رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 مساءً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: أيام هبوط الجنيه «معدودة»

بلومبرج: أيام هبوط الجنيه «معدودة»

محمد البرقوقي 26 فبراير 2018 18:34

رأت شبكة بلومبرج الأمريكية أن أيام هبوط الجنيه المصري قد تكون معدودة.

 

وقالت في تقرير على موقعها الإلكتروني: " المستثمرون الأجانب من حاملي السندات المحلية في مصر يستخدمون سوق العملة المفتوحة كثيرا للحصول على الدولارات. هذا ليس معناه أنهم يقومون بتحويل الأموال إلى خارج البلاد بسهولة فحسب، لكنه يشير أيضا إلى أن أيام هبوط سعر الجنيه المصري ربما تكون معدودة."

 

 

 

وتداول حاملو السندات تداولوا مئات الملايين من الدولارات في "سوق ما بين البنوك" خلال  الأسابيع الخمسة الأولى من العام 2018، وفقا لمصادر مطلعة على مجريات الأمور.

 

وأضاف التقرير أن قرابة ما يتراوح من 20% إلى 30% من تجارة العملة الأجنبية المتعلقة بالدين تمر عبر السوق المفتوح، بحسب المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لعدم السماح لها التحدث في العلن.

 

أما النسبة المتبقية فيتم نقلها عبر آلية البنك المركزي المصري التي تضمن قدرة المستثمرين على إخراج الأموال من البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا مقابل رسوم.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا يمثل تحولا في بلد تسببت فيه أزمة نقص الدولار الطاحنة في استحالة نقل الأرباح من قبل المستثمرين الأجانب إلى بلدانهم.

 

ودفعت تلك الأزمة أيضا صناع السياسات إلى تعويم سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى، ورفع القيود المفروضة على العملة، وكان ذلك في نوفمبر من العام 2016.

 

لكن المستثمرين استغرقوا شهورا طويلة لبناء الثقة في آلية تحويل الأموال إلى خارج مصر.

 

وبالمقابل، نقلت بلومبرج عن  بلال خان، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "ستاندارد تشارتارد بنك" المصرفية قوله إنه في  ظل قيام أعداد أكبر من المستثمرين بضخ الدولارات في سوق ما بين البنوك، سترتفع التقلبات في سعر الجنيه.

 

وأضاف خان:" القوى السوقية سيكون لها دور أكبر في تحديد سعر الصرف وبدرجة أكبر من أي وقت مضى."

 

وشهد الجنيه الذي هبطت قيمته إلى النص منذ قرار التعويم، استقرارا نسبيا، مسجلا 18 جنيها أمام الدولار الأمريكي منذ عام تقريبا.

 

الآلية

وأحد الأسباب التي تفسر تحول المستثمرين صوب السوق المفتوحة هو أن الدولارات متاحة بصورة أسهل من أي وقت مضى.

 

ثمة سبب آخر مفاده أن البنك المركزي قد رفع تكاليف استخدام الآلية الخاصة بتحويل الأموال إلى بلدانهم، حيث طبق رسوم دخول بنسبة 1%.

 

وتستخدم البنوك بالفعل سوق ما بين البنوك منذ شهور. وبلغت قيمة التداول بالعملة الخضراء- كانت تقريبا غير متواجدة قبل التعويم- 9 مليارات دولار في سبتمبر الماضي، كما أنها قفزت بنسبة 60% في يناير المنصرم، بحسب ما صرح به طارق عامر محافظ البنك المركزي الشهر الماضي.

 

وتهدف الآلية إلى طمأنة المستثمرين الذين كانوا يشعرون بالقلق من إعادة تحويل الأرباح إلى بلدانهم. وسيشتري البنك المركزي العملة الصعبة من المستثمرين، ويضعها في حساب خاص قبل أن يبيعها مجددا إلى المستثمرين بعد خروجهم.

 

تراجع المخاطر

 

ورغم أنها قد ساعدت الأجانب بالفعل على شراء سندات بالعملة المحلية بقيمة 20 مليار دولار، حالت الآلية دون وصول أموال المستثمرين إلى السوق.

 

صندوق النقد الدولي الذي يدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري عبر قرض بقيمة 12 مليار دولار، ذكر أن  آلية إعادة توطين أرباح المستثمرين الأجانب تشوه سعر الصرف.

 

من جانبه، قال  نعمان خالد، الخبير الاقتصادي في مؤسسة "سي آي أسيت مانجمنت" المتخصصة في إدارة الأصول: "الآن وبما أن مزيدا من المستثمرين يتم تشجيعهم على استخدام سوق ما بين البنوك، وبما أن السيولة الدولارية تشهد تحسنا، ينطبق نفس الحال أيضا على سوق الدين المصرية."

 

وأردف خالد:" المستثمرون يرون مخاطر أقل في مصر. إنهم سيطلبون على الأرجح عائدات أقل من السندات المصرية في ظل قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة."

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان