رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

واشنطن بوست:«رجل بوتين للمهام القذرة» يشعل مواجهة روسية أمريكية بسوريا

واشنطن بوست:«رجل بوتين للمهام القذرة» يشعل مواجهة روسية أمريكية بسوريا

صحافة أجنبية

يفغيني بريغوجين يرافق دائما بوتين

بعد قيادة مرتزقته هجوما على قوات واشنطن..

واشنطن بوست:«رجل بوتين للمهام القذرة» يشعل مواجهة روسية أمريكية بسوريا

جبريل محمد 24 فبراير 2018 19:28

تحدثت تقارير استخباراتية أميركية أن رجل الأعمال الروسي الثري "يفغيني بريغوجين" كان على اتصالٍ مع الكرملين، ومسؤولين سوريين خلال الأيام والأسابيع التي سبقت الهجوم الذي شنه مرتزقة روس على قوات أميركية، ومنطقة أخرى سورية تدعمها واشنطن في دير الزور، وقوبل الهجوم بقصف أميركي عنيف أدى لسقوط عدد كبير من القتلى.

 

وقالت صحيفة "واشنطن بوست، إن الاستخبارات الأميركية اعترضت في نهاية يناير الماضي، اتصالاً أخبر فيه رجل الأعمال "بريغوجين المُلقب" بـ"طباخ بوتين" مسؤولاً سورياً كبيراً أنَّه "حصل على تصريح" من وزيرٍ روسي لم يحدده للمضي قدماً في تحركٍ "سريع وقوي" من شأنه أن يحدث أوائل فبراير الجاري.

 

ويُعرَف "بريجوجين" بتمتعه بعلاقاتٍ وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتكونت عندما كان يمتلك مطعماً في سان بطرسبورغ، وتوسعت نشاطات بريغوجين عبر ما أصبح إمبراطورية تجارية واسعة النطاق، تضمَّنت إبرام عقود موسعة مع وزارة الدفاع الروسية.

 

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الاستخبارات الأميركية، تعتقد "بصورة شبه مؤكدة" أنَّ بريغوجين يتحكَّم إلى جانب شركاته المختلفة في المرتزقة الروس الذين يقاتلون في سوريا نيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد أيضاً، والذين هاجموا القوات الأميركية وحلفائها في سوريا هذا الشهر.

 

وتقدم تقارير الاستخبارات الأميركية معلوماتٍ إضافية بشأن حادثٍ لا يزال يصفه كل المعنيين بأنه غامض، إذ لم تقدم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) سوى القليل من التفاصيل ويقدم الروس روايات متغيرة.

 

وبحسب الصحيفة، شركة المرتزقة التي يمتلكه تسمى "واغنر"، وبدأ نشاطها في أوكرانيا عام 2014، حيث أفادت التقارير أن المرتزقة - ومعظمهم من قدامى المحاربين العسكريين والمتمردين - يقاتلون بجانب الانفصاليين المدعومين من روسيا في الجزء الشرقي، ويعتقد أن المجموعة كانت بقيادة "ديمتري أوتكين" الذي كان يعمل حتى عام 2013 في وكالة المخابرات العسكرية الأجنبية الروسية.

 

وبعد مغادرة الخدمة، أفادت التقارير أن أوتكين عمل مع شركة أمن خاصة، ويرأس الفيلق السلافي، الذي ارسل للقتال في سوريا عام 2013.

 

في 2015، بعد تدخل الجيش الروسي لدعم الرئيس السوري بشار الأسد، بدت "واغنر" بإرسال قوات إلى سوريا، في أكتوبر 2015، بعد شهر واحد فقط من بدء الضربات الجوية الروسية، أفيد بأن مواطنين روس قتلوا في القتال بجانب القوات الموالية للحكومة، وأوضحت التقارير اللاحقة أن مرتزقة "واغنر" قد ينشرون في السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.

 

وأوضحت الصحيفة أن "يفغيني بريغوجين" المشهور بلقب "طاه بوتين"، يعرف بأنه رجل بوتين للمهام القذرة، وتؤكد مصادر المخابرات الأمريكية أن "بريجوزين" يسيطر على مرتزقة "واغنر" الذين يقاتلون في سوريا.

 

في البداية، كان يعتقد أن مرتزقة "واغنر" يشاركون في الغالب في تأمين القواعد الروسية، وغيرها من المنشآت العسكرية في سوريا، ومع استمرار الحرب، لعبوا دورا في القتال لاستعادة مدينة تدمر القديمة بين عامي 2016 و 2017.

 

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" ذكرت أواخر العام الماضي أن شركة نفط سورية قدمت لشركة "واغنر" أرباحا من المصافي المحررة من تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وتتحدث التقارير أن قوات واغنر في سوريا تصل لـ ثلاثة الاف، 73 منهم قتلوا في سوريا، وهو تقدير متحفظ بحسب مجموعات المراقبة، واعترفت الحكومة الروسية بان "عشرات" الروس قتلوا أو جرحوا في الهجوم الأمريكي يومي 7 و 8 فبراير.

 

ويحرص الكرملين على تجنب الخسائر الرسمية في سوريا، كتلك التي استمرت خلال الحروب الدموية وغير الشعبية، ولا سيما في الشيشان والغزو السوفيتي واحتلال أفغانستان، كما رأت موسكو خلال الصراع في أوكرانيا، يمكن للمقاولين العسكريين أن يعطيها درجة من الانكار المعقول عندما يتعلق الأمر بالصراعات الدولية المثيرة للجدل.

 

واحتضنت الحكومة الروسية بهدوء حلفائها من المرتزقة في بعض الأحيان، والتقطت صورة فوتوغرافية لأوتكين يتلقي جائزة من بوتين عام 2016.  

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان