رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نيويورك تايمز: هل تساعد أمريكا السعوديين في امتلاك السلاح النووي؟

نيويورك تايمز: هل تساعد أمريكا السعوديين في امتلاك السلاح النووي؟

صحافة أجنبية

إعلان للقمة الإسلامية الأمريكية التي عقدت في المملكة بمشاركة ترامب

نيويورك تايمز: هل تساعد أمريكا السعوديين في امتلاك السلاح النووي؟

بسيوني الوكيل 26 فبراير 2018 11:48

"هل تساعد الولايات المتحدة السعوديين في الحصول على السلاح النووي".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية افتتاحيتها، التي تناولت فيها إمكانية مساعدة واشنطن للرياض في امتلاك السلاح النووي.

 

وقالت الصحيفة في الافتتاحية التي نشرتها على موقعها الإلكتروني: "آخر شيء يحتاجه الشرق الأوسط هو دولة أخرى لديها القدرة على إنتاج أسلحة نووية. على الرغم من ذلك، يمكن هذا أن يحدث إذا أساءت الولايات المتحدة التعامل مع خطط السعودية لدخول مجال الطاقة النووية وإنشائها ما يزيد عن 16 مفاعلًا نوويًا لتوليد الطاقة الكهربائية على 25 عامًا".

 

وأضافت الصحيفة: "السعوديون لا يقولون إنهم يرغبون في أن يصبحوا الدولة الثانية بعد إسرائيل في امتلاك ترسانة نووية في ظل عدم الاستقرار المتزايد في المنطقة؛ إنهم يصرون على أن المفاعلات سوف تستخدم فقط في توليد الطاقة لأغراض محلية، ومن ثم يمكن أن يعتمدوا على احتياطيات النفط الهائلة في للحصول على عوائد من الخارج".

 

وأشارت الافتتاحية إلى أنه "لا زال هناك إشارات متنامية على رغبة السعوديين في بناء أسلحة نووية، للتحصن بها ضد إيران التي كان لديها برنامج نووي قوي قبل قبولها قيودًا صارمة في ظل اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة وباقي الدول الكبرى".

 

وقالت الصحيفة إن جهود إدارة أوباما للتفاوض على اتفاقية لاستخدام التكنولوجيا النووية المدنية، تعثرت بسبب رفض السعوديين الالتزام رسميًا بالتخلي عن عملية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، والتي يمكن ان تستخدم في إنتاج الوقود للأسلحة النووية.

 

وقد قدمت الإمارات تعهدا مماثلا في اتفاقية عام 2009، لضبط "المعيار الذهبي" لمنع  انتشار السلاح النووي لصالح اتفاقيات التعاون النووي المدني.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك الآن مفاوضات جديدة للرئيس دونالد ترامب الذي يسعى لتلبية احتياجات الشركات الأمريكية ويتودد بشدة للقادة السعوديين.

 

واعتبرت الافتتاحية أن ترامب في وضع جيد نظريًا، يسمح له بأن يقنع السعوديين بقبول "المعيار الذهبي"، ويمكنه من أن يجادل بأنه من المنطقي للرياض شراء الوقود المخصب للمفاعلات من الموردين الأجانب بأسعار أقل نسبيًا من إنتاجه في المملكة.

 

ومن شأن هذا الاتفاق أن يعزز العلاقات مع الولايات المتحدة التي وعدت بحماية المملكة من أعدائها.

 

ولكن الصحيفة رأت أنَّ هناك سؤالا بشأن الحدود التي سوف تطلبها إدارة ترامب وسوف يقبلها السعوديون كجزء من اتفاق يبدأ الجانبان التفاوض بشأنه.

 

وحذرت من أن الإصرار على شروط صارمة قد يجبر السعوديين على الشراء من روسيا أو الصين والتي لا تفرض قواعد منع الانتشار النووي أو من فرنسا أو كوريا الجنوبية، ومن ثم معاقبة صناعة النووي الأمريكية المحتضرة والمتطلعة لمشروعات جديدة مربحة.

 

وتناقش شركة "ويستنج هاوس" وشركات أمريكية أخرى تشكيل اتحاد لتقديم عطاءات لمشروع بملايين الدولارات.

 

وأضافت الصحيفة:" على أية حال فإنَّ الفشل في إدراج بنود صارمة على أي اتفاق يمكن أن يترك السعوديين أحرارًا في إعادة استخدام التكنولوجيا لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما قد يقلص من جهود بذلتها أمريكا على مدار عقود لمنع انتشار هذه الأسلحة".

 

ويصر المسؤولون السعوديون على أن لديهم الحق في التخصيب وإعادة المعالجة في ظل اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية التي تضمن وصول الدول لهذه التكنولوجيا في حال تخلت عن الأسلحة النووية.

 

وتوقعت الافتتاحية أن تفقد الولايات المتحدة الفرصة لفرض أي شروط لمنع الانتشار النووي والأمن والسلامة النووية على البرنامج السعودي على الإطلاق، في حال عرقلت هذه الخلافات المفاوضات.

 

وقالت: "من أجل هذا فإنَّ الحل التوافقي الذي اقترحه روبرت إينهورن، وهو مفاوض نووي أمريكي سابق، قد يستحق التفكير فيه، ولكن فقط إذا فشلت الجهود الرامية إلى وضع معايير أشد صرامة. ويطلب الحل من السعوديين التزامًا قانونيًا بالتخلي عن التخصيب وإعادة المعالجة لمدة 15 عامًا، وليس إلى أجل غير مسمى".

 

ورأت الصحيفة أنه: "في نهاية المطاف، يجب على الكونجرس الأمريكي أن يؤكد حقه في أن يكون له القول الفصل في الاتفاقية، وأن يضع شروطًا صارمة إذا لم تقم الإدارة الأمريكية بذلك. وينبغي أن تشمل تلك القيود عمليات تفتيش للمرافق النووية السعودية، على غرار ما قبلته إيران".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان