رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

فايننشال تايمز: «أمريكا أولا» .. هل تشعل حربا تجارية عالمية؟

فايننشال تايمز: «أمريكا أولا» .. هل تشعل حربا تجارية عالمية؟

صحافة أجنبية

الرئيس الامريكي دونالد ترامب

بعدما حاول ترامب ترويجها في "دافوس"..

فايننشال تايمز: «أمريكا أولا» .. هل تشعل حربا تجارية عالمية؟

محمد البرقوقي 27 يناير 2018 17:25

 رغم الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" كي يحظى بإعجاب الحضور في المنتدى الاقتصادي العالمي، تشعر العديد من الدول بالقلق إزاء السياسة الاقتصادية غير المتوقعة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.

 

هكذا استهلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرا مطولا حمل عنوان "دونالد ترامب في دافوس: حديث الدولار يزيد من مخاوف حرب تجارية".

 

وقال التقرير، في الوقت الذي كان يحضر فيه ترامب المنتدى الاقتصادي الذي اختتم أعماله ،أمس الجمعة، في مدينة "دافوس"، أطلق ماريو دراغي تصريحات ساخنة هاجم فيها الولايات المتحدة بصورة غير مسبوقة، حينما قال إن تصريحات ستيفن مونتشين، وزير الخزانة الأمريكية التي رحب فيها بأنباء تراجع الدولار تمثل انتهاكا صارخا للاتفاقات الرامية إلى منع نشوب حرب عملات عالمية.

 

ورغم أن ترامب بذل ما في وسعه لتهدئة الجدل المثار في هذا الخصوص بتأكيداته على التزام بلاده بقوة الدولار، فإن حالة اللغط قد زادت من قلق الاقتصادات الكبرى الأخرى إزاء المسار الذي تمضي فيه السياسة الاقتصادية العالمية لأمريكا، والذي لا يمكن التنبؤ به.

 

وذكر التقرير أنه وفي أعقاب سنوات من النمو البائس، تبدو القفزة التي يشهدها الاقتصاد العالمي مبشرة جدا وبأعلى من أي وقت منذ الأزمة المالية العالمية، موضحا أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته للاقتصاد العالمي في أعوام 2017 و 2018 و 2019، ناهيك عن تسارع وتيرة النمو في التجارة العالمية وتحسن مناخ الأعمال.

 

لكن هذا الزخم  سيصبح عُرضة للخطر إذا ما بدأت القوى الاقتصادية الكبرى في التصادم بسبب العملات أو العلاقات التجارية مع انسحاب أمريكا من دورها كقائد للنظام العالمي الليبرالي.

 

وتشير دراسات المسح التي أجراها معهد "جالوب" الأمريكي لاستطلاعات الرأي في 134 دولة حول العالم أن دور القيادة التقليدي الذي تضطلع به الولايات المتحدة قد تآكل في ظل سياسة "أمريكا أولا" الذي أرساه ترامب، مع انخفاض شعبية قطب العقارات عالميا على نحو غير مسبوق.

 

وقال ماثيو جولدمان، المسؤول السابق في البيت الأبيض:" كان هناك الكثير من الرعد، لكن العاصفة تهب الآن." وأضاف جولدمان الذي يعمل حاليا في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية:" ربما يستطيع الاقتصاد العالمي أن يستوعب كل ذلك، لكن تلك الإجراءات التي تتعلق بالعملة والتجارة لها آثار عكسية على العالم."

 

والنهج العدائي الذي يتبناه البيت الأبيض بشأن السياسة الاقتصادية تم الكشف عنه هذا الأسبوع مع إعلان فرض تعريفات على الخلايا الشمسية والغسالات المنزلية المستوردة ، على أن الأرجح أن يشتد بعد خطاب "حالة الوحدة" الذي سيلقيه ترامب الأسبوع المقبل.

 

وكشفت الإدارة الأمريكية أنها تخطط لاتخاذ إجراء ضد الصين بشأن سرقة الملكية الفكرية، علاوة على فرض تعريفات محتملة على الصلب والألومنيوم، ناهيك عن تهديدات ترامب المستمرة بالانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا". وبرغم أن ترامب يميل على ما يبدو إلى إعادة التفاوض على "نافتا"، يظل هذا أحد المخاطر الرئيسية على أسواق الأسهم.

 

ولفت جولدمان إلى أن الرسالة التي أراد ترامب أن يبعث بها من "دافوس" خلال كلمته أمس الجمعة كانت محاولة بيع أجندة "أمريكا أولا" على أنها مفيدة للعالم، بقوله:" أمريكا أولا لا تعني أمريكا وحدها." وتابع:" حينما تنمو الولايات المتحدة، ينمو العالم."

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان