رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: بالأرقام.. الرياض تجني ذهبا من معتقلي «الريتز-كارلتون»

بلومبرج: بالأرقام.. الرياض تجني ذهبا من معتقلي «الريتز-كارلتون»

صحافة أجنبية

فندق ريتز- كارلتون بالرياض

أنعشوا الاقتصاد السعودي

بلومبرج: بالأرقام.. الرياض تجني ذهبا من معتقلي «الريتز-كارلتون»

محمد البرقوقي 25 يناير 2018 18:25

قالت شبكة بلومبرج الأمريكية إن المملكة السعودية تجني ذهبا من حملة مكافحة الفساد التي تشمل العشرات من أثرياء الأسرة المالكة ورجال الأعمال، وتوقعت أن تحدث تأثيرا شديد الإيجابية تساعد الرياض على التعافي من تقلبات أسعار النفط.

 

وأضافت: " الـ 100 مليار دولار التي من المتوقع من أن تدخل خزانة المملكة العربية السعودية من صفقات التسوية التي ستبرمها مع معتقلي حملة الفساد التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ستنعش الاقتصاد السعودي الذي لا يزال يكافح من أجل التعافي من التراجع في أسعار النفط العالمية والذي بدأ في 2014".

 

 

وسلطت الشبكة الأمريكيةالضوء على ثمار الأموال التي من المرتقب أن تحصلها السلطات السعودية من صفقات تسوية أوضاع الأمراء والمسؤولين السابقين ورجال الأعمال البارزين، أمثال الوليد بن طلال، مقابل إطلاق سراحهم بعد اعتقالهم في فندق "الريتز-كارلتون" منذ نوفمبر الماضي، على ذمة قضايا فساد واستغلال نفوذ وتربح غير مشروع.

 

وذكرت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان "السعودية تحصد الذهب من مكافحة الفساد" أن قرابة 90% من معتقلي "الريتز-كارلتون" قد أخلي سبيلهم حتى الآن، بعد أن توصلوا إلى تسويات مالية مع الحكومة.

 

وأوضح التقرير أن أقل من 100 شخصا لا يزالون قيد الاعتقال، من بينهم 5 لا يزالون في مرحلة التفاوض على الصفقات التي اقترحها عليهم المسؤولون السعوديون، مضيفا أن من لم يوافق على اتفاقات التسوية سيتم إحالته إلى القضاء السعودي، وفقا لما قاله المدعي العام السعودي الشيخ سعود المجيب.

 

 

وتوشك خطة الاعتقال السعودية على الوصول إلى خط النهاية، مع توقعات السلطات بأن يتم إخلاء الفندق الفاخر الكائن بالعاصمة السعودية الرياض من كل المعتقلين بحلول نهاية يناير الجاري.

 

وتؤكد السلطات السعودية على نجاح خطتها الرامية إلى مكافحة الفساد. ويعتقد مسؤول سعودي رفيع المستوى أن المملكة ستجني من وراء تلك الحملة ما يزيد عن 100 مليار دولار من اتفاقات التسوية مع المعتقلين، وهو المبلغ الذي من الممكن أن يعطي قوة دافعة للاقتصاد السعودي المأزوم بالفعل جراء أسعار الخام المنخفضة.

 

وأفاد المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن المدفوعات التي سيسددها معتقلو "الريتز-كارلتون" هي حصيلة أموال نقدية وعقارات وأسهم وأصول أخرى، وسيتم إدارتها من قبل لجنة حكومية.

 

ولفت التقرير إلى أن حملة التطهير التي أشرف عليها محمد بن سلمان، 32 عاما، بدأت دون سابق إنذار في الـ 4 من نوفمبر الماضي، حينما سارعت أجهزة الأمن السعودية إلى توقيف قرابة 200 شخصا، من بنيهم أفراد في الأسرة المالكة ووزراء سابقين ورجال أعمال، مثل الوليد بن طلال، أغنى أغنياء المملكة، وأيضا وزير التمويل السابق إبراهيم العساف ، ووزير الاقتصاد والتخطيط السابق عادل الفقيه الذي أقيل من منصبه عشية الاعتقالات.

 

وشملت الاعتقالات أيضا الأمير متعب بن عبد الله، نجل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووزير الحرس الوطني والذي أطلق سراحه بعد أسابيع قليلة من توقيفه بعد موافقته على دفع ما يزيد عن مليار دولار للحكومة.

 

من جهته قال موريتز كرايمر ، كبير المسؤولين عن التصنيفات العالمية في مؤسسة "إس أند بي جلوبال ريتينجز" في تصريحات لـ "بلومبرج" إنه وبرغم أن السعودية تحاول أن تصبح أكثر انفتاحية، فإن التحقيقات التي جرت مع معتقلي "الريتز-كارلتون" تمت "بأسلوب غير شفاف بالمرة."


 

وأضاف كرايمر:" التحقيقات قد تكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها ربما تكون أيضا خطوة صوب حكم أكثر استبدادية."

 

وكشف مسؤول سعودي بارز لوكالة رويترز، الأسبوع الماضي، أن الوليد بن طلال يتفاوض حاليًا مع السلطات السعودية للتوصل إلى تسوية مقبولة نظير إطلاق سراحه، لكنه لم يوافق على شروطها بعد.

 

وفي هذا الصدد، يرى مسؤولون سعوديون أن الأمير محمد بن سلمان كان عليه معالجة الكسب غير المشروع وهو يحاول الآن إعادة تنشيط الاقتصاد بتقليل الاعتماد عن النفط، بحسب بلومبرج.

 

 

رابط النص الأصلي 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان