رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

فاينانشيال تايمز: العلاقات بين إسرائيل والعرب.. «الغاز لن يمحو سنوات العداء»

فاينانشيال تايمز: العلاقات بين إسرائيل والعرب.. «الغاز لن يمحو سنوات العداء»

صحافة أجنبية

حقل ظهر للغاز الطبيعي

فاينانشيال تايمز: العلاقات بين إسرائيل والعرب.. «الغاز لن يمحو سنوات العداء»

محمد البرقوقي 24 فبراير 2018 21:11

المشهد السياسي المعقد في منطقة الشرق الأوسط يعني أن استغلال إحتياطات الغاز الطبيعي بها على النحو الأكمل لن يكون أمرا سهلا.

 

وحذر كيث جونسون، الكاتب الصحفي بمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية من أنه وبرغم المؤشرات الإيجابية، فإن إحتياطات الغاز الطبيعي التي تزخر بها المنطقة لن تخفف بالضرورة من حدة التوترات بين إسرائيل وجيرانها من الدول العربية.

 

وقال جونسون:" برغم ما تظهره المنطقة من آفاق واعدة، لا تستطيع الطاقة رأب الصدع في العلاقات الجيوسياسية الطويلة بين المتنافسين في المنطقة."

 

جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية لتسليط الضوء على الاتفاقية التي أبرمت مؤخرا بين شركة "ديليك" الإسرائيلية، مالكة حقلي الغاز "ليفياتان" و"تمار" مع شركة "دولفينوس هولدينجز ليميتيد" المصرية، تقوم خلالها الأولى بتوفير الغاز الطبيعي  لمصر لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار.

 

وذكر التقرير أن الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن، قد حصلا سويا على جائزة نوبل للسلام في العام 1978، وذلك لإسهاماتهما في التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد الرامية إلى تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

 

وبرغم أن تلك الاتفاقية، وفقا للتقرير، الموقعة بين مصر وإسرائيل قد أنهت الحرب بين البلدين، فإن العلاقات بينهما قد شابها التوتر في العقود الأربعة اللاحقة.

 

ومع ذلك فإنه وفي السنوات الأخيرة كانت ثمة علامات على تحول ما يسمى بـ "السلام البارد" بين القاهرة وتل أبيب إلى علاقة أكثر تقاربا، إن لم تكن أكثر دفئا، وهو ما تُوج هذا الأسبوع باتفاقية الغاز التي ستشتري مصر بموجبها الغاز الإسرائيلي نظير 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات.

 

وثمن  يوفال ستينيتز، وزير الطاقة الإسرائيلي الاتفاقية، قائلا إنها الأهم مع مصر منذ معاهدة السلام في العام 1979. وتمهد الاتفافية لتدشين سوق جديد للغاز المستخرج من حقلي ليفياثان وتمار الإسرائيليين، واللذين اكتشفا في العام 2009-2010، كما أنه يشير إلى تعاون أكبر بين البلدين في المستقبل.

 

وأشار التقرير إلى أن معظم الغاز الإسرائيلي الذي ستبيعه شركة "ديليك" إلى نظيرتها المصرية "دولفينوس هولدينجز" والذي يقدر بـ 64 مليار متر مكعب سيوجه لسد الطلب المحلي، موضحا أن مصر تمتلك بالفعل حقوق غاز ضخمة، وبدأت بالفعل في الإنتاج منها، في مقدمتها حقل "ظهر"، ما يمكنها من العودة إلى التصدير مجددا.

 

وأفاد التقرير بأن مصر تمتلك مصنعين للغاز الطبيعي المسال، كما أنها كانت تصدر الغاز في العشر سنوات الأولى من الألفية الحالية، لكن تراجع الإنتاجية وارتفاع الطلب قد حدا بالبلد العربي إلى أن تستورد الغاز الطبيعي في العام 2015، كما تعطل العمل في مصانع الغاز الطبيعي المسال.

 

من جهته قال كريل، ويدرشوفن الكاتب الصحفي موقع "أويل برايس" العالمي المتخصص في الشئون النفطية إن "تزايد التوترات أو حتى نشوب حرب محتملة" من الممكن أن يهدد إمدادات الغاز من المنطقة.

 

ومن المتوقع الشروع بتزويد الغاز الإسرائيلي لمصر مع الانتهاء من أعمال البناء في مشروع البنى التحتية لخط الغاز، حيث يرجح أن يتم تزويد الغاز لمصر بنهاية عام 2030.

 

وبناء على ذلك، يجري بحث إمكانيات مختلفة لنقل الغاز إلى مصر، بما في ذلك دخول شركة "ديليك" و"نوبل" للمفاوضات مع شركة "إي أم جي" ومساهميها بهدف ضخ الغاز من خلال خط أنابيب الشركة الحالي إلى مصر.

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان