رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تربية الحمير .. رهان الصين لمواجهة حظر التصدير الإفريقي

فاينانشيال تايمز:

تربية الحمير .. رهان الصين لمواجهة حظر التصدير الإفريقي

محمد البرقوقي 19 فبراير 2018 17:13

الطلب المتزايد على استخدام جلود الحمير في تصنيع الأدوية التقليدية يدفع السلطات الصينية إلى زيادة أعداد الحيوانات محليا.

 

 

هكذا استهلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تقريرا قالت فيه إن الصين تخطط لإقامة مراكز لالحمير" target="_blank">تربية الحمير لديها بهدف تقليص اعتمادها على الدول الإفريقية.

 

وأدى  الطلب المتزايد لصناعة العقاقير الطبية الصينية المصنوعة من جلود الحمير إلى تضاؤل عددها في العديد من تلك البلدان، مما أثار مخاوف حول انقراضها.

 

وذكر التقرير أن الصين، ولفترة طويلة، كانت تعتمد على جلود حيوانات النمو والفيلة ووحيد القرن في تصنيع الأدوية، ما كان يهدد بانقراض تلك الأنواع، موضحا أن الطلب حاليا على الحمير من قبل صناعة الأدوية بات يتطلب تدقيقا  عالميا.

 

وأضاف التقرير أن الصين تقوم بغلي جلود أكثر من 4 ملايين حمار لاستخراج 5 آلاف طن من مادي "إيجياو" الجيلاتينية، وبيعها سنويا.

 

ويُعتقد أن تلك المادة كانت بمثابة دواء للأسرة الملكية في الصين في العصور القديم، ويعتقد الصينيون أنها خارقة، إذ تستخدم كدواء لعلاج نقص الدم والسعال، والآثار الجانبية للعلاج الكيماوي ومنع العقم والإجهاض، وأيضا كمحفز جنسي.

 

وتحت وطأة الانتقادات التي تتعرض لها من قبل عدد من الدول الإفريقية، ذكرت الشركة الصينية التي تتواجد في قلب التجارة العالمية لجلود الحمير إنها ستنهي اعتمادها بالفعل على الواردات في غضون ثلاث سنوات وذلك عبر زيادة معدلات الحمير" target="_blank">تربية الحمير في الصين.

 

وتراجعت أعداد الحمير في الصين مع استخدامها من قبل المزارعين في القيام بالأعمال الشاقة، والتنقل بها بين المدن، بعد ميكنة القطاع الزراعي. وهذا يعني أنه بمقدور بكين أن تورد أقل من نصف ما تحتاجه من الحمير محليا.

 

وبرزت إفريقيا، التي تزايدات فيها أعداد الحمير في العقود الأخيرة، كمصدر حيوي لتزويد الصين بتلك الحيوانات. لكن وفي أعقاب ارتفاع أسعار الجلود، قال السياسيون في كل من أوغندا وتنزانيا وبوتسوانا والنيجر وبوركينا فاسو ومالي والسنغال إن تلك التجارة تشكل تهديدا على الحمير بها، ومن ثم حظرت صادراتها.

 

وتستورد شركة "دونجى ايجياو" أكبر شركة في الصين في تصنيع المواد الطبية من جلود الحمير، ويُطلق عليها أيضا "ديج"، 450 ألف جلد حمار سنويا، ما يشكل أكثر من نصف إمداداتها، بحسب ما قاله ليو قوانج يوان نائب رئيس الشركة.

 

وارتفعت أسعار جلود الحمير في البلد الأسيوي إلى 3 آلاف رنمينبي (473 دولار) للحمار الواحد، وفقا لـ قوانج يوان.

 

وأوضح قوانج يوان في معرض تصريحاته لـ "فاينانشيال تايمز" من مقر الشركة الحكومية بمقاطعة شاندونج :" سعر جلد الحمار ارتفع بسبب مادة (إيجياو)."

 

وتعد "إيجياو" هي الهدية المثالية في احتفالات الصين بالعام القمري الجديد، بحسب ما قالته الشركة على موقعها الإلكتروني 

 

وأفاد قوانج يوان بأن  "ديج"، وفي سبيل خفض الواردات، استثمرت في مراكز الحمير" target="_blank">تربية الحمير المنتشرة في ثلاث مقاطعات شمالي الصين، مستخدمة التلقيح الصناعي والحمير الضخمة التي يزيد حجم جلودها عن نظيرتها العادية.

 

وتابع:" بحلول العام 2020، فإن مراكز الحمير" target="_blank">تربية الحمير لدينا ستنتج كميات كافية من جلود الحمير لسد احتياجاتنا الأساسية."

 

وواجهت الحمير في أفريقيا، تهديداً بالانقراض لزيادة معدلات الطلب على جلودها في الصين لاستخلاص مادة "إيجياو".

 

ووفقا لإحصاءات، هبط عدد الحمير في الصين من 11 مليون إلى ستة ملايين فقط، حيث يتم ذبح نحو 1.8 مليون حمار سنويا لإنتاج "إيجياو"،

 

وأنشأت الشركات الصينية عشرات المسالخ في أفريقيا، يتم بداخلها ذبح آلاف الحمير يوميا، ويصل سعر الكيلوجرام الواحد من مادة "إيجياو" إلى 375 دولارا.

 

وحذر باحثون من خطر الطلب الصيني المرتفع على "إيجياو" والذي قد يتسبب في انقراض الحمير.

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان