رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

كاتب بريطاني لـ الأسد: واصِل ذبح المدنيين.. لن يمنعك أحد!

كاتب بريطاني لـ الأسد: واصِل ذبح المدنيين.. لن يمنعك أحد!

صحافة أجنبية

الأوضاع في سوريا لا تهدئ أبدا

كاتب بريطاني لـ الأسد: واصِل ذبح المدنيين.. لن يمنعك أحد!

جبريل محمد 22 فبراير 2018 13:23

أي شيء أكثر إثارة للاهتمام من ذبح المدنيين في سوريا؟.. تساؤل طرحه الكاتب البريطاني "جوناثان فريدلاند" لمحاولة معرفة سبب تغاضي العالم عن المذابح التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه وسط صمت العالم، الذي يهتم في كثير من الأحيان لأشياء أقل من ذلك بكثير مما يجعل الجميع متواطئًا.

 

وفي مقاله الذي نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية قال الكاتب: مجرد إلقاء نظرة على صفحات الجرائد اليوم لا تجد الكثير عما يحدث في الغوطة من ذبح للمدنيين، والتركيز بشكل كبير على الفضائح المستمرة في الجمعيات الخيرية الدولية، والسجل الضريبي للمنظمين الماليين المعينين حديثًا، وغيرها.

 

وأضاف، من المؤكد أنَّ حكومة بشار الأسد قصفت المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة بشراسة؛ لأنها قتلت 194 شخصًا في 40 ساعة، وكثير منهم أطفال، وقد يكون استهدف سبعة مستشفيات في يومين مرارًا وتكرارًا، معاقبة للعاملين في المجال الطبي لإنقاذهم الجرحى، وهذا يشير لتصعيد الحصار الذي حرم 390 ألف شخص من المعونات لشهور، والضغط عليهم بالقصف والتجويع، وكل شيء يمكن توثيقه بدقة من قبل الأمم المتحدة.

 

ورغم وجود مذابح للمدنيين في سوريا على صدر بعض صفحات الجرائد العالمية، إلا أنَّها افتقدت تمامًا في تغريدات "دونالد ترامب" الرئيس الأمريكي، أو أية مسئول أوروبي، لكن كان التركيز على تحولات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهذا تغاضٍ وتجاهل عالمي للفظائع.


ووجه الكاتب للعالم حديثه، قائلا: لا ينبغي أن نضحك على أنفسنا، أنّ صمتنا هذا تواطؤ، وغياب الغضب الصاخب، وإشارة إلى الأسد بالاستمرار في القيام بما يفعله، لا أحد سوف يمنعك، حتى "اليونسيف" لن تصدر إلا بيانًا أجوف لأنه "لم يعد لدينا كلمات لوصف معاناة الأطفال"، وهذه الموجة القصيرة من القلق سوف تمر، وسوف يسمح لك قريبًا بالعودة إلى القتل، فقط طالما حافظت على الأرقام اليومية عند مستوى يمكن للجميع تجاهله.  

 

وأكيد تعلمت هذا الدرس في أبريل الماضي، عندما استخدمت أسلحة الكيميائية ضد المدنيين في إدلب، وكانت النتيجة الوحيدة هي ضربة صاروخية أمريكية محدودة على مطار سوري، وطالما أنني لم أكن فجًا بشكل كبير، وأبقت على القتل ضمن حدود متفق عليها.

 

وتساءل الكاتب، ما الذي يفسّر هذه اللامبالاة العالمية؟ ويعود السبب في ذلك جزئيًا إلى أن الجميع لديهم اهتماماتهم المشروعة، ترامب والبريكسيت ليسا تهديدان مميتان على قدم المساواة مع البراميل المتفجرة في دمشق، وفي الأيام الأخيرة، لم يساعد ذلك منظمات الإغاثة التي نتوقعها عادة أن نسمع ناقوس الخطر بشأن حالة طوارئ مثل سوريا.

 

منذ سبع سنوات الحرب الأهلية تمطر الرعب على سوريا، واعتدنا عليها، لقد أصبح صوت الأطفال السوريين الذين يختنقون حتى الموت، في المشهد بقوة، والأهم من ذلك أننا لا نعرف ماذا نفعل حيال ذلك.

 

مع عدم دعوة أحد للتدخل، دون أي نقاش عام حول ما يمكن عمله لوقف المذابح، سرعان ما نتوقف عن الحديث عن الذبح تمامًا.

 

واختتم الكاتب مقاله بالقول: هذه الحرب لا تنهار، إنها لا تحرق نفسها بهدوء، على العكس، أولئك الذين يراقبونه يقولون إنها تتصاعد، وبالنسبة للغوطة، كان الاثنين الماضي اليوم الأكثر فتكًا خلال السنوات الثلاث الماضية، وحتى الآن، فإنّ الرسالة الوحيدة التي وصلت من روسيا وإيران حتى الآن هي الصمت.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان