رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صحيفة ألمانية: بالأرقام.. المواصلات في مصر «كارثة»

صحيفة ألمانية:  بالأرقام.. المواصلات في مصر  «كارثة»

صحافة أجنبية

التكدس المروري في مصر (أرشيفية)

لا تتناسب مع الأماكن السياحية الخلابة

صحيفة ألمانية: بالأرقام.. المواصلات في مصر «كارثة»

أحمد عبد الحميد 25 فبراير 2018 20:39

"إن بلدًا مثل مصر، لديها العديد من المزارات السياحية، أبرزها الأهرامات الخلابة، عليها أن تترك انطباعات جيدة لدى زوارها من السائحين، ولا سيما نظام المواصلات الذى يعتبر كارثيًا".

 

بهذه الكلمات استهلّت صحيفة "زوددويتشه تسايتونج"، تقريرها تحت عنوان "نظام مواصلات فوضوى بمصر".

 

 

الصحيفة رأت أن  تطور شبكة السكك الحديدية بمصر بات مملًا للغاية، كما أن الأتوبيسات وسيارات الأجرة (التاكسي)  تفتقد لوسائل الأمان اللازمة، ناهيك عن خطورة "الميكروباصات"، التي دائمًا ما تقود إلى حوادث مرورية.

 

 ووفقًا لذلك تعاني العاصمة المصرية "القاهرة" من التكدسات المرورية بشكل يومي.

 

وتابعت: "بسرعة تناهز  16 كم فى الساعة تتعذب وسائل المواصلات المختلفة فى الشوارع المسدودة بالقاهرة، فتتصادم "اكصدامات"  السيارات بعضها ببعض،  وتشتعل الصراعات بين السائقين فى شوارع العاصمة المكتظة بالسكان.

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، فإن الأتوبيسات النهرية و"اللانشات" فى مصر تعد مريحة إلى حد ما، ولكنها مكلفة.

 

ووفقًا لدراسة تابعة للبنك الدولى عام 2014، تبين أن وسائل المواصلات المصرية كانت آنذاك تسير بمتوسط سرعة 6  كم فى الساعة فى ممرات النقل الداخلية بالعاصمة، حيث يحدث شلل مرورى فى ساعات الازدحام من الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة الحادية عشر صباحًا، ثم يعود مرة أخرى فى فترة الظهيرة.

 

 فعلى سبيل المثال المسافة التى تقطع ليلًا من ميدان التحرير إلى مطار القاهرة فى 15 دقيقة، تمتد إلى أكثر من ساعتين فى ساعات الظهيرة.

 

ونقلت الصحيفة عن  "ديفيد سميز"، الاقتصادي وخبير تخطيط المدن الذي يعيش في القاهرة منذ عام ١٩٧٤، قوله: إنَّ مترو الأنفاق هو وسيلة المواصلات الوحيدة التي أنقذت المصريين من التكدسات المرورية؛ لأنه  بمنأى  الزحامات المرورية.

 

بيد أن سميز رأى أن عملية تطوير المترو تسير ببطء لا يتواكب مع  الكثافة السكانية والشلل المرورى.

 

وأضاف الخبير الاقتصادى، أنه فى بداية السبعينيات من القرن المنصرم، عنما كان عدد سكان القاهرة 7 مليون نسمة، وكانت البنية التحتية لا تسع هذه الكثافة السكانية، حينها توصل الخبراء الدوليين لفكرة  مشروع "مترو الأنفاق" كمخرج وحيد للأزمات المرورية بالعاصمة المصرية، وفى عام 1987 تم افتتاح أول مترو أنفاق يربط المحور الشمالي للعاصمة بالجنوبي، ثم افتتحت الحكومة المصرية عام 2005 الخط الثانى لمترو الأنفاق، والثالث عام 2014.

 

وبحسب الخبير، فإن سبب التكدس المروروى وفوضى المواصلات  بمصر، هو أنَّ الحكومة المصرية لم تطور بعد المرحلة الرابعة من مشروع مترو الإنفاق، وبذلك تعتبر متأخرة عن دول العالم؛ حيث تتكون شبكة السكك الحديدية فى مصر حاليًا من 83 كيلومترًا، أو 3.3 كيلومترا لكل مليون نسمة، وبالمقارنة بباريس فهى 150 كم، وفي 168 كم، ولكن مترو الأنفاق بالقاهرة يقل 4 مليون راكب يوميًا فقط.

 

وأضاف أنَّ السيارات الخاصة التى تمثل ثلاثة أرباع حركة المرور، تعتبر من أسباب ازدحام المرور الأبدى فى مصر، ويتفاقم الوضع بسبب حلم الطبقة الوسطى، فى الهروب من العاصمة المصرية المكتظة بالسكان، والانتقال إلى واحدة من المدن الجديدة الواقعة على الطرق الصحراوية، مما يقود إلى زحام مروري هائل، نتيجة التنقل إلى هذه المدن ذهابًا وإيابًا.

 

ويرى "سيمز" أن سيارة الأجرة "التاكسيات"، التي معظمها من طراز "هيونداي فيرنا البيضاء"، تسبب أزمة مرورية كبيرة، وذلك لأنها تدار عن طريق الغاز المكلف، مما يدفع سائقيها إلى التسارع لتعويض التكاليف التى تكبدوها، كما تنشب عادة مضايقات بين سائقيها والراكبين، إما بسبب الأجرة أو بسبب عدم توجه السائقين إلى المكان المطلوب، مما يسبب شللا مروريًا وفوضى في شوارع القاهرة.

 

السيارات الخاصة ذات المقاعد القذرة والمتربة المنتشرة في شوارع القاهرة، فدائمًا ما تقع مشادات بين سائقيها والراكبين بسبب شك الراكبين فى التلاعب بعداد السيارات، أو لأسباب أخرى مثل تدخين السائقين لسجائر الكليوباترا فى السيارة فى ظل وجود أطفال.

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان