رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«صوت أمريكا»: مصر تحتاج 3 تريليونات دولار لتحلية البحر

لتعويض النقص الناجم عن سد النهضة

«صوت أمريكا»: مصر تحتاج 3 تريليونات دولار لتحلية البحر

محمد البرقوقي 28 فبراير 2018 18:20

كشفت إذاعة صوت أمريكا التكلفة المتوقعة لتحلية مياه البحر في مصر لتعويض نقص المياه الناجم من مشروع سد النهضة الإثيوبي التي أوشكت إثيوبيا على الانتهاء منه.

 

ونقل التقرير عن جاي جوبينز، الزميل الباحث في معهد التنمية الخارجية البريطاني قوله: " تحلية مياه البحر أصبحت خيارا مجديا في منطقة الشرق الأوسط . لكن تكاليف تلك العملية باهظة، ومع بلوغ عدد سكان مصر 100 مليون نسمة، فإن تكلفة توفير المزيد من المياه من تحلية مياه البحر ستكون باهظة".

 

ومضى يقول: " البنية التحتية التي تحتاجها مصر لتحلية مياه البحر من الممكن أن تكلف خزانتها قرابة 3 تريليونات دولار:"

 

 

ولفتت الإذاعة الأمريكية إلى أن البعض يعتبر سد النهضة تهديدا وجوديا لمصر عبر تقليص حصتها من مياه النيل.

 

 

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "سد النهضة يثير القلق بمصر" أن أحدا لا يعلم حجم تأثير سد النهضة الإثيوبي على القطاع الزراعي ، أو الحياة بوجه عام في مصر، مضيفا إن بناء السد العالي في مصر في العام 1971 بمساعدة الاتحاد السوفيتي السابق قد عرقل التدفق الطبيعي لمياه النيل، وتقليل كمية الطمي المنقولة والعناصر الغذائية التي توفرها للأراضي الزراعية في مصر والسودان.

 

ويساور بعض الخبراء الاقتصاديين القلق من إمكانية أن يزيد سد النهضة من درجة تركيز المواد الملوثة الزراعية والصناعية حال قل تدفق مياه النهر.

 

وقال جوبينز إن المناطق الزراعية التي تتركز في دلتا النيل شمالي مصر تعتمد بصورة تقليدية على "قدرة النهر على دفع الملوثات من تلك الأماكن داخل النهر."

 

وأشار إلى أن قضية جودة مياه النيل ستطرح نفسها وبقوة حال قل تدفق المياه الواصلة إلى مصر عبر النهر الذي يمدها بقرابة 99% من المياه التي تستخدمها سنويا.

 

وتابع:" هذا الاعتماد يجعل مصر عُرضة لمخاطر أي شيء يؤثر على تدفق مياه النيل."

 

ولفت تقرير "صوت أمريكا" إلى أنه وبعد قرابة 7 سنوات من بدء أديس أبابا بناء السد، يسيطر القلق على كل من مصر والسودان، دولتي المصب، من أن يؤثر المشروع الضخم على حصتيهما في مياه النيل، وما لذلك من تداعيات خطيرة على قطاعي الصناعة والزراعة بهما.

 

وأفاد التقرير بأن المفاوضات التي دارت في هذا الخصوص لا تزال مستمرة، لكنها لم تتمخض عن أية اتفاقية حتى الآن. وبدأت إثيوبيا في بناء سد النهضة في العام 2011، وهو التوقيت الذي وقعت فيه مصر في مستنقع اضطرابات سياسية عميقة.

 

ومع قرب الانتهاء من بناء السد، يدرس صناع القرار في مصر طرقا لخفض استهلاك المياه. ويتخوف المسؤولون في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا من أن يؤدي السد إلى تقليص حصة مصر من مياه النيل التي تنص عليها اتفاقية دولية تعود إلى العام 1929.

 

وخلال زيارته التي قام بها إلى العاصمة الإثيوبية في 2015، حاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إظهار حسن نواياه تجاه الإثيوبيين، لكن علامات القلق كانت تبدو عليه آنذاك.

 

وأعرب السيسي خلال زيارته عن سعادته بأن السد "سيحقق التنمية" لـ إثيوبيا، لكنه حذر الجانب الإثيوبي أيضا من أن "الشعب المصري يعتمد بالكلية على المياه الواصلة إليه من النيل."

 

ومن المتوقع أن يصبح سد النهضة الذي تبلغ طاقته 6.450 ميجاواط والذي شُرع في بنائه في أبريل من العام 2011، أكبر مشروع من نوعه في إفريقيا. وأعلنت أديس أبابا مؤخرا أنها انتهت من 63% من المشروع، وأنها ستبدأ فعليا في اختبار إنتاج الطاقة منه هذا العام.

 

وفي حين تصر أديس أبابا على أن مشروع سد النهضة هو جزء من رغبتها في الاستغلال العادل لمياه النيل لتعزيز نموها الاقتصادي، تتخوف مصر أن يؤدي السد إلى تقليص حصتها في المياه، ما سيقوض بالفعل قطاعها الزراعي الذي يعاني أصلا من نقص المياه.

 

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان