رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

واشنطن بوست لـ ترامب: السيسي أصبح عبئًا على أمريكا

واشنطن بوست لـ ترامب: السيسي أصبح عبئًا على أمريكا

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

واشنطن بوست لـ ترامب: السيسي أصبح عبئًا على أمريكا

جبريل محمد 25 يناير 2018 10:52

نصحت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إدارة الرئيس دونالد ترامب بمراجعة موقفها بشأن علاقاتها مع النظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي، خاصة بعدما فشل في الكثير من القضايا أهمها حقوق الإنسان وسوء إدارة الاقتصاد، وضربة بالديمقراطية عرض الحائط بمحاربته لأي مرشح محتمل لمنافسته في الانتخابات الرئاسية المقررة مارس المقبل، وأحدثهم رئيس الأركان السابق سامي عنان، مما يجعله ليس صديقًا بل عبئًا على واشنطن.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، عقب اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت الماضي، قال نائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس" للصحفيين إنه ناقش مع الرئيس قضية اثنين من الأمريكيين المسجونين ظلمًا في القاهرة، وكذلك معاملة المنظمات غير الحكومية والحريات الدينية، وهذه كلها أمور ينتهك فيها النظام المصري حقوق الإنسان بشكل صارخ، بما في ذلك حقوق المواطنين الأمريكيين، وذلك رغم الاستمرار في تقديم المساعدات الأمريكية البالغة أكثر من مليار دولار سنويًا، لذلك كان من الجيد أن يتحدث "بينس"، لكن من الغريب أن يكرر وصف السيسي بأنه "صديق" ويدعي أن العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر "لم تكن أقوى من أي وقت مضى".


وأضافت، الأكثر خيبة للآمال بالنسبة لكثير من المصريين، فشل بينس في التعليق على ما يفعله السيسي، ففي يوم الجمعة، قبل وصوله، أعلن الرئيس القوى رسميًا أنه سوف يترشح للانتخابات الرئاسية التي تجرى مارس المقبل، وقبل إعلانه تم إخراج اثنين من منافسيه المحتملين، رئيس الوزراء السبق ورئيس القوات الجوية أحمد شفيق، ومحمد أنور السادات، ابن شقيق الرئيس الأسبق، من السباق، وفرضت الإقامة الجبرية على شفيق حتى استسلم.

 

والثلاثاء الماضي، ألقي القبض على سامي عنان رئيس الأركان السابق، وأجبر على سحب ترشيحه للرئاسة بعد أربعة أيام فقط من إعلانه، وكان عنان ثاني أكبر قائد عسكري في البلاد عام 2012، ومثل شفيق، عنان ليس إسلاميًا ولا ليبراليًا، ورغم ذلك استبعد، وبذلك يثبت السيسي أنه لن يتسامح مع أي منافس قوي في الانتخابات حتى من أعضاء المؤسسة العسكرية الحاكمة.

 

وأوضحت الصحيفة، في حين أنَّ السيسي بهذه الإجراءات يتجاهل معايير الديمقراطية التي كان يأمل فيها المصريون قبل سبع سنوات، فإنَّ إدارة ترامب يجب أن تجد إجراءات السيسي مثيرة للقلق، فقد فشل بشكل واضح في جعل مصر مستقرة على مدى السنوات الماضية، وأصحبت الدولة الإسلامية المعروفة إعلاميًا "بداعش" أكثر عنفًا وتواجدًا في سيناء، وأساء في إدارة الاقتصاد بشكل كبير، والقمع السياسي أصبح الأسوأ في تاريخ مصر الحديث، حيث قتل الآلاف أو اختفوا، وعشرات الآلاف سجنوا، وخنق وسائل الإعلام والمجتمع المدني التي كانت حية.

 

واختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول" لا عجب أن يقدم اثنان من كبار الجنرالات المتقاعدين أنفسهم بدائل للسيسي، ورد فعله كان اعتقالهم، وهذا يظهر خشيته على منصبه، قاعدته القوية تتآكل بشكل سريع، وبدون دعم الكثير من النخبة العسكرية، فإنّ السيسي لا يحظى بفرصة لمعالجة مشاكل البلاد الداخلية المتفاقمة أو هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، وهذا يجعله ليس صديقًا بل عبئًا على الولايات المتحدة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان