رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هيومن رايتس عن «رئاسية 2018»: «غير نزيهة»

هيومن رايتس عن «رئاسية 2018»: «غير نزيهة»

صحافة أجنبية

د.عبدالمنعم أبو الفتوح

طالبت بالإفراج عن «المعتقلين»

هيومن رايتس عن «رئاسية 2018»: «غير نزيهة»

محمد عمر 26 فبراير 2018 22:14

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية ومقرها نيويورك، اليوم، إن السلطات المصرية شنّت حملة اعتقالات تعسفية أواخر يناير وبداية فبراير 2018، في تصعيد ضد المعارضة السياسية. من بين المعتقلين عبدالمنعم أبوالفتوح، المرشح الرئاسي لعام 2012 ورئيس حزب "مصر القوية".

 

وأضافت المنظمة الحقوقية الدولية، في تقرير لها عن انتخابات الرئاسة المقررة مارس المقبل، أن ما سمته، "القمع الشديد واستخدام تهم متصلة بالإرهاب ضد النشطاء السلميين يشكّل تجسيدا لاستراتيجية الحكومة لإسكات المنتقدين قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها بين 26 و28 مارس".

 

كانت "هيومن رايتس ووتش" و13 منظمة حقوقية أخرى قالت، إن الانتخابات الرئاسية تفتقر إلى "أبسط متطلبات الانتخابات الحرة والنزيهة".

 

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يؤكد اعتقال  أبوالفتوح رسالة الحكومة القاضية بمنع أي انتقاد للرئيس السيسي قبيل الانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تحفز النقاش السياسي وتعكس الإرادة الشعبية، لكن حكومة السيسي تريد التأكيد على أن ذلك لن يحدث في مصر، مستخدمةّ القمع الشديد".

 

وأشارت المنظمة الحقوقية، إلى أن أبوالفتوح بعد اعتقاله وضع هو و15 عضوا من حزبه على قائمة الإرهاب في مصر استنادا إلى ما سمتها، "قوانين معيبة"، دون جلسات استماع أو إجراءات قانونية، بتهمة التواصل مع جماعة الإخوان.

 

وطالبت هيومن رايتس ووتش، السلطات المصرية بإسقاط هذه التصنيفات التي وصفتها بالتعسفية على لوائح الإرهاب، والإفراج فورا عن أبوالفتوح وجميع من اعتقلوا بسبب انتقاد السلطة أو مشاركتهم في نشاط سلمي.

 

وذكرت أن أجهزة الأمن المصرية، اعتقلت أيضا محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية؛ ومحمد عبداللطيف طلعت، الأمين العام لحزب "الوسط"؛ وهشام جنينة، الرئيس السابق لـ "الجهاز المركزي للمحاسبات". ولا يزال جميعهم قيد الاحتجاز.

 

وأشارت إلى أنه في 14 فبراير الجاري، داهمت قوات الأمن اجتماعا للحزب في منزل أبو الفتوح في إحدى ضواحي القاهرة، واعتقلته و6 آخرين من قادة الحزب لتفرج عنهم لاحقا، بحسب تقارير إعلامية.

 

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها في 15 فبراير، إنها اعتقلت أبو الفتوح بعد استئذان نيابة أمن الدولة العليا بناء على معلومات من قطاع الأمن الوطني التابع للوزارة، بأنه عقد لقاءات سرية مع أعضاء الإخوان في لندن، وإجراء مقابلات مع وسائل الإعلام لتفعيل مخطط يهدف إلى "إثارة البلبلة وعدم الاستقرار". أوضح البيان أيضا مصادرة الشرطة وثائق ضمت تكليفات لأبو الفتوح، حول كيفية حشد المواطنين وإسقاط الشرعية السياسية والقانونية للدولة.

 

وقال محامي أبو الفتوح وأبناؤه في تصريحات منفصلة إن الشرطة لم تُظهر أي أوامر تفتيش أو اعتقال عندما داهمت منزله. وأوضح حذيفة، ابن أبو الفتوح، لـ هيومن رايتس ووتش أن "نقاشا حادا جرى بين العائلة والشرطة لرفض الأولى السماح للشرطة تفتيش المنزل دون أمر قضائي. وقال إن الشرطة انصاعت، ومعها عناصر الأمن الوطني، وغادروا دون مصادرة أي شيء.

 

وألقي القبض على أبو الفتوح (66 عاما) بعد ساعات من عودته من لندن وإجرائه مقابلات مع قنوات "الجزيرة" و"بي بي سي العربية" و"التلفزيون العربي"، انتقد فيها الرئيس السيسي ودعا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية "لغياب المنافسة ". واحتجزته نيابة أمن الدولة 15 يوما في سجن طرة بالقاهرة قيد التحقيق في اتهامات تشمل "نشر أخبار كاذبة" و"تولي منصب قيادي في جماعة محظورة ". ونُقل أبو الفتوح إلى المستشفى مرة على الأقل خلال الاستجواب، بحسب تقارير إعلامية.

 

وأصدرت وزارة الداخلية بيانا في 21 فبراير، قالت فيه إنها اعتقلت 6 أعضاء مطلوبين من الإخوان، وبحوزتهم 3 بنادق في مزرعة تابعة لأبو الفتوح في محافظة البحيرة. وقالت عائلته لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يملك مزرعة هناك، ولكن زوجته تملك أرضا أجّرتها منذ عام 2013. قالت العائلة أيضا إنها لا تعرف شيئا عن الستة الذين ذكرتهم الوزارة.

 

واستخدمت نيابة أمن الدولة الاتهامات ذاتها لحبس القصاص احتياطيا بعد اعتقاله في 9 فبراير.

 

واعتقل طلعت من منزله في 22 يناير بتهمة "إثارة الفوضى"، ومدّدت النيابة اعتقاله من وقتها. وقال حزب الوسط في بيان صدر في 24 يناير الماضي إنه عندما أُلقي القبض على طلعت، قالت "جهات رسمية" لزعيم الحزب إنه "سوء تفاهم" وإنه سيُطلق سراحه "خلال ساعات". أضاف البيان أن الحزب قد يقرر تعليق أنشطته بسبب "البيئة غير المواتية للعمل السياسي".

 

وفي 13 فبراير، أمرت النيابة العسكرية بحبس جنينة، المحتجز رهن التحقيق بعد إجرائه مقابلة قال فيها إن رئيس الأركان السابق سامي عنان، الذي أعلن نيته الترشح للرئاسة واعتقل أيضا، لديه أدلة على تورط قادة الجيش في أحداث العنف التي أعقبت ثورة يناير 2011. قال جنينة إن "هيئات سيادية" كانت وراء الهجوم عليه قبل أيام، واصفا إياه بأنها كانت "محاولة اغتيال".

 

واعتُقل صحفي "هافينجتون بوست" الذي نشر المقابلة مع جنينة، معتز ودنان، في 17 فبراير، وأمرت نيابة أمن الدولة بحبسه بتهمة "نشر أخبار كاذبة" و"الانضمام إلى جماعة محظورة". وتحتجز السلطات ودنان والقصاص في سجن العقرب شديد الحراسة.

 

في 20 فبراير، أمرت محكمة جنايات جنوب القاهرة بوضع أبو الفتوح و15 عضوا من حزبه على "قائمة الإرهاب". بحسب قانون المنظمات الإرهابية لعام 2015، يمكن للمحاكم الجنائية وضع الأفراد والجهات في قائمة الإرهاب بناء على مذكرات مقدمة من النيابة العامة ودون أي إجراءات أو جلسات استماع قانونية.

 

بحسب تقارير إعلامية، استندت مذكرة النيابة العامة فقط إلى تحريات الأمن الوطني حول "تولي منصب قيادي في جماعة محظورة". تشمل الآثار المباشرة للإدراج حظر السفر، تجميد الأصول، فقدان الحقوق السياسية، وإلغاء جوازات السفر.

 

كانت هيومن رايتس ووتش قد قالت سابقا إنه على البرلمان المصري إلغاء هذا القانون، وعلى النيابات العامة إلغاء وضع مئات الأشخاص على لوائح الإرهاب، وهي إجراءات شابتها العيوب والعشوائية.

 

وقالت المنظمة الحقوقية، إن قانون مكافحة الإرهاب المصري لعام 2015 يجرّم أنشطة تتجاوز بكثير وصف الأعمال الإرهابية المذكور في قرار "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" رقم 1566 لعام 2004، كما يتنافى مع مبدأ أساسي في القانون الدولي لحقوق الإنسان، يقضي بصياغة القوانين بشكل دقيق وقابل للفهم لضمان عدم استخدامها بشكل تعسفي. كما أن الإدراج على لوائح الإرهاب لا يستوفي الحد الأدنى من متطلبات الإجراءات القانونية الواجبة، ويجري دون جلسات استماع أو أدلة ملموسة.

 

وتابعت هيومن رايتس ووتش ، أن ما سمته إسكات مصر للأصوات المنتقدة وأحزاب المعارضة يشكل انتهاكا للدستور الذي يضمن حرية الفكر والرأي في المادة 65 وحق مواطنيها في المشاركة في الحياة العامة في المادة 87. كما أنه يتجاهل التزامات مصر على الصعيدين الإقليمي والوطني، بما في ذلك "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، و"الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب". تضمن المواد 19 و21 و22 و25 من العهد والمواد 9 و10 و11 و13 من الميثاق الحق في حرية التعبير والمشاركة والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

 

وقالت ويتسن: "اعتقال شخصيات بارزة، على ما يبدو لنشاطها السلمي، لا يقوض سيادة القانون فحسب، بل يمكنه أيضا أن يزيد من عدم الاستقرار، الذي تستخدمه الحكومة المصرية لتبرير مزيد من القمع". حسب زعمها.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان