رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

نيويورك تايمز: في مصر.. تيلرسون يتجاهل « موجة القمع »

نيويورك تايمز: في مصر.. تيلرسون  يتجاهل « موجة القمع »

صحافة أجنبية

سامح شكري وتيلرسون

نيويورك تايمز: في مصر.. تيلرسون يتجاهل « موجة القمع »

وائل عبد الحميد 12 فبراير 2018 23:55

"خلال زيارته لمصر، تيلرسون صامت على  موجة القمع"، بحسب عنوان تقرير أوردته صحيفة نيويورك تايمز  لمراسلها ديكلان وولش تعليقا على زيارة وزير الخارجية الأمريكي للقاهرة أمس الإثنين.

 

 

وأضافت: "يأتي ذلك رغم أن تيلرسون لم يزر مصر خلال عامه الأول في المنصب، كما أن قراره في أغسطس الماضي بقطع 291 مليون دولار من المساعدات احتجاجا على السياسات العنيفة للرئيس السيسي والروابط مع كوريا الشمالية صدم المسؤولين المصريين آنذاك".

 

وتابعت: "نهج تيلرسون تناقض بحدة مع سلفه جون كيري، ومع رئيسه دونالد ترامب الذي وصف السيسي بالشخص الرائع، بل أن الرئيس الأمريكي بلغ به الأمر إلى الثناء على اختيار السيسي لحذائه خلال لقاء جمعه بنظيره المصري العام الماضي في السعودية".

 

ولذلك، عندما قرر تيلرسون أخيرا زيارة القاهرة أمس الإثنين، في باكورة جولة للشرق الأوسط تمتد 5 أيام، بدا حريصا على إصلاح علاقاته، بحسب نيويورك تايمز.

 

وعبر وزير الخارجية الأمريكي عن دعمه الشديد لحملة السيسي الأخيرة المناهضة للإرهاب في سيناء، "العملية الشاملة"  وتجنب حتى مجرد الانتقاد الخفيف للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها الشهر المقبل، والتي ينظر إليها بشكل واسع باعتبارها مسرحية هزلية لإعادة تنصيب السيسي 4 سنوات أخرى في منصبه.

 

واكتفى بالقول: "الولايات المتحدة ملتزمة بضرورة إجراء انتخابات حرة وعادلة ليس فقط في مصر ولكن في كافة الدول".

 

وأضافت الصحيفة: "تيلرسون رفض التعليق على موجة القمع التي تسببت في سجن وتهميش وتهديد منافسي السيسي خلال الشهر الماضي".

 

واقفا بجوار تيلرسون، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن مصر لديها وسائل إعلام نابضة بالحياة من خلال مجموعة متنوعة من محطات التلفاز.

 

جاء بالرغم من أن الحكومة المصرية قررت منع بث النسخة العربية من البرنامج الكوميدي الأمريكي "ساترداي نايت لايف"، في أحدث خطوة من حملة قمعية واسعة النطاق تسببت في القبض على صحفيين وحجب حوالي 500 موقع على الإنترنت، وفقا للتقرير.

 

ولاحقا، أجرى تيلرسون مناقشات غير علنية مع السيسي في القصر الرئاسي.

 

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن الجانبين  ركزا على حربهما المشتركة ضد الإرهاب وتعزيزي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة ومصر.

 

النغمة التصالحية لتيلرسون تتماشى مع التيمة الأوسع نطاقا لرحلته في الشرق الأوسط التي تركز على استقرار المنطقة في أعقاب الهزيمة المتوقعة لتنظيم داعش في سوريا والعراق.

 

وبدأ السيسي حملة عسكرية جارفة ضد داعش الجمعة الماضية، حفزها الهجوم الإرهابي المدمر على مسجد الروضة بسيناء في نوفمبر الماضي الذي قتل 311 شخصا.

 

كما أن انتخابات الرئاسة الشهر المقبل تمثل الحافز الأكثر ترجيحا لـ  "العملية الشاملة" بحسب الصحيفة.

 

الأحد، ظهر مقطع فيديو منسوب لداعش يدعو أعضاء التنظيم  إلى تنفيذ هجمات خلال انتخابات الرئاسة، محذرا المصريين من المشاركة.

 

وبعيدا عن الكاميرات، نقلت الصحيفة عن  مسؤولين أمريكيين قولهم إن تيلرسون ما زال غير راض عن مصر في مجالات عديدة تسببت في جفاء العلاقات مع القاهرة العام الماضي.

 

ثمة علامات حدثت خلال زيارة تيلرسون تفيد بأن تيلرسون تطرق لتلك القضايا.

 

ونوهت الصحيفة إلى قلق الولايات المتحدة من علاقات مصر مع كوريا الشمالية التي تملك سفارة كبيرة بالقاهرة قال عنها مسؤولون أمريكيون إنها تستخدم لعمليات بيع غير مشروعة لأسلحة إلى كوريا الشمالية التفافا على العقوبات الدولية.

 

وكانت رغبة أمريكا في تقليص مصر علاقاتها مع بيونج يانج السبب الرئيسي وراء قرار تيلرسون في أغسطس الماضي تخفيض 96 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر، مع تجميد 195 مليون دولار أخرى.

 

الإثنين، اعترف شكري بأن قضية كوريا الشمالية أثيرت خلال المناقشات، لكنه شدد على محدودية علاقة القاهرة ببيونج يانج وأنها لا تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، ولا تمتد تقريبا لأية مجالات تعاون أخرى.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن تيلرسون يشعر بالقلق من معاملة السيسي للمجتمع المدني ومنظمات الإغاثة التي أضحت منذ مايو الماضي هدفا لـ "قانون وحشي"، يخشى بعضها من أن يجبرها على الإغلاق.

 

وذكر تيلرسون أنه ناقش مع السيسي "أهمية حماية الحريات الإنسانية والدور الحيوي للمجتمع المدني في مصر".

 

وعلاوة على ذلك، فإن هناك قلقا  في واشنطن تجاه إعادة بعث قضية محاكمة 43 موظفا غربيا ومصريا يعملون في منظمات تروج للديمقراطية،  مثل "المعهد الديمقراطي الوطني"، و"المعهد الجمهوري الدولي" (الأمريكيين)، وغيرهما والذين أدين العديد منهم غيابيا عام 2013.

 

ووصفت الصحيفة الاتهامات الموجهة ضد الموظفين بالمسيسة،  لافتة أنها أثارت انتقادات حادة لمصر في الكونجرس.


رابط النص الأصلي 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان