رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الجارديان: في الغوطة.. الحرب لم تبدأ بعد والخوف من سريبرينيتسا جديدة

الجارديان: في الغوطة.. الحرب لم تبدأ بعد والخوف من سريبرينيتسا جديدة

صحافة أجنبية

النظام السوري يقصف بكل قوة المدنيين

الجارديان: في الغوطة.. الحرب لم تبدأ بعد والخوف من سريبرينيتسا جديدة

جبريل محمد 23 فبراير 2018 23:01

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن" ما يحدث في الغوطة منذ الاثنين الماضي، جرائم حرب بكل ما للمعنى من كلمة، حيث قتل أكثر من 250 شخصا خلال ساعات قليلة، وتعرضت المنطقة لقصف شديد لم تسلم منه حتى المستشفيات، ويخشى البعض من القادم، وتكرار مذبحة سريبرينيتسا.

 

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها، قبل أقل من عام، أعلنت المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في ضواحي دمشق "منطقة آمنة" في أتفاق بين روسيا وإيران وتركيا، وهناك ما يقرب من 400 ألف شخص ما زالوا محاصرين.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 12 شخصا قتلوا خلال الاشهر الاخيرة، لكن الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي اسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا، حيث قصفت سبعة مستشفيات منذ الاثنين الماضي، ويقول شهود عيان، إن" الطائرات تستخدم البراميل المتفجرة، وهذا الحصار والقصف يشكل جريمة حرب بكل ما للكلمة من معنى.

 

وأضافت، أن دعوات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار يتجاهلها النظام السوري، والأوضاع تزداد سواء، ويقول قائد في قوات الأسد، "هذا هو القصف الأولي .. الحرب لم تبدأ بعد"، ويخشى السوريون من أن القادم قد يكون أكثر وحشية، حتى أن البعض يقارن ما يحدث في الغوطة بما حدث في "سريبرينيتسا" المذبحة التي قتل خلالها الالاف ووعد المجتمع الدولي بعدم حدوثها مرة ثانية.

 

سربرنيتسا مدينة جبلية صغيرة تقع شرق البوسنة والهرسك،  وكانت مسرحاً لمذبحة شهيرة عام 1995 قتل فيها ما يزيد عن 8 آلاف مدني، وحدث اغتصاب منظم للبوسنيات تحت مرئي ومسمع قوات الأمم المتحدة.

 

وبحسب الصحيفة، العنف ليس "خارج السيطرة"، ولكنه أصبح مرخصا، وبحجة تدمير "الإرهابيين" يكمن الواقع الوخيم، لأن الأسد يعرف أنه لن يمنعه أحد، وقال "ثوسيديدس" في القرن الخامس قبل الميلاد:" القوي يفعل ما يستطيع.. والضعفاء يعانون". لقد أعطت الحرب العنان للطمع والطموح والقسوة والوحشية.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الأسباب الحقيقة لهذا الصراع الذي دام سبع سنوات، تصنف منذ زمن طويل بأنها مصالح الأطراف الفاعلة تقتضي استمرارها، بجانب السعي لتحقيق الأرباح في اقتصاد الحرب، الأقوياء مستثمرون ولن يلتفتوا إلى السوريين الذين دمرتهم طموحاتهم.

 

 الغوطة الشرقية، واحدة في المناطق المشتعلة، حيث سرقت الحروب حياة ما لا يقل عن نصف مليون سوري، وشردت نصف السكان، مما اضطر ستة ملايين للفرار إلى الخارج إلى حياة غير مستقرة.  

 

وحتى مع معاناة الغوطة الشرقية، ظهر تطوران ضاعفا هذه الكارثة، وأظهرا عدم وجود نهاية في الأفق، الأول، قيام القوات التركية الثلاثاء الماضي بإطلاق النار على قافلة للقوات الموالية للنظام في منطقة عفرين التي كانت قادمة لدعم المقاتلين الاكراد، ثانيا، اعتراف موسكو بان "العشرات" من رعاياها ومواطني دول الاتحاد السوفيتى السابق لقوا مصرعهم في غارة شنتها الولايات المتحدة على قاعدة في دير الزور شرقي سوريا قبل اسبوعين، بعدما رفضوا تقارير في السابق عن وفاة "مرتزقة".

 

واختمت الصحيفة تقريرها، بالقول إن الولايات المتحدة أيضا لا يتوقع أن تغادر المسرح السوري، كما أوضح وزير الخارجية، وإسرائيل تعمق الفوضى لأنها تواجه إيران الجريئة التي تسعى لإبقاء ميليشيات حزب الله السوري قريبة من حدود إسرائيل وهو ما ترفضه الأخيرة بشدة.

 

لقد انهار الائتلاف الذي أنشأته المعركة ضد الدولة الإسلامية بتفكك الخلافة؛ وسيظل مقاتلوها يشكلون خطرا في سوريا وخارجها، ولكن الأطراف المختلفة المعنية عادت إلى عداواتها  القديمة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان