رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

AP: في انتخابات الرئاسة.. السيسي يستعين بوصفة مبارك

AP: في انتخابات الرئاسة.. السيسي يستعين بوصفة مبارك

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي المرشح الوحيد في الانتخابات الرئاسية

AP: في انتخابات الرئاسة.. السيسي يستعين بوصفة مبارك

بسيوني الوكيل 28 يناير 2018 17:18

"تحليل.. يبدو أن الانتخابات المصرية تتبع وصفة قديمة".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية تقريرا حول الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل.

 

التقرير الذي تناقلته العديد من الصحف الغربية عن الوكالة تناول الانتقادات التي تواجه العملية الانتخابية في ظل ترشح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وحده، بعد انسحاب باقي المرشحين المحتملين وإجبار البعض على الخروج من السباق.  

 

للتعرف على هذه الانتقادات طالع نص التقرير التالي مترجما:

 

بالنسبة لبعض المصريين يبدو أن الأيام القديمة تعود مجددا. ففي ظل وجود مرشح واحد، بعد اعتقال وانسحاب وإجبار الآخرين على الخروج من السباق الانتخابي، فإن الانتخابات المقررة في مارس المقبل تتجه بشكل متزايد إلى أن تأخذ شكل الاستفتاءات على مرشح واحد التي كان يجريها الحكام المستبدين على مدار عقود.

 

ما يثير الدهشة هو أن الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي أصبح رئيسا للدولة، يبدو وكأنه يلقي بأي مظهر لعقد انتخابات ديمقراطية بشكل حقيقي.

 

إنه يتجاهل أية اتهامات بعودة الاستبداد الذي كان يفترض أن يكون قد انتهى في الماضي بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل 7 سنوات وأسقطت الديكتاتور حسني مبارك الذي حكم مصر لفترة طويلة.

 

بعد الخبراء يتوقعون بالفعل أن الخطوة القادمة ربما تكون تعديل الدستور لإزالة الشرط المتعلق بمنع الرئيس من الترشح لأكثر من فترتين، مدة الواحدة 4 سنوات.

 

في ظل عدم بقاء مرشح واحد آخر جاد في السباق الانتخابي، هناك ضغوط مورست على حزب سياسي، أعلن بالفعل دعمه للسيسي للدفع بمرشح لحفظ ماء الوجه.

يقول بعض قادة الأحزاب والشخصيات العامة إن دفع الحزب بمرشح سوف يثري تجربة الدولة الديمقراطية ويواجه الشكوك بشأن مصداقية الانتخابات.

 

ولكن بعد يومين من المشاورات المكثفة قرر حزب الوفد العريق ألا يفعل هذا، وبدلا من ذلك جدد الثقة في الرئيس الحالي قائلا إنه "الشخص الوحيد القادر على مواجهة التحديات التي تواجه الأمة".

 

يقول الناشر والمحلل هشام قاسم:" المحيطون بالسيسي يحاولون أن يجدوا مخرجا من انتخابات المرشح الواحد المحرجة .. ولكن خلال هذا خاطروا بتوسيع ما هو فعلا تراجيديا كوميدية".

 

وخلال سنوات حكمه الأخيرة، مبارك سمح لمرشحين آخرين بخوض الانتخابات ضده، والسيسي واجه منافسا في 2014، ولكن في هذه المرة لا يبدو أنه يشعر حتى بالحاجة للسماح لمعارض ضعيف وغير معروف بالوقوف امامه كمنافس.

 

احتمالية إجراء انتخابات بمرشح واحد أثارت انتقادات وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما حذر بعض كتاب الصحف في الإعلام المؤيد للحكومة بشكل مؤدب من هذه الخطة.

 

ولكن يبدو أن السيسي يرى خطرا محدود في حال وقع رد فعل عنيف من الجمهور أو في التوبيخ من حلفائه في الغرب الذي حث ذات مرة على الإصلاحات الديمقراطية.

 

الإعلام المؤيد للسيسي يصفه بأنه الشخص الوحيد القادر على حل مشكلات مصر، والرئيس نفسه يقول إن الحاجة لإعادة بناء الدولة تفوق المخاوف بشأن الديمقراطية والحقوق.

 

وهناك قطاع هام من الشعب على الأرجح أنه يتفق مع هذا الرأي، ولكن غير معروف حجمه، لأن السلطات منعت معظم الاقتراعات وجرمت الاحتجاجات غير المصرح بها.

 

 الكاتب عبد الله السناوي الذي كان مؤيدا للسيسي في وقت ما كتب في صحيفة الشروق يقول:" مع رحيل أكثر من مرشح محتمل من سباق الانتخابات الرئاسية، فإن الانتخابات على حافة أن تخسر روحها ومصداقيتها واحترامها من قبل المجتمع والعالم الخارجي". وأضاف:" بغض النظر عن الظروف والسياق فإن الصورة العامة مقلقة جدا".

 

يذكر أن المرشح الرئاسي المحتمل قد أعلن قبل أيام انسحابه من خوض المعركة الانتخابية وذلك بعد إلقاء القبض على المرشح المحتمل الفريق سامي عنان رئيس الأركان الأسبق بتهمة التزوير ومخالفة القواعد العسكرية الخاصة بترشح العسكريين، بينما حكم بالسجن 6 سنوات على عقيد آخر بالقوات المسلحة بعد إعلان رغبته في الترشح.

 

وكان المرشح المحتمل محمد أنور السادات قد أعلن هو الآخر في وقت سابق الانسحاب، متهما مؤسسات الدولة بالانحياز للرئيس الحالي.  

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان