رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«جون السيسي» .. هدف أم تسلل؟ (تحليل)

«جون السيسي» .. هدف أم تسلل؟ (تحليل)

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي

توابع صفقة الغاز الإسرائيلية

«جون السيسي» .. هدف أم تسلل؟ (تحليل)

قسم الصحافة الأجنبية 21 فبراير 2018 21:00

أثار تصريح "جبنا جون" الذي أدلى به  الرئيس السيسي اليوم الأربعاء تعليقا على صفقة الغاز الهائلة المبرمة مؤخرا بين "دولفينوس" المصرية و"ديليك" الإسرائيلية ردود فعل متباينة في الإعلام الغربي بجانب تركيزها على توابع الاتفاق بشكل عام.

 

بعض الصحف رأى أن ذلك التصريح يمثل "لا مبالاة" تجاه حالة الاستهجان الشعبي نحو الدفء المتنامي في العلاقات مع "عدو سابق"، بينما ذهب آخرون إلى أن الصفقة تمهد لمصر الطريق لتضحى بالفعل مركزا إقليميا لتصدير الغاز.

 

وتحت عنوان "بينما يثير الغاز الإسرائيلي الاستهجان، يقول السيسي إن مصر سجلت هدفا"، جاء تقرير لشبكة بلومبرج الأمريكية.

 

 

 

 

تصريحات السيسي جاءت  خلال تدشينه لمركز لخدمات المستثمرين والتي قال فيها:" جبنا جون،" في إشارة منه إلى الاتفاقية التي أبرمت بين شركة "ديليك" الإسرائيلية، مالكة حقلي الغاز "ليفياثان" و"تمار" مع شركة "دولفينوس هولدينجز ليميتيد" المصرية، تقوم خلالها الأولى بتوفير الغاز الطبيعي  لمصر لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار.

 

وتابع السيسي: "جبنا جون يا مصريين في هذا الموضوع. اليوم مصر بفضل الله حطت رجليها على أنها تبقى المركز الإقليمي للطاقة في المنطقة، وهذا له إيجابيات كثيرة جدا جدا“.

 

بلومبرج واصلت قائلة : "تصريحات السيسي بأن صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي بمثابة نصر  يحول الدولة العربية إلى مركز للطاقة، تمثل لا مبالاة لمخاوف الرأي العام  تجاه الروابط الدافئة مع عدو سابق"

 

 

وأعلنت شركة "ديليك دريلينج" الإسرائيلية ونظيرتها الأمريكية "نوبل إينرجي" الأمريكية للطاقة أوائل الأسبوع الحالي أنهما تخططان لتزويد شركة "دولفينوس هولدينجز" المصرية بـ 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدار 10 سنوات.

 

وأضافت بلومبرج : "أثار الاتفاق جدلا في وسائل الإعلام المصرية بشأن أسباب استيراد الغاز من إسرائيل في الوقت الذي بدأت فيه القاهرة الإنتاج الفعلي من حقلها البحري "ظُهر" الذي يعد أكبر حقل غاز في البحر المتوسط وأحد أكبر اكتشافات الغاز العالمية في السنوات الأخيرة، والذي تؤكد السلطات أنه سيسد  الطلب المحلي.

 

ومضت تقول: "وقعت مصر  وإسرائيل اتفاقية السلام التي غيرت وبقوة وجه الشرق الأوسط قبل قرابة أربعة عقود، لكن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب ظلت مقتصرة على القضايا الأمنية. وبرغم أن حكومتي البلدين قد تقاربت جدا في السنوات الأخيرة، يظل الرأي العام المصري متشككا في العلاقات الدافئة مع الكيان الصهيوني".

 

وركز السيسي في تصريحاته على فكرة أن  الحكومة المصرية ليست طرفا في الاتفاق، مضيفا :" نتيح للشركات إنها تستورد الغاز وتشتغل عليه ونحن كدولة يبقى التسهيلات التي عندنا والمنشآت التي عندنا نأخذ في مقابلها".

 

ورحبت إسرائيل بالاتفاق التي وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم توقيعها بأنه "يوم عيد،" مضيفا أنها ستعزز الاقتصاد الإسرائيلي وتعزز العلاقات الإقليمية.

 

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن الاتفاقا هو أهم صفقات تصدير مع مصر منذ أن وقع البلدان معاهدة سلام تاريخية في 1979.

 

وكانت مصر تبيع الغاز إلى إسرائيل لكن الاتفاق انهار في العام 2012 بعد هجمات متكررة شنها مسلحون متشددون على خط الأنابيب في منطقة سيناء.

 

وفي ذات السياق، رأت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية رأت أن  الرأي العام المصري لن يصدق تبريرات الحكومة المصرية لصفقة الغاز مع إسرائيل.

 

وفسرت ذلك قائلة: "الكثير من المصريين ما زالوا يرون إسرائيل عدوًا بالرغم من أن مسؤولا  مصريا   أخبر الإعلام المحلي أن الصفقة تجارية أكثر من كونها اتفاقا سياسيا، لكنه تصريح لن يحظى بأي شعبية داخل الرأي العام المصري".

 

 

صحيفة جيروزاليم بوست أوردت تحليلا يفسر كيف تستطيع إسرائيل أن تعزز علاقاتها عبر الغاز والماء وإقامة  علاقات اقتصادية مع جيرانها في الشرق الأوسط كخطوة على مسار التطبيع.

 

 

الصحيفة ضربت أمثلة في التحليل الذي نشرته على موقعها الإلكتروني على كيفية استخدام إسرائيل للغاز والمياه في إقامة علاقات مع دول الجوار، ولو لم تكن هناك جدوى اقتصادية تعود عليها، موضحة المكاسب الحقيقية التي تسعى لتحقيقها من وراء هذه المساعي.

 

وتابعت: "اتفاق  الغاز لا يطبع العلاقات ولكن يمكن أن يعتبر ما أشار إليه مدير عام وزارة الخارجية السابق دوري جولد على أنه خطوة صغيرة ثابتة جديدة نحو "تطبيع التفاعلات"، مع أملإسرائيل أن هذه الخطوة ستقود لأخرى ثم إلى خطوات أخرى عديدة".

 

بلومبرج ذكرت في تقرير منفصل أن الاتفاق المصري لاستيراد الغاز من إسرائيل، بالإضافة إلى صفقة مشابهة محتملة مع قبرص تجعل مصر  تتنافس لتأسيس شبكة طاقة إقليمية، لا سيما في  أعقاب اكتشاف شركة "إيني" الإيطالية النفطية لحقل "ظُهر" في المياه الإقليمية المصرية بالبحر المتوسط في أغسطس 2015.

 

واستطردت: "تواجه مصر وفرة زائدة من الغاز الطبيعي ما يزيد الفرص المتاحة أمام البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا لتحويل فائضها إلى غاز طبيعي مسال، وتصديره إلى السوق العالمية التي تعاني بالفعل من تخمة في تلك السلعة".

 

وكالة أسوشيتد برس نقلت عن يوسي أبو، الرئيس التنفيذي لـ "ديليك دريلينج" الإسرائيلية قوله إن صفقة الغاز تمثل أنباء عظيمة لكل من مصر وإسرائيل.

 

وأردف يوسي أبو: "أعتقد أن الشيء الرئيسي هو أن مصر تصبح مركز الغاز الحقيقي في المنطقة"

 

كما نقلت عن جاري ويليينجام، نائب الرئيس التنفيذي لنوبل إنيجري قوله: “هذه الاتفاقات تظهر قوة السوق الإقليمي لغازنا الطبيعي في شرق البحر المتوسط".

 

ولفتت الوكالة الأمريكية إلى تقرير لمركز العلاقات الخارجية الأمريكية مفاده أن مصر هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تستطيع تصدير الغاز إلى أوربا جراء امتلاكها مرافق تسييل ، وحجم الاحتياطي لديها".

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان