رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نيويورك تايمز.. لهذه الأسباب.. الشركات تمنح المكافآت وترفض زيادة الرواتب

نيويورك تايمز.. لهذه الأسباب.. الشركات تمنح المكافآت وترفض زيادة الرواتب

صحافة أجنبية

أزمة تثبيت العمالة تنتشر في العالم أجمع

نيويورك تايمز.. لهذه الأسباب.. الشركات تمنح المكافآت وترفض زيادة الرواتب

محمد عمر 13 فبراير 2018 10:12

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن تفضيل أصحاب العمل دفع مكافأة لمرة واحدة في العام بدلا من زيادة الرواتب التي يستمر تأثيرها مع مرور الوقت، أصبح مشهدا سائدا على مدى عقدين.

 

واتسع نطاق هذا الأمر مع زيادة حدة الركود، الأمر الذي جعل أرباب العمل حذرين من زيادة تكاليف العمالة، وفقا للصحيفة.

 

ومن شأن هذا التحول الملحوظ في كيفية تعويض أصحاب العمل للعاملين أن يساعد أيضا في تفسير أحد الألغاز الكبيرة بشأن سوق العمل، وهو لماذا لا تتقدم الأجور رغم زيادة الأسعار والإنتاج؟.

 

ونقلت الصحيفة عن أيون هيويت، الشركة الرائدة في مجال استشارات الموارد البشرية وحلول التقاعد والصحة التابعة لأيون للاستشارات (المدرجة في بورصة نيويورك)، قولها في تقرير لها، إن هناك "تحولا دراماتيكيا مستمرا بشأن زيادة الرواتب".

 

وأشارت الشركة إلى أنه في عام 1991، على سبيل المثال، شكل الإنفاق على المكافآت والمكافآت المؤقتة للموظفين بأجر، والمعروف باسم الأجر المتغير، ما متوسطه 3.1 % من ميزانيات التعويض الكلي، في حين بلغت الزيادات في المرتبات 5 %، وفي عام 2017، استهلكت المدفوعات غير المتكررة 12.7 % لتلك الميزانيات؛ في حين بلغت الزيادة 2،9٪ فقط.

 

وخلص تقرير أيون هيويت إلى أن "الضغط من أجل زيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف" قد دفع أرباب العمل إلى التخلي عن الارتفاعات في الرواتب والاعتماد أكثر على المكافآت قصيرة الأجل كوسيلة أساسية للمكافأة على الأداء".

 

وقال دوجلاس جي دونكان كبير الاقتصاديين في مؤسسة "فانى مايى" للتمويل العقاري، إنه في حالة الركود التي بدأت منذ عقد مضى فأن الشركات التي من المرجح أن تبقى على قيد الحياة تميل إلى أن تكون أكثر إنفاقا بشأن المكافآت، مما عمل على كبح جماح زيادة الرواتب بدوام كامل.

 

وتؤكد الدراسات الاستقصائية السنوية التي أجرتها آون هيويت اتجاه الشركات التي تحاول الاستمرار بعد الأزمة المالية العالمية، للاعتماد على المكافآت السنوية وليس زيادة الرواتب بشكل دوري، حيث ترسخت ممارسة الإنفاق على الأجور المتغيرة أكثر من الزيادة الدائمة في التسعينيات، خصوصًا عندما زادت المنافسة بين الشركات للحفاظ على تغطية الأسعار وتكاليف الإنتاج.

 

وأوضحت نيويورك تايمز، أن الدفع مقابل الأداء والإنتاجية والمكافآت الأخرى أصبحت بمثابة صمام أمان للشركات، إذ يمكن من خلال ذلك تقديم المزيد من المال لجذب المواهب أو صرف مكافآت عندما تكون الأرباح كبيرة، وأيضًا الاستغناء عن العامل إذا كان العمل والإنتاج بطيئا دون أي التزامات قانونية.

 

وقال كين أبوش، رئيس ممارسات التعويض لمنطقة أمريكا الشمالية لدى شركة «آون هيويت»: "عام 2009 لجأت الشركات ردًا على حالة الركود حينها بخفض المرتبات، إلا أنها لم تجمدها كوسيلة لتفادي عمليات تسريح أكبر". "أعتقد أن هناك درسا مستفيدا من ذلك". هذا الدرس: البقاء للأذكى والأشطر.

 

وأرجع أبوش تباطؤ نمو الأجور، إلى عدة أسباب أهمها: تراجع دور النقابات العمالية، والعقود غير التنافسية، والزيادات الفاترة للحد الأدنى للأجور، والعولمة، والبطء في الإنتاجية.

 

وأضاف، "تمثل الرواتب النسبة الأكبر من تكاليف العمالة المباشرة بالنسبة لأرباب الأعمال. وفي كل مرة، تصرف زيادة في راتب الموظف، يتحول الأمر إلى دخل سنوي، وليس حدثاً يقع لمرة واحدة، مثل المكافأة. إنه راتب مضاف ومركب".

 

كما أن الأمر يعكس أيضاً اتجاهاً طويل الأجل في كيفية صرف تعويضات الموظفين العاديين، فلقد عمل أرباب الأعمال منذ أكثر من عقدين على زيادة تخصيص المزيد من ميزانيات الرواتب نحو المكافآت التقديرية والأقل ثم الأقل من زيادة الرواتب الأساسية. وفي عام 1992، كما قال " أبوش"، كان الإنفاق على «الأجور المتغيرة» يبلغ 5.7 % فحسب من ميزانيات رواتب أرباب الأعمال، وكانت زيادات الرواتب لا تتجاوز 4.6 % فقط. أما اليوم، فتغيرت تلك الأرقام لتصبح 12.7 %، ثم 2.9 % على التوالي.

 

وفي الأثناء ذاتها، منحت البيانات المتعجلة بصرف مكافآت المرة الواحدة فقط، التي خرجت إلى المجال العام في الأسابيع الأخيرة، للشركات الفرصة لتأمين العلاقات العامة الجيدة، وتعزيز النيات الحسنة لدى العمالة، حتى في الوقت الذي يتوخى فيه كثير منهم الحذر بشأن زيادات الأجور الأساسية، على نحو ما أفاد به أندرو تشامبرلين، كبير خبراء الاقتصاد لدى موقع «جلاسدور» المعني بالشؤون المهنية.

 

وأضاف تشامبرلين يقول: «الطريقة التي يفترض بها العمل هي حصول الشركات على التخفيضات الضريبية، ومن ثم تعمل على توسيع عملياتها، وتزيد الاستثمارات من إنتاجية العمال في الساعة. وهذا يؤدي إلى زيادة الأجور، غير أن ظهور هذه المكافآت بهذه الطريقة قد أسفر عن امتزاج الدوافع، فهي تحقق مكاسب العلاقات العامة جزئياً، وتحاول جزئياً أيضاً اللحاق بالركب، نظراً لاقتراب سداد فاتورة الضرائب، وتدق كذلك على وتر (متابعة الرواد) من الشركات الأخرى في الصناعات المختلفة».

 

وفي مارس 2004، شكلت العلاوات 1.6 % من مجموع التعويضات (بما في ذلك الأجور والرواتب والاستحقاقات). وفي مارس 2017، بلغت نسبتهم 2.6 %. وانخفضت حصة الأجور والمرتبات من ميزانيات التعويضات الإجمالية بنحو 2 % خلال نفس الفترة.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان