رئيس التحرير: عادل صبري 10:29 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"ميدل إيست آي": مع اقتراب الانتخابات.. مصر تعتزم مواصلة الإصلاحات

ميدل إيست آي: مع اقتراب الانتخابات.. مصر تعتزم مواصلة الإصلاحات

صحافة أجنبية

مصر تعتزم مواصلة الاصلاحات الاقتصادية

"ميدل إيست آي": مع اقتراب الانتخابات.. مصر تعتزم مواصلة الإصلاحات

محمد البرقوقي 27 يناير 2018 21:27

فيما ستقدم بلدان آخري في الشرق الأوسط خفض وتيرة إصلاحاتها الاقتصادية على الأرجح، تعتزم مصر المضي قدما في تسريع برنامج الإصلاحات الاقتصادية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقرر في مارس المقبل.

 

هذا ما خلصت إليه دراسة تحليلية أجرتها صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية والتي أكد فيها خبراء اقتصاديين على استمرار الحكومة المصرية في اتخاذ تدابير قاسية، من بينها خفض الإنفاق، بهدف دفع عجلة الاقتصاد المتباطئة منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011، وما تلاها من اضطرابات سياسية أثرت سلبا على القطاع السياحي وأدت لهروب جماعي للمستثمرين من البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا.

 

وقال ريكاردو فابيانو، كبير المحللين لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة "أوراسيا جروب" ومقرها لندن:" هناك التزام حقيقي بالإصلاح من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي."

 

وأضاف فابيانو:" بالنسبة له (الرئيس عبد الفتاح السيسي)، لا يتمثل الأمر في مجرد بذل الحد الأدنى من الجهد لتجنب العقاب من الدائنين الدوليين."

 

وتابع:" وبالنسبة للخبراء الاقتصاديين، يعني (الإصلاح) تغيير الاقتصاد بحيث يكون قائما على الأسواق الحرة وليس اقتصادا تسيطر عليه الحكومة."

 

وأضاف التقرير أنه وفي حالة الشرق الأوسط ، يعني الإصلاح في الغالب خفض الدعم على سلع حيوية مثل البنزين وخفض أعداد الموظفين في الجهاز الإداري الحكومي، مشيرا إلى أن تلك الخطوات من الممكن أن تتضمن تعديلات مؤلمة، مثل ارتفاع الأسعار وقلة الوظائف. لكن الإصلاح من الممكن أن يعزز معدلات النمو، ويحسن مستويات المعيشة على المدى البعيد.

 

وأوضح التقرير أن المقرضين وكذا المستثمرين الدوليين يمثلون أهمية قصوى بالنسبة للنمو الاقتصادي في مصر، لافتا إلى أن الأشخاص الذين يضخون رؤوس الأموال في مصر يرغبون في رؤية إصلاحات على الأرض كي يتأكدوا أن البيئة الاقتصادية ستشهد تحسنا.

 

وأكد فابيانو:" السيسي يريد أن يمضي في تنفيذ الإصلاحات، ولن يتراجع عنها في أي وقت."

 

ربما تحتاج بلدان آخرى في الشرق الأوسط مثل المملكة العربية السعودية والإمارات إلى تقليل وتيرة إصلاحاتها الاقتصادية من منطلق خوفها من وقوع اضطرابات شعبية، وفقا لما ذكره تقرير حديث صادر عن "أوراسيا جروب."

 

وقال فابيانو إن قدرة الرئيس المصري على مواصلة برنامج الإصلاح إنما تعزى إلى عدم تشككه في فوزه بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، مردفا أن ما يساعد السيسي أيضا في هذا الخصوص هو "التعب" الذي أصاب المصريين من الاحتجاجات.

 

وشهدت مصر سلسلة من الاحتجاجات الفوضوية منذ ثورة يناير التي أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك ونظامه من الحكم، ولا يترك النظام الحالي مساحة لأية احتجاجات أو حتى للتعبير عن الرأي.

 

وهناك بالفعل بعض التفاؤل من احتمالية تطبيق إصلاحات جديدة. وقد عاد المستثمرون إلى سوق الأسهم المصري العام الماضي، ليرتفع مؤشر البورصة الرئيسي "إي جي إكس 30" بعد عامين متتالين من التراجع.

 

وقفز مؤشر " مورجان ستانلي مصر" الذي يتتبع الشركات العامة الكبيرة والمتوسطة بنسبة 55.2% في العام 2017 مقابل تراجعه بنسبة 11.4% و 23.5% في العامين 2016 و 2015 على الترتيب، بحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة "مورجان ستانلي."

 

ولا تزال سوق الأسهم تسجل أداء جيدا حتى الآن مع صعود مؤشر البورصة الرئيسي بأكثر من 2% في الشهر الممتد إلى الـ 24 من يناير الجاري، بحسب البيانات الصادرة عن شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية.

 

ويتوقع المستثمرون تنفيذ الحكومة المصرية لمزيد من الإصلاحات في التسعة شهور المقبلة، ومن ثم ترتفع حالة التفاؤل لديهم إزاء الاقتصاد المصري.

 

وتهدف الإصلاحات التي تم تطبيقها بالفعل إلى إزالة الدعم الحكومي وجذب الاستثمارات الأجنبية وخفض الإنفاق الحكومي، بهدف تحويل مصر إلى اقتصاد سوقي على غرار الاقتصادات الأوروبية.

 

وتراجعت مستويات التضخم من معدل سنوي نسبته 33% في أواسط 2017 إلى أقل من 22% في ديسمبر، وفقا لما ذكرته مؤسسة "تريدينج إكونوميكس دوت كوم."

 

وأظهر العجز المالي الحكومي أيضا تحسنا ملحوظا، حيث تراجع من أكثر من 13% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013 إلى أقل من 10% في 2016. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان