رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

كاتب أمريكي: سوريا .. لبنان جديدة في المنطقة

كاتب أمريكي: سوريا .. لبنان جديدة في المنطقة

صحافة أجنبية

الأوضاع في سوريا تزداد سواء يوما بعد يوم

كاتب أمريكي: سوريا .. لبنان جديدة في المنطقة

جبريل محمد 23 فبراير 2018 19:49

هل ستكون حرب إسرائيل وإيران عنوان الصراع الجديد من أجل النفوذ على أنقاض سوريا؟ ربما لا، ولكن بدأت لعبة حساسة، حيث يكافح واضعو السياسات في واشنطن وتل أبيب وموسكو وطهران لتحديد القواعد  الجديد في البلد الذي دمرته الحرب.

 

جاء ذلك في مقال للكاتب الأمريكي "ديفيد إغناتيوس" نشره بصحيفة "واشنطن بوست" حول ما يجري في سوريا حاليا، وتصدرها للمشهد من جديد بعد فترة من الهدوء النسبي، خاصة مع احتدام الصراع بين إيران وإسرائيل على النفوذ في البلد الذي دمرته الحرب، وتشبيه الكاتب، لسوريا بأنها مثل لبنان قبل عام 1982.

 

وقال الكاتب، إن المواجهة الإسرائيلية الإيرانية هي أخطر عامل جديد في سوريا، التي أصبحت محط أنظار العالم مرة أخرى بعد بضعة أشهر من الهدوء النسبي، حيث يحاول النظام السوري سحق المقاومة في الغوطة شرقي دمشق التي كانت تتلقى في الماضي الدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وأصبح حمام الدم هناك مروعا، وناقش مجلس الامن الدولي الخميس الماضي قرارا بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، إلا أن روسيا منعت إصدار هذ القرار لرغبتها في استكمال الحملة الدموية.

 

هذه المرحلة الجديدة القاتمة من الصراع السوري، تتضمن إعادة حصار حلب، مع إضافة خطر حرب إقليمية بين إسرائيل وإيران، هذه المشكلة الأخيرة تتعلق بالمسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، خصوصا بعد إسقاط طائرة إسرائيلية من طراز F-16 خلال ضربها لأحد المطارات السورية التي انطلقت منها طائرة بدون طيار واسقطتها المقاتلات الإسرائيلية بعد دخولها الأجواء.

 

وأوضح الكاتب، إن مسؤول رفيع في إدارة ترامب لخص استراتيجية الردع ضد القوات الإيرانية في سوريا، بالقول: يجب على إسرائيل المحافظة على حريتها في مواجهة التهديدات الإيرانية في أي مكان بسوريا، ويتعين على الولايات المتحدة وروسيا توسيع المنطقة العازلة في جنوب غرب سوريا حيث لا يسمح للقوات المدعومة من إيران بالعمل هناك، وتبلغ مساحة حاليا حوالي 10 كيلومترات؛ وتريد الولايات المتحدة توسيعها لـ 20 .  

 

ولكن هذه الصيغة البسيطة لا تعالج الأسئلة الأكبر التي تكمن في المواجهة الإسرائيلية الإيرانية الجديدة، وتتلخص حول هل يجب على إسرائيل العمل بشكل أوثق مع روسيا لتقليل النفوذ الإيراني؟، وهل يجب على الولايات المتحدة استخدام وجودها العسكري في شرق سوريا لضبط القوات الإيرانية؟.

 

وهناك أيضا تطور جديد مثير للجدل يناقشه بهدوء بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، ويتمحور حول إمكانية أن تقوم القوات العسكرية الأمريكية وحلفائها الأكراد باحتلال الأراضي السورية شرقي الفرات، ثم تبدأ العمل على استعادة تدريجيا سلطة الحكومة السورية في ذلك الجزء من البلاد؟.

 

"عودة الدولة، لا عودة النظام" هناك تحذير هام، وهو: لا يمكن أن تعني هذه الاستراتيجية إعادة السلطة للرئيس بشار الأسد، الذي لن يغفر له الملايين من السوريين ذبح شعبه، لقد كان للأسد دور سام في ذبح الغوطة هذا الأسبوع.

 

ويجمع خبراء في واشنطن وموسكو وتل ابيب حول وجود صفقة محتملة بين الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، القوات السورية التي يقودها الاكراد، والجيش السوري، والدولة التي يتم إصلاحها، وتحالف الحكومة الكردية قد يكون حصنا أفضل ضد النفوذ الإيراني، من الاحتلال الأمريكي، ويمكن أن يكون أيضا العمود الفقري لإصلاح سوريا.

 

وبحسب الكاتب، لاستبعاد النفوذ الإيراني في سوريا، تحتاج الولايات المتحدة إلى استراتيجية متماسكة، واشنطن لديها نفوذ ولكن يبدو غير متأكدة من كيفية استخدامه، مما يغري منافسين مثل روسيا وتركيا وإيران، ويقول "نورمان رولي" الرئيس السابق للعمليات الإيرانية في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية:" الخيار الأكثر تكلفة في الشرق الأوسط لا يفعل شيئا، وهذا يفرض ببساطة تكاليف أكبر على صناع السياسة في المستقبل".

 

في الوقت نفسه، تكرر إيران في سوريا قاعدة السلطة الإيديولوجية المنضبطة التي طورت في لبنان والعراق واليمن، ويقول "رول" إن" الإيرانيين يزدهرون بسبب ثلاثة عوامل، الفوضى السياسية الداخلية، والأقلية الشيعية المحاصرة، وخط النقل اللوجستي إلى طهران، وكل هؤلاء موجودون في سوريا.

 

وبدراسة كيفية بناء إيران لهذه القوة تجد الإجابة في الميليشيات التي غالبا ما يطلق عليها اسم "حزب الله السوري"، إنها صغيرة نسبيا ومتنقلة، ووفقا للمحلل السوري "أيمن جواد التميمي" فقد حارب التنظيم في دمشق وتدمر وحلب وأنشأ فروعا في شمال شرق وجنوب غرب سوريا.

 

وبحسب الكاتب، ما يحدث في سوريا، وعدد القوات الأجنبية التي تحارب بالوكالة هناك، يعيد للأذهان ما حدث في لبنان قبل الحروب الإسرائيلية في أعوام 1982 و 2006، الولايات المتحدة وروسيا والقوى الإقليمية بحاجة لرسم طريق نحو الاستقرار، أو أن هذه الكارثة سوف تزداد سوءا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان