رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شينخوا: لهذه الأسباب.. الحرب بين مصر وإثيوبيا على النيل «مستحيلة»

شينخوا: لهذه الأسباب.. الحرب بين مصر وإثيوبيا على النيل «مستحيلة»

صحافة أجنبية

سد النهضة يهدد العلاقات بين مصر وإثيوبيا

شينخوا: لهذه الأسباب.. الحرب بين مصر وإثيوبيا على النيل «مستحيلة»

محمد البرقوقي 26 يناير 2018 16:33

"مصر والسودان وإثيوبيا وإريتريا تعاني جميعها من ضعف داخلي، ما يجعل احتمالية نشوب حرب بين تلك الدول على نهر النيل أمرا غير محتملا."

 

جاء هذا على لسان "ابيت إينيت" كبير الباحثين في مؤسسة "الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الخارجية" الإثيوبية البحثية في تصريحات لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية والتي علق فيها على تزايد التوترات بين مصر وإثيوبيا على خلفية مشروع سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، وتراه مصر تهديدا وجوديا بسبب تقليص حصتها في مياه النيل.

 

واستبعد "إينيت" إمكانية نشوب حرب بأي حال من الأحول بسبب الخلاف حول مياه نهر النيل والذي اندلع بين الدول في منطقة شمال غربي إفريقيا، مضيفا أن التوترات القائمة على مياه النيل لا ينبغي أن تعرقل مسألة التوصل إلى حلول مرضية لكل الأطراف المعنية.

 

وأضاف إينيت، أن الخلافات على مياه النيل واحدا من أكبر أنهار العالم، من الممكن أن يتحول إلى تعاون مفيد لجميع الأطراف بدلا من إشعال الصراعات.

 

وأشارت "شينخوا" إلى ما أوردته تقارير إعلامية في الأسابيع الماضية من أن سد النهضة الإثيوبي من الممكن أن يشعل فتيل حرب شرسة بين القاهرة وأديس أبابا.

 

وأوضح:" كلا البلدين يتفقان بالفعل على مجموعة من القضايا الاقتصادية والأمنية، مثل التهديد المشترك المتمثل في الإرهاب."

 

وأفاد تقرير "شينخوا" بأن هناك شركات مصرية لديها استثمارات كبيرة ومهمة في إثيوبيا تصل قيمتها إلى أكثر من مليار دولار، كما تعمل أديس أبابا على خطة طويلة الأجل لبيع الكهرباء إلى مصر، البلد الذي يعاني من أزمة طاقة تطل عليه بين الحين والآخر."

 

وأردف إينيت بأن الخلافات العالقة منذ فترة طويلة على نهر النيل لم تسهم سوى في إرجاء الاتفاق الجماعي والحتمي الذي ينبغي أن يتوصل إليه كل من مصر وإثيوبيا حول قضايا مختلفة.

 

ومن المتوقع أن يصبح مشروع سد النهضة الذي تبلغ طاقته 6.450 ميجاواط والذي شُرع في بنائه في أبريل من العام 2011، أكبر مشروع من نوعه في إفريقيا. وأعلنت أديس أبابا مؤخرا أنها انتهت من 63% من المشروع، وأنها ستبدأ فعليا في اختبار إنتاج الطاقة منه هذا العام.

 

ورغم آلاف الأميال التي تفصلهما، فإن إثيوبيا ومصر ترتبطان سويا بمياه النيل، حيث تعد الأولى مصدرا لـ 86% من مياه النيل، بينما تعتمد الأخيرة على النيل بصورة أساسية كمصدر للمياه العذبة.

 

وفي حين تصر أديس أبابا على أن مشروع سد النهضة هو جزء من رغبتها في الاستغلال العادل لمياه النيل لتعزيز نموها الاقتصادي، تتخوف مصر أن يؤدي السد إلى تقليص حصتها في المياه، ما سيقوض بالفعل قطاعها الزراعي الذي يعاني أصلا من نقص المياه.

 

ويتفق "أليك سدى وال" المدير التنفيذي لـ مؤسسة السلام العالمي على الحقيقة القائلة إنه وبرغم سخونة الخطاب بين مصر وإثيوبيا بشان سد النهضة، فإن أيا من البلدين سيجد على الأرجح أرضية مشتركة حول استخدام مياه النيل.

 

وأضاف، أن حكومتا مصر وإثيوبيا تنتهجان استراتيجية قائمة على تجنب المخاطر، وتعطيان التعاون أولوية على أي صراع محتمل.

 

وتابع:" بعد أن أصبحت مصر أقل اعتمادا على الزراعة، وأكثر اعتمادا على التصنيع وقطاع الخدمات، والنفط والغاز وكذا التجارة التي تمر عبر قناة السويس، فإن اعتماد مصر اقتصاديا على نهر النيل تراجع بالتبعية."

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان