رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هآرتس: للمرة الأولى .. حرب إيران ضد إسرائيل بدون وكالة

هآرتس: للمرة الأولى .. حرب إيران ضد إسرائيل بدون وكالة

صحافة أجنبية

طائرة بدون طيار إيرانية توغلت في المجال الجوي الإسرائيلي السبت

هآرتس: للمرة الأولى .. حرب إيران ضد إسرائيل بدون وكالة

بسيوني الوكيل 13 فبراير 2018 14:30

«بعد سنوات من حروب الوكالة السرية، إيران تتحول للاحتكاك المباشر مع (إسرائيل)»..

 

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تحليلًا حول المواجهات التي وقعت بين (إسرائيل) والقوات المدعومة من إيران في شمال إسرائيل.

 

وكان صاروخ مضاد للطائرات أسقط طائرة حربية إسرائيلية أثناء عودتها من غارة على مواقع قوات تدعمها إيران في سوريا السبت في أخطر المواجهات التي وقعت حتى الآن بين إسرائيل والقوات المدعومة من إيران عبر الحدود، بحسب «رويترز».

 

وقال مسؤول في دولة الاحتلال إنّ المقاتلة وهي من طراز إف-16 أصيبت بصاروخ سوري مضاد للطائرات وتحطمت في شمال إسرائيل. وأضاف أنَّ الطائرة كانت ضمن ثماني طائرات على الأقل أرسلت ردًا على ما وصفته إسرائيل بتوغل طائرة إيرانية دون طيار في مجالها الجوي في وقتٍ سابق من نفس اليوم.

 

وقال الكاتب الإسرائيلي «أنشيل بيفر» في التحليل الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني: إن «الصدمة التي شعر بها كثير من الإسرائيليين وهم يرون طائرة مقاتلة تابعة لقواتهم الجوية التي لا تغلب تتحطم إلى ألف قطعة في الجليل هيمنت بشكل كبير على تغطية المعركة الجوية التي وقعت يوم السبت» الماضي.

 

وأضاف المحلل الإسرائيلي:" لكن السؤال الأكثر أهمية هو، لماذا نجح السوريون لأول مرة منذ 1982 في إسقاط طائرة إسرائيلية؟".

 

وعلى الرغم من سؤال الكاتب التعجبي الذي لم يجب عليه، إلا أنه اعتبر أن خسارة إسرائيل لطائرة واحدة بعد أكثر من 100 ضربة جوية شنتها طائرات إسرائيلية على أهداف في سوريا خلال السنوات السبع الماضية، "رقم قياسي ممتاز بكل المقاييس".

 

وعاد ليضيف: "بينما كان هناك عدد من الغارات في المجال الجوي الإسرائيلي منذ 2006، لطائرات بدون طيار إيرانية الصنع، كلها تم تنفيذها من قبل حزب الله وحماس، وبالطبع بمشاركة ضباط إيرانيين عن كثب، ولكن صباح السبت تميّز بأنه المرة الأولى التي تدار فيها الطائرة مباشرة من قبل الإيرانيين وليس فقط بالوكالة"، معتبرًا أنّ هذا الحدث غير المسبوق لا يتعلق فقط بطائرات الـ "درونز".

 

وأشار إلى أن إيران وإسرائيل في حالة حرب منذ الثمانينيات من القرن الماضي عندما تشكل حزب الله الخاضع للنفوذ الإيراني كميليشيا شيعية تقاتل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.

 

 "ومنذ ذلك الحين – بحسب الكاتب- تواصل إيران حملتها ضد إسرائيل من خلال الوكلاء المتمثلين في حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي ونظام الأسد في سوريا"

 

في المقابل انطلقت حملة إسرائيل ضد إيران متمثلة في عمليات سرية من حين لآخر – وفقا لمصادر إعلامية أجنبية، وأيضا باستخدام الوكلاء من جماعات المعارضة للنظام الإيراني ولكن لا توجد إشارة على وقوع مواجهة عسكرية مباشرة بين الدولتين، وفقًا للكاتب.

 

 

ولفت إلى أنَّه لا توجد حالة حرب رسمية بين إسرائيل وإيران، مثلما توجد وفقًا للقانون بين إسرائيل وعدد من الدول العربية منذ 1948، موضحًا أن أقصى تصعيد في العلاقات هو ما حدث في 2011 حيث تم تحديث القانون الذي يحرم التجارة مع " الدولة العدوة" ليشمل إيران.  

  

واعتبر الكاتب أنَّ ما وقع يوم السبت انحراف مفاجئ عن الاستراتيجية الإيرانية الراسخة، والذي خلاله نفّذت قوات القدس التابعة للحرس الثوري لأول مرة غارة في المجال الجوي الإسرائيلي لا تزال تثير حيرة العديد من المسئولين الإسرائيليين.  

 

واستشهد الكاتب ببيان مختصر الاثنين الماضي، اعترف فيه نائب قائد القوات الجوية الإسرائيلية العميد تومير بار بأنّه لا يزال ليس لديه أي فكرة عن المهمة التي كانت موكلة للطائرة الإيرانية بدون طيار شاهد 141، التي نجحت الدفاعات الجوية الإسرائيلية في إسقاطها .

 

وقال تومير في البيان:"ربما تكون أي شيء ما بين عملية تجسس وعملية هجوم، ربما كانوا يحاولون اختبار قدراتنا ويقظتنا وإلى أي درجة نحمي المجال الجوي الإسرائيلي. إنّه من المهم جدًا لنا أن نفهم ما هو الهدف من هذه المهمة ولكني لا أستطيع أن أقول في هذه المرحلة".

 

وأشار الكاتب إلى أن بعض المحللين الإسرائيليين قالوا: إنَّ الغارة كانت جهدًا ناجحًا "لجر الطائرة الإسرائيلية إلى فخ الصاروخ".

 

وعلق على ما ذكره المحللون بقوله: "إذا كان الإيرانيون يستخدمون الطائرة لإيقاع إسرائيل في هجوم مضادًا لماذا ضحوا بشاهد 141 ؟ إنها أحدث طراز في الصناعات الجوية الإيرانية، نفس الهدف كان من الممكن أن يتم إنجازه باستخدام طائرة أقدم وأقل في القيمة".

 

 

يذكر أن التدخل الإيراني في سوريا دعمًا للرئيس بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات، بما في ذلك نشر قوات تدعمها إيران قرب هضبة الجولان، قد أثار قلق إسرائيل التي قالت إنها ستتصدى لأي تهديد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان