رئيس التحرير: عادل صبري 06:25 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

AP: بـ مسجد مثير للجدل.. هل يخترق العلمانيون إيران؟

AP: بـ مسجد مثير للجدل.. هل يخترق العلمانيون إيران؟

صحافة أجنبية

صورة للمسجد الإيراني المثير للجدل

AP: بـ مسجد مثير للجدل.. هل يخترق العلمانيون إيران؟

محمد البرقوقي 25 فبراير 2018 21:09

حالة من الجدل الحاد يشعلها مسجد جديد في العاصمة الإيرانية طهران والذي يقول المتشددون  إنه يمثل خرقا للمباديء الدينية المحافظة في البلد الشيعي نظرًا لطرازه المعماري المخالف لنمطية بناء المساجد، والذي لا يتضمن قبابا أو مآذن، وكذا الأحجار البيضاء المستخدمة في بنائه.

 

وذكرت وكالة " أسوشيتيد برس" للأنباء أن المسجد الجديد الذي يحمل اسم "ولي العصر" قد أشعل غضب المتشددين الذين يرونه جزء من هجوم علماني كاسح على الجمهورية الإسلامية.

 

وقارنت مقالة افتتاحية نشرها موقع "المشرق" الإخباري الإيراني المحافظ بناية المسجد بـ "قبعة" يهودية، متهما السلطات الإيرانية بـ "الخيانة" بسبب موافقتها على بناء المسجد.

 

وأضافت الصحيفة أن المسجد برز كأحدث ساحات المعارك في الحرب الحضارية طويلة الأمد بين المتشددين من جهة وبين المجتمع الفني في إيران، والذي يأمل- دون جدوى- في أن تتيح السلطات مزيدا من الانفتاحية منذ وصل الرئيس الإصلاحي حسن روحاني إلى سدة الحكم في العام 2013.

 

ويتواجد المسجد الذي تبلغ مساحته 2500 متر مربعا، في منطقة تجارية شعبية بالقرب من جامعة طهران، والتي تستضيف أيضا فاعليات ثقافية وفنية متنوعة.

 

والمنطقة مجاورة أيضا لمسرح المدينة بطهران، المبنى الأيقونة الذي يعود تاريخه إلى ما قبل الثورة الإسلامية التي اندلعت في العام 1979، كما يضم المسجد المكتبة الخاصة به، وصالات للقراءة، وفصول دراسية، وكذا مسرح ملحقة به مدرجات.

 

ويثير مسجد "ولي العصر"، الذي صممه المهندسان المعماريان الإيرانيان رضا دانيشمير وكاترين سبيريدونوف، الجدل، إذ أنه يوجد في بلد يضم بعضا من أكثر المزارات الدينية شهرةً في العالم. ويرفض المتشددون الإيرانيون الاعتراف به كمسجد، ويشكون من خلوِه من المآذن والقباب المتعارف عليها.


 

وقال رضا دانيشمير، إنه كافح لشهور قبل أن يقنع السلطات في النهاية بأن المسجد التقليدي سوف يظهر من المكان الذي بني فيه، مضيفا أنه ناقش أيضا القضية أمام لجنة متخصصة بالبرلمان الإيراني.

 

وتابع دانيشمير:" مسؤولو المدينة اعترضوا في البداية على فكرة إقامة المسجد وقالوا إنه لا يشبه المساجد من حيث شكلها التقليدي المعروف للجميع، ومن ثم لا يمكن بنائه."

 

وواصل:" أوضحت لهم من الجمهور الحقيقي لهذا المسجد ،" في إشارة منه إلى الشباب الإيراني البوهيمي الذي بتردد كثيرا على المنطقة."وأردف:" نجحت في النهاية في إقناعهم بالفكرة."

 

وأتم:" نريد أن يكون المسجد مشروعا تقدميا، وليس محافظا ورجعيا."

 

وأضاف المهندسان أنهما قد استوحيا الفكرة من مسجد قباء، فهو أقدم مسجد في العالم ويعود تاريخ بنائه إلى عصر النبيِّ محمد. وتابعا: "البساطة كانت السمة الرئيسية للمساجد الأولى". وقد فكّرا في فكرة الغرفة الواحدة وصمماها، لذا جاء "المخطط العام للمسجد ككل على شكل قبة أنيقة".

 

واقتُرِحَت فكرةُ بناء المسجد منذ 14 عاماً، عندما كان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد عمدة لطهران. واعترض مديرو المسرح حينها بشدة على التصميم المبدئي من قِبَل مهندس معماري مختلف، إذ إن المبنى كان بطول 52 متراً، وهو ما كان من شأنه أن يهدد الأساس الهش للمسرح بجانبه.

 

تكلفة المسجد وصلت لـ 16 مليون دولار، ومن المتوقع افتتاحه أمام الجمهور للصلاة في غضون الشهور المقبلة.

 

صور من المسجد المثير للجدل: 

 

 

رابط النص الأصلي 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان