رئيس التحرير: عادل صبري 04:59 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

صندوق النقد لمصر: إزالة دعوم الطاقة يصب في مصلحة الموازنة

صندوق النقد لمصر:  إزالة دعوم الطاقة يصب في مصلحة الموازنة

صحافة أجنبية

السيسي وكريستين لاجارد (أرشيفية)

صندوق النقد لمصر: إزالة دعوم الطاقة يصب في مصلحة الموازنة

محمد البرقوقي 23 يناير 2018 18:19

طالب صندوق النقد الدولي مصر بإزالة معظم دعوم الطاقة، معتبرا ذلك الإجراء يصب في مصلحة الموازنة ويحميها من تقلبات أسعار النفط العالمية.

 

جاء هذا في تقرير نشره صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء على موقعه الإلكتروني  والذي قال فيه إنه يتعين على الحكومة المصرية الآن تعميق الإصلاحات لرفع معدلات النمو الاقتصادي، والعمل على استدامته ونشره فوائده بين سكان مصر الذين يتزايدون بوتيرة سريعة.

 

وأضاف أن الاقتصاد المصري يتعافى، مدعوما بسياسات الاقتصاد الكلي الحذرة والإصلاحات الجريئة التي تهدف إلى مواجهة التحديات الكبرى التي واجهها البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا في السنوات الأخيرة.

 

وتابع أنه في  أعقاب أكثر من عام على إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي، يشهد نمو الناتج المحلي الإجمالي تزايدا، فيما تقل معدلات التضخم.

 

وقلصت الحكومة عجز الموازنة، وارتفعت إيرادات السياحة وتحويلات المصرين العاملين بالخارج، كما نجحت القاهرة في إعادة بناء إحتياطها من النقد الأجنبي، بحسب التقرير.

 

وأكد الصندوق أن قرار الحكومة تحرير سعر صرف العملة، جنبا إلى جنب مع الخطوات الأولية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال كلها عوامل قد ساعدت بالفعل على دفع عجلة النمو.

 

وقال سوبير لول رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر:" هذه القفزة في الاقتصاد الكلي في الداخل، والبيئة الاقتصادية العالمية الداعمة تتيح فرصة ذهبية لنقل الزخم في الإصلاحات إلى مجالات من الصعب تاريخيا التعامل معها."

 

وأضاف لول:" الإصلاحات الهيكلية العميقة والمستمرة ضرورية لتخلق فرص عمل لأعداد السكان المتنامية في مصر."

 

وقدم صندوق النقد الدولي عدة توصيات في تقريره، من بينها ضرورة ترسيخ الاستقرار الذي تشهده البلاد في الوقت الحالي، وهو ما يستلزم المحافظة على مرونة سعر الصرف وخفض معدلات التضخم.

 

وطالب الصندوق أيضا الحكومة المصرية بوجوب الاستمرار في خفض عجز الموازنة لاحتواء الدين العام. ولإنجاز هذا الغرض، اقترح الصندوق على مصر تحصيل مزيد من الإيرادات اللازمة لسداد مدفوعات الخدمات الاجتماعية الضرورية، والاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية.

 

وأوصى الصندوق القاهرة أيضا بضرورة خفض الإعفاءات الضريبية، وتطوير المنظومة الضريبية، وهو ما سيتحقق عبر تحسين كفاءات مصلحة الضرائب.

 

وأشار التقرير إلى أن ذلك من الممكن أن يسهم في رفع الإيرادات بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

 

وطالب صندوق النقد الدولي الحكومة أيضا بضرورة رفع دعم الوقود الذي يستفيد منه الأثرياء بصفة أساسية، والسماح لأسعار الوقود أن تتغير طبقا للتكاليف، وهو ما سيحمي بدوره الموازنة من أية تقلبات في أسعار النفط العالم وسعر الصرف، كما سيحمي أيضا الإنفاق على البرامج الاجتماعية والبنية التحتية الأساسية.

 

كان رئيس البنك المركزي المصري طارق عامر قد صرح بأن التداولات التي تتم العملة الأجنبية بين البنوك العاملة في مصر قفزت إلى ما إجمالي قيمته 14.5 مليار دولار منذ القرار الذي اتخذته السلطات بتحرير سعر صرف العملة أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه" في نوفمبر 2016."

 

وقال عامر في تصريحات اليوم الثلاثاء لشبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية أن أيضا إن التعاملات الدولارية في البنك المركزي – التي لم تكن قائمة تقريبا قبل التعويم- قد وصلت إلى 9 مليارات دولار في سبتمبر الماضي.

 

وذكرت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن الزيادة البالغ نسبتها 60% منذ ذلك الحين تعكس ثقة متنامية في الاقتصاد في أعقاب حزمة الإصلاحات القاسية التي تهدف إلى إنهاء أزمة نقص العملة الصعبة التي قوضت نشاط الأعمال في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا.

 

وأضاف التقرير أن رفع الضوابط المفروضة على العملة المحلية قد أدى إلى هبوط قيمتها بمعدل النصف أمام الدولار، لكنه مهد السبيل أمام حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 12 مليار دولار، والذي أسهم بدوره في تعزيز ثقة المستثمر في اقتصاد عانى الآمرين منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في سدة الحكم.

 

وأوضح التقرير أن النمو المستمر في النشاط بسوق التعامل بين البنوك يجيء في وقت لامست فيه قيمة الاستحواذات الأجنبية على أذون الخزانة المصرية 19.5 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين.

 

وتتطلع الحكومة المصرية إلى إصدار سندات دولية جديدة لمساعدتها على سد الفجوة المالية التي تُقدر قيمتها بين 10-12 مليار دولار في العام المالي المقبل، كما تستهدف الحكومة أيضا تعزيز الاستثمارات في القطاع الخاص لزيادة تدفقات التمويل العام للمشروعات التي أسهمت في رفع معدلات النمو في العام الماضي.

 

كان تقرير منفصل صادر أمس الإثنين عن وحدة "بي إم آي ريسيرش" البحثية التابعة لوكالة "فيتش" للتصنيف الإئتماني قد توقع أن يتقلص العجز في مصر إلى ما نسبته 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي 2018-2109 نتيجة خفض الإنفاق والإصلاحات التي من الممكن أن تقلل أيضا معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

 

وقال التقرير:"وبرغم ذلك، تظل مصر عُرضة وبشدة للتغيرات في شهية المستثمر،" والتي من الممكن أن تتأثر سلبا بالاضطرابات السياسية، أو عدم كفاية الإصلاحات أو حتى تراجع الإقبال على شراء الديون في الأسواق الناشئة.


 

رابط النص الأصلي 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان