رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تريليون دولار حجم الأموال المنهوبة من إفريقيا منذ السبعينيات

مؤشر السرية المالية:

تريليون دولار حجم الأموال المنهوبة من إفريقيا منذ السبعينيات

محمد البرقوقي 26 فبراير 2018 20:28

فقدت الدول الإفريقية، منذ سبعينيات القرن الماضي، وحدها أكثر من تريليون دولار في صورة رؤوس أموال هاربة.

 

بينما قلت الديون الخارجية لبلدان القارة مجتمعة عن 200 مليار دولار، ما يعني أنه إذا ما استعادت القارة 20% فقط من رؤوس أموالها الهاربة، فستصبح دولها بلا ديون.

 

هكذا أظهر مؤشر السرية المالية للعام 2018 والصادر عن "تاكس جستيس نيتورك" ( شبكة العدالة الضريبية)، مؤسسة غير حكومية بريطانية، والذي يصنف الدول وفقا لمقدار السرية الذي توفره للتدفقات النقدية الوافدة إليها بغض النظر عن النتائج التي تترتب على ذلك.

 

وذكرت الشبكة في تقرير على موقعها الإليكتروني أن إفريقيا تعتبر بذلك جهة دائنة رئيسية لبقية العالم - لكن أصولها تقع في أيدي النخب الثرية التي تلقى حماية بفضل السرية المالية بالخارج، لكن الديون التي تثقل خزانات دول القارة يتحملها مواطنو تلك الدول في النهاية.

 

وأضاف التقرير أن التدفقات المالية غير الشرعية العابرة للحدود يُقدر إجمالي قيمتها بما يتراوح من 1-1.6 تريليونات دولار سنويا، وهو ما يزيد بكثير جدا عن حجم المساعدات الأجنبية العالمية البالغ قيمتها 135 مليار دولار أو نحو ذلك.

 

ومع ذلك تعاني كافة الدول الغنية أيضا. على سبيل المثال عانت دول أوروبية مثل اليونان وإيطاليا والبرتغال لعقود من التهرب الضريبي وممارسات النهب عبر السرية المالية المطبقة بالخارج.

 

وأشار التقرير إلى أن قرابة ما يتراوح من 21 إلى 32 تريليون دولار من الثروة المالية العالمية الخاصة تتواجد في ملاذات مالية آمنة حول العالم- لا يُطبق عليها ضرائب أو حتى تخضع لضرائب قليلة.

 

وهذا يعني أن الدول التي توفر أكبر قدر من السرية تعتبر ملاذات ضريبية آمنة وهي وجهات تفرض سرية كبيرة عل بيانات المودعين مما يسمح لهم بالتهرب الضريبي أو إيداع أموال غير شرعية.

 

ومن ثم توفر تلك الملاذات المالية الآمنة بيئة خصبة للممارسات الشريرة مثل، الاحتيال والتهرب الضريبي وتجاهل اللوائح المالية والاختلاس والمعاملات من الباطن، والرشوة وغسيل الأموال، وغيرها الكثير.

 

وتتيح تلك الملاذات أيضا طرقا متعددة لمواطني الدول لتهريب الثروات على حساب المجتمعات، ما يخلق نوعا من الحصانة السياسية لتلك الحفنة الثرية من الأشخاص، ويقوض في النهاية النمو الاقتصادي لتلك البلدان التي تجد نفسها مضطرة في النهاية للاعتماد على المساعدات الأجنبية من الدول الكبرى.

 

وعالميا تصدرت سويسرا مؤشر السرية المالية سويسرا في 2018 وذلك  بفضل قوانينها المصرفية الصارمة بشأن سرية الحسابات ما جعل منها أبرز الملاذات الضريبية في العالم، واستحوذت سويسرا على 4.50% من السوق الدولية للخدمات المالية.

 

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، وشغلت روسيا المرتبة الـ29 عالميا وبحصة تبلغ 0.26% من السوق الدولية للخدمات المالية.

 

واحتلت الإمارات المرتبة الـ9 عالميا والأولى عربيا، وبلغت حصتها من سوق الخدمات العالمي 0.14%.

 

يشار هنا إلى أن مؤشر السرية المالية يعتمد في تصنيف الدول والمناطق على 15 معيارا منها مستوى السرية المصرفية، ومتابعة الدولة لبيانات ملكيات الشركات والكشف العلني عنها، ومطالبة الدولة للشركات بالكشف عن بياناتها الحسابية، وكفاءة النظام الضريبي، وغيرها.

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان