رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

 BBC: حرب المياه تختمر على نهر النيل

 BBC: حرب المياه تختمر على نهر النيل

صحافة أجنبية

إثيوبيا أوشكت على الانتهاء من بناء سد النهضة

 BBC: حرب المياه تختمر على نهر النيل

بسيوني الوكيل 24 فبراير 2018 15:00

قال ألاستير ليثيد مراسل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في إفريقيا إن سدا جديدا (النهضة) على نهر النيل يمكن أن يشعل الحرب على المياه إذا لم تتوصل إثيوبيا إلى اتفاق مع مصر والسودان.

 

وأضاف في تقرير نشرته "بي بي سي" على موقعها الإلكتروني اليوم بعنوان "حرب المياه تختمر حول السد الجديد على نهر النيل" أنه:" غالبا ما يقال أن الحرب العالمية القادمة ستكون قتالا على الماء وهناك أماكن قليلة متوترة مثل نهر النيل".

 

وأشار إلى أن هناك خلاف كبير بين مصر وإثيوبيا وبينهما السودان، بينما يحدث تغير جيوسياسي كبير على امتداد أطول أنهار العالم.

 

كانت هناك محادثات حول بناء سد على النيل الأزرق (أحد روافد النيل) لسنوات عديدة ولكن عندما بدأت إثيوبيا في البناء، كان الربيع العربي قد بدأ ودخلت مصر في حالة اضطراب.

 

وأشار التقرير إلى أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر منذ العصر الفرعوني وحتى العصور المتأخرة، مستشهدا بالمقولة القديمة الشهيرة "مصر هبة النيل".

 

ومنذ آلاف السنين وحتى عصر الاستعمار البريطاني، تمارس مصر نفوذا سياسيا على نهر النيل، ولكن طموح إثيوبيا يغير كل هذا، بحسب المراسل.

 

وأضاف التقرير:" على الرغم من التحديات السياسية والحريات المحدودة في إثيوبيا، يجري بناء المجمعات الصناعية حيث تسعى الدولة الإفريقية إلى تحويل نفسها إلى بلد متوسط الدخل، وبالتالي فإنها تحتاج إلى الكهرباء".

 

وأشار إلى أن سد النهضة الذي يعد أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا وأحد أكبر سدود العالم سوف يفعل هذا لأديس أبابا، ولكن في ظل أن 85% من مياه النهر تنبع من مرتفعات إثيوبيا، تشعر مصر بالقلق بشأن قدرة منافستها على التحكم في تدفق النهر.

 

وتخشى مصر من أن بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه، سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على حصتها من مياه النيل وبالتالي تدمير مساحات من الأراضي الزراعية، فضلا عن عدم توفير مياه شرب كافية لسكانها الذين تجاوزوا 100 مليون، ويعانون بالفعل من نقص في الموارد المائية.

 

ويوفر نهر النيل ما يزيد عن 90 في المئة من احتياجات مصر المائية. وتستحوذ مصر على نصيب الأسد من هذه المياه، أي ما يزيد عن 55 مليار من نحو 88 مليار متر مكعب، إجمالي المياه التي تتدفق عبر النهر سنوياً.

 

ويتزايد قلق القاهرة في ظل إصرار أديس أبابا على الاستمرار في أعمال بناء السد دون انتظار نتائج البحوث الفنية المتعلقة بتأثيراته على دولتي المصب (مصر والسودان).

 

في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن له منافع لجميع الدول بما فيها دولتي المصبّ.

 

ويبدو أن الموقف السوداني أقرب إلى إثيوبيا، إذ عبّرت الخرطوم أكثر من مرة عن اعتقادها بأن سد النهضة سيكون له فوائد على دولتي المصب، بخلاف ما تخشاه القاهرة.

 

وكانت صحيفة "فزجلياد" الروسية توقعت احتمالية اندلاع حرب جديدة في أفريقيا، بين مصر وإثيوبيا، على خلفية تعثّر المفاوضات بين الجانبين حول سدّ النهضة المُثير للجدل.

 

وكتبت الصحيفة، في تقرير  على موقعها الإلكتروني، في ديسمبر الماضي تقول إن "مصر على شفا حرب مع إثيوبيا، انطلاقًا من رغبة الأخيرة في بناء سد كبير ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر النيل."

 

وقالت إنه "بالنسبة لمصر، فإن تنفيذ هذا المشروع يُعد- بدون مبالغة- مسألة حياة أو موت. أما إثيوبيا فتعتبره فكرة وطنية جديدة".

 

وانطلاقًا من الخلاف المصري الإثيوبي حول السدّ، تساءلت الصحيفة الروسية "هل تظهر بؤر ساخنة جديدة على خريطة العالم؟".

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان