رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فايننشال تايمز: رغم استقالة ديسالين و«الطوارئ».. إثيوبيا تحلم بالديمقراطية

فايننشال تايمز: رغم استقالة ديسالين و«الطوارئ».. إثيوبيا تحلم بالديمقراطية

صحافة أجنبية

الاحتجاجات تتصاعد في إثيوبيا

فايننشال تايمز: رغم استقالة ديسالين و«الطوارئ».. إثيوبيا تحلم بالديمقراطية

جبريل محمد 17 فبراير 2018 22:42

لم تطفئ استقالة رئيس الوزراء "هايلي ماريام ديسالين" أو إعلان الطوارئ، نار الغضب الذي يتصاعد في احدى الاقتصادات الاسرع نموا في أفريقيا جنوب الصحراء، احتجاجا على غياب الديمراطية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية. 


وقالت الصحيفة، إن أديس أبابا حظرت الاحتجاجات والمنشورات التي تحرض على العنف كجزء من حالة الطوارئ التي أعلنت اليوم وتستمر لمدة 6 اشهر، وتهدف لإيقاف عجلة العنف التي تدور منذ ثلاث سنوات، وفشلت كل الجهود في وقفها حتى استقالة ديسالين.

 

وقدم رئيس الوزراء استقالته الخميس الماضي في محاولة للوصول لحل للأزمة التي تعيشها البلاد، قائلا:" إنه قدم استقالة من منصبه حتى يكون جزءا من الحل وليس المشكلة".

 

تهز البلاد احتجاجات تقودها أقلية "أورومو" التي تعد أكبر المجموعات العرقية، بسبب بطء وتيرة الافراج عن السجناء الذين وعدت الحكومة بإطلاق سراحهم في يناير الماضي، ورغبتهم في الحصول على حقوقهم السياسية والاقتصادية، وسط شكاوي من تهميشهم من جانب السلطات.

 

وقال "سراج فيجيسا" وزير الدفاع في تصريحات صحفية اليوم، أن القيود التي يمكن تمديدها لمدة أربعة اشهر اخرى تشمل حظر الاحتجاجات والمنشورات التي تحرض على العنف، وبقية القائمة سوف تعلن في وقت لاحق، دون التطرق لمنصب رئيس الوزراء الذي أصبح خاليا، أو من سيخلفه، لكنه أصر على أن حالة الطوارئ ليست مقدمة لسيطرة العسكر أو لحكومة انتقالية.

 

وذكرت هيئة الاذاعة الاثيوبية، إن مجلس الوزراء أكد أن حالة الطوارئ ضرورية بسبب "الانتهاكات والاحتجاجات التي تشكل تهديدا للمصلحة العامة، وللشعب والحكومة ".

 

وأضافت، إن الاقتصاد الذى يعد الأسرع نموا في افريقيا جنوب الصحراء على مدى العقد الماضي "يضر".

 

وهذه هي المرة الثانية التي تفرض فيها الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، التي حكمت البلاد لمدة 26 عاما، حالة طوارئ منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2015، واستمرت القيود السابقة من أكتوبر 2016 حتى أغسطس 2017.

 

وفي الشهر الماضي، يبدو أن الحكومة فهمت أن القمع لن يوقف المتظاهرين الذين يطالبون بمزيدا من الديمقراطية والالتزام بسيادة القانون، وإنهاء التهميش العرقي، وأفرجت عن اكثر من 6 الاف سجين، بمن فيهم بعض السياسيين والصحفيين البارزين.

 

وكان رئيس الوزراء وعد بفتح "المشهد الديمقراطي" وإطلاق حوار وطني يضم قادة المعارضة السياسيين المحرومين.

 

لكن المحللين والدبلوماسيين قالوا، إن" فرض حالة الطوارئ اقترح من المتشددون داخل الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الثوري، بالاحتفاظ باليد العليا.

 

وفي الأشهر الأخيرة، بدأ اثنان من الأطراف الصغيرة في الجبهة الثورية للشعب الإثيوبي، يمثلان منطقتي أوروميا، وأمهرة- المطالبة بمزيد من الانفتاح والديمقراطية.

 

وتوقع العديد من المحللين أن حالة الطوارئ الجديدة لن تنجح في وقف المطالب بزيادة الديمقراطية.

 

ونقلت الصحيفة عن "بيتيل مولا" أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة أديس أبابا قوله:" ستستمر الاحتجاجات لأن الناس لديهم أسئلة جوهرية ولا أحد يجيب عليها .. حالة الطوارئ قد ترهب بعض الناس لفترة قصيرة ولكن ليس على المدى الطويل".

وتمثل أوروميا وأمهرة حوالي 60 % من السكان.

 

واستنتج تحقيق أجرته الحكومة في العام الماضي أن ما يقرب من 700 شخص قتلوا في الاحتجاجات ولكن النشطاء يقولون إن العدد أعلى بكثير، واعتقل عشرات الالاف رغم الافراج عن معظمهم بعد بضعة اسابيع. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان