدت في أديس أبابا في نهاية يناير المنصرم.

 

وأبلغ رئيس الوزراء الإثيوبي السابق، هيلي ماريام ديسالين، الذي استقال مؤخرا السيسي خلال زيارته للقاهرة بأن النيل يجب أن "يتيح فرصة للتعاون" ولا يجب أن يصبح أبدا مصدرا للتناحر، والتخوين والصراع.

 

ولفت تقرير "صوت أمريكا"، إلى أنه وبعد قرابة 7 سنوات من بدء أديس أبابا بناء السد، يسيطر القلق على كل من مصر والسودان، دولتي المصب، من أن يؤثر المشروع الضخم على حصتيهما في مياه النيل، وما لذلك من تداعيات خطيرة على قطاعي الصناعة والزراعة بهما.

 

وأفاد التقرير بأن المفاوضات التي دارت في هذا الخصوص لا تزال مستمرة، لكنها لم تتمخض عن أية اتفاقية حتى الآن.

 

وبدأت إثيوبيا في بناء سد النهضة في العام 2011، وهو التوقيت الذي وقعت فيه مصر في مستنقع اضطرابات سياسية عميقة.

 

ومع قرب الانتهاء من بناء السد، يدرس صناع القرار في مصر طرقا لخفض استهلاك المياه، ويتخوف المسؤولون من أن يؤدي السد إلى تقليص حصتنا من مياه النيل التي تنص عليها اتفاقية دولية تعود إلى العام 1929.

 

ومن المتوقع أن يصبح سد النهضة الذي تبلغ طاقته 6450 ميجاوات والذي شُرع في بنائه في أبريل من العام 2011، أكبر مشروع من نوعه في إفريقيا.

 

وأعلنت أديس أبابا مؤخرا أنها انتهت من 63% من المشروع، وستبدأ فعليا في اختبار إنتاج الطاقة منه هذا العام.

 

وفي حين تصر أديس أبابا، على أن مشروع سد النهضة هو جزء من رغبتها في الاستغلال العادل لمياه النيل لتعزيز نموها الاقتصادي، تتخوف مصر أن يؤدي السد إلى تقليص حصتها، ما سيقوض بالفعل قطاعها الزراعي الذي يعاني أصلا من نقص المياه.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان