رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

كاتب أمريكي: ترامب .. أفظع كابوس يطارد ضيوف دافوس

كاتب أمريكي: ترامب .. أفظع كابوس يطارد ضيوف دافوس

وائل عبد الحميد 24 يناير 2018 19:21

تحت عنوان "ترامب مثال للأمريكي القبيح، ودافوس سيتقبله بأي شكل،" أفردت صحيفة "واشنطن بوست" مقالًا مطولًا للكاتب الصحفي نيال فيرجسون والذي سلط فيها الضوء على عدم الارتياح الذي يشعر به الحضور في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يُعقد حاليًا في مدينة "دافوس" السويسرية تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

مشاعر الاستياء منبعها الأساسي سياسات ترامب الحمائية الساعية لسحب بلاده من اتفاقات التجارة الحرة مثل "نافتا"، ناهيك عن عدم احترامه للنخب السياسية في أوروبا التي تشكل الجانب الأكبر من ضيوف المنتدى الاقتصادي.

 

وإلى نص المقال:

 

قبل عامين، وخلال المنتدى الاقتصادي العالم الذي عُقد في مدينة دافوس السويسرية، لم يكن أحد يتخيَّل أن دونالد ترامب سيتم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية. وقبل عام لم يكن يتصور أحد أن يحضر ترامب إلى "دافوس" بوصفه رئيسًا للبلد الأكبر في العالم.

 

وهذا الأسبوع فإن الكابوس الأسوأ الذي يطارد الحضور في المنتدى الاقتصادي العالمي قد أصبح واقعًا. فالرئيس ترامب الذي يجسد كل ما يتخوف منه قادة العالم ورواد الأعمال يشارك في فعاليات دافوس 2018.

 

ولا يوجد مكان على وجه البسيطة- وربما حتى العاصمة الأمريكية واشنطن- تفتقد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أكثر من دافوس.

 

وبالمقابل، فإنَّ ترامب يرغب في تشديد الضوابط والقيود على المهاجرين، بل إنَّه وصف مؤخرًا البلدان الإفريقية بعبارات فجة.

 

وترامب أيضًا من أنصار السياسات الحمائية، ولطالما هدد بإلغاء اتفاقات التجارة الحرة مثل "نافتا".

بل إنَّه لم يُظهر الاحترام الكافي للنخبة السياسية في أوروبا التي تتحدث في "دافوس،" ومع ذلك يعتمد عليهم في المساهمة بدرجة أكبر في حلف شمال الأطلسي "الناتو."

 

 

وفوق هذا وذاك، بات الرئيس دونالد ترامب يجسد المواطن الأمريكي القبيح في أعين الأوروبيين.

 

 

لكن ومع ذلك، فإن التصور بأنّ  "دافوس" يتعلق  أساسا بالمبادئ الليبرالية مغلوط الفهم.

 

فقد تأسس المنتدى في العام 1971 على يد كلاوس شواب، الأكاديمي الألماني الذي تلقى تدريبه في جامعة هارفارد، وقام على فكرة أن إقامة مؤتمر دولي بصفة دورية لقادة الأعمال من الممكن أن يحقق رؤيته التي تحمل عنوان "الشركات كمستثمر في المجتمع العالمي."

 

وأصبح المنتدى الاقتصادي العالمي بمضي الوقت يعجّ في كل دوراته ليس فقط بالمسؤولين التنفيذيين للشركات متعددة الجنسيات ونخب السياسية ولكن أيضًا بمحافظي البنوك المركزية ورؤساء الشركات الصناعية ومديري صناديق التحوط والرهبان والحاخامات وأقطاب التكنولوجيا ومؤسسي المتاحف ورؤساء الجامعات بل وحتى المدونين الماليين.

 

الأشخاص الذين يسخرون من المنتدى الاقتصادي العالمي- وهم كثيرون ومعظمهم سيترك أي شيء ويسرع لحضور المنتدى إذا ما تلقى دعوة بذلك- يقللون من قوته وفاعليته. وليس عليك سوى أن تفكر فقط في الكلمة التي ألقاها الزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا في المنتدى في العام 1992 والتي كشف خلالها النقاب عن واحدة من الالتزامات الجوهرية لميثاق الحرية الخاص بحزب المؤتمر الوطني الإفريقي: تأميم الصناعات الرئيسية في جنوب إفريقيا.

 

لكن الشيء المهم في "دافوس" لا يتمثل في الكلمات التي يلقيها قادة العالم، ولكن في الاجتماعات المهمة التي تعقد خلف الكواليس في الغرف مشددة الحراسة بالفنادق التي تستضيف فعاليات المنتدى، مثل تلك التي غيرت رأي مانديلا بشأن ملكية الدولة للاقتصاد.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل سيحضر ترامب وحاشيته تلك الاجتماعات، ومع من؟

 

ومن المحتمل أن تركز وسائل الإعلام تغطيتها على مصافحات ترامب ولغة الجسد التي يظهرها مع قادة العالم الآخرين. فهل سيكرر ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أطول مصافحة باليد في تاريخ الدبلوماسية بين البلدين؟ وهل يفعل ترامب العكس مع المستشارة الأمريكية أنجيلا ميركل، بعد أن رفض مصافحتها في العام الماضي؟ وهل يتقابل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع ترامب في "دافوس"؟

 

 

 

رابط النص الأصلي 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان