رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسوشيتد برس: مصريون يقولون إنهم تلقوا أموالا مقابل دعم السيسي

أسوشيتد برس: مصريون يقولون إنهم تلقوا أموالا مقابل دعم السيسي

وائل عبد الحميد 25 يناير 2018 21:14

"الطعام مقابل الأصوات؟ مصريون يقولون إنهم تلقوا أموالا لدعم السيسي".

 

عنوان تقرير أوردته وكالة أنباء أسوشيتد برس اليوم الخميس يرصد بعض ممارسات رجال أعمال مقربين من السلطة تتعلق بمنح مواطنين أموالا أو منتجات غذائية مقابل توقيع توكيلات للرئيس بمكاتب الشهر العقاري.

 

وإلى مقتطفات من التقرير
 

يقدم رجال أعمال موالون  للرئيس السيسي أموالا و غذاء  للناخبين الفقراء في إطار سعيهم  لجمع عشرات الآلاف من التوكيلات لدعم إعادة انتخابه في مارس المقبل.

 

ومن المؤكد فعليا أن يفوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية.

 

كافة المعارضين البارزين إما في السجن أو غادروا الدولة أو تم إسكاتهم.

 

وانسحب ثلاثة مرشحين محتملين، بينهم رئيس وزراء أسبق( أحمد شفيق) ومحامي حقوقي (خالد علي) انسحبوا من السابق، بينما ألقي القبض على جنرال متقاعد( سامي عنان).

 

وأثار ذلك احتمالات بأن انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في الفترة بين 26-28 مارس قد تكون استفتاء على مرشح واحد،  يشبه ذلك الذي كان يجريه القادة الاستبداديون في العقود السابقة لانتفاضة 2011.

 

ومع ترجيح تحقيقه فوزا مريحا ومضمونا، دعا السيسي مرارا وتكرارا المصريين إلى التصويت في الانتخابات، ربما خوفا من أن يقوض الإقبال الضعيف شرعيته، حتى أنهم خصصوا ثلاثة أيام للتصويت لزيادة المشاركة الانتخابية.

 

رجال أعمال موالون للسيسي يقدمون حوافز لجمع توكيلات للرئيس من فقراء المصريين الذين يحصلون على أموال أو طعام، في ممارسات يعزي تاريخها إلى عقود طويلة على يد الأحزاب الحاكمة.

 

وينبغي علي أي مرشح رئاسي الحصول على 25 توكيلا على الأقل من أعضاء مجلس النواب أو 25 ألف صوت من 15 محافظة على الأقل بحد أدنى 1000 صوت لكل منها.

 

السيسي بالفعل يملك دعم مئات النواب داخل البرلمان، لذلك فإن حملة جمع التوكيلات تبدو رمزية إلى حد كبير لإظهار الدعم الشعبي للرئيس.

 

وفي أطفيح بمحافظة الجيزة، المركز الذي يبعد حوالي 100 كم جنوب القاهرة، قال العديد من المواطنين إن كلا منهم حصل على 100 جنيه مقابل الحصول على توقيعاتهم.

 

وأضاف المواطنون أن  مؤيدي أحد نواب البرلمان، وعمالا  بمؤسسة خيرية يديرها رجل الأعمال طارق سلمان، يطوفون مركز أطفيح  بالسيارات لحث المواطنين على توقيع توكيلات للسيسي.

 

ولفتوا إلى أن من يوافق من المواطنين يتم نقله مجانا إلى مكتب الشهر العقاري لتوقيع التوكيل.

 

الخميس، قاد سلمان موكبا احتفاليا يضم مئات الأشخاص من المؤسسة الخيرية التي يديرها إلى الشهر العقاري لتسليم توكيلات السيسي.

 

هنية المليجي، ربة منزل، قالت بعد أن شاركت في المسيرة: “لست مهتمة بالانتخابات لكن الأموال هدية من السماء بالنسبة لي".

 

ناصر الجمل، مزارع في الخمسين من عمره قال: “سنصوت قطعا للسيسي في الانتخابات إذا كان هناك المزيد من المال".

 

 سلمان أشار إلى إنه يأمل في الحصول على 30000 توقيع على الأقل من قرية أطفيح التي تضم 100 ألف ناخب.

 

ونفى سلمان أن يكون الأمر يحمل شبهة مقايضة، قائلا إن المواطنين يوقعون على التوكيلات بشكل طوعي لأنهم يدعمون السيسي.

 

واستطرد: “إنها ليست رشوة. الناس هنا فقراء، ونحن نساعدهم فحسب مثلما نفعل طول الوقت".

 

حملة توقيعات أخرى أجريت في وقت سابق في منطقة الملك الصالح.

 

عواطف السيد، ربة منزل، كانت بين العشرات الذين تجمعوا أمام أحد مكاتب الشهر العقاري منتظرين دورهم في الدخول للتوقيع على توكيلات من أجل السيسي.

 

وقالت عواطف: “لقد أخبرونا أنهم سيمنحونا حقيبة تحتوي على أرز وسكر وزيت بالإضافة إلى 50 جنيها".

 

وأشارت إلى أن الأموال والغذاء مصدرها مؤسسة خيرية يديرها رجل الأعمال الموالي للحكومة محمد أبو العينين.

 

سعاد محمد، أرملة في الثالث والأربعين من عمرها،  قالت أثناء انتظارها في الطابور أمام مكتب المؤسسة الخيرية لأبو العينين : “نحن مجبرون على ذلك، فأنا أعرف أن السيسي سيفوز بأي حال".

 

وتحدث أحد الرجال بعد خروجه من المؤسسة الخيرية حاملا حقيبة مليئة بمنتجات غذائية قائلا: “لا يعنيني من يدفع.  فالحياة صعبة، ويحتاج الناس  أمثالي للأموال"

 

 

شراء الأصوات وتخويف المعارضين كانت ملامح شائعة في الانتخابات المصرية قبل ثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك ورفعت الآمال بإمكانية الانتقال إلى الديمقراطية.


رابط النص الأصلي 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان