رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: بـ "غصن الزيتون" .. جهود بوتين لشرعنة حكم الأسد تنهار

بلومبرج: بـ غصن الزيتون .. جهود بوتين لشرعنة حكم الأسد تنهار

صحافة أجنبية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

بلومبرج: بـ "غصن الزيتون" .. جهود بوتين لشرعنة حكم الأسد تنهار

بسيوني الوكيل 22 يناير 2018 13:40

"الهجوم التركي في سوريا صداع آخر في انتصار بوتين" .. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول تأثير العمليات العسكرية التي تشنها تركيا في شمال سوريا، على مخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتسوية الأوضاع في الدولة التي مزقتها الحرب.

 

وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش التركي أعلنت أمس انطلاق عملية عسكرية باسم «غصن الزيتون» في عفرين شمال سوريا، ودخلت عناصر من فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا إلى عفرين.

 

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم:" لقد مر شهر فقط على الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا لإعلان النصر في الحرب الأهلية التي ساعد في تغيير مسارها"، معتبرة أن الفوز "بالسلام ... أو حتى الحفاظ عليه يبدو تحدي كبير" بالنسبة لبوتين.

 

وأضاف التقرير:" هجوم تركيا المتصاعد على الميلشيات الكردية في جنوب الحدود التركية مثل أي شيء يحدث في سوريا الآن، يعد مشكلة لبوتين. الجيش الروسي ساعد بشار الأسد في إعادة السيطرة على جزء كبير من بلاده. المرحلة الثانية من الخطة كانت تحويل السياق من العسكري إلى الدبلوماسية وشرعنة حكم الأسد. هذه الجهود انهارت".

 

وأشارت الوكالة إلى أن جماعات المعارضة المدعومة من الغرب لن تنضم لمحادثات السلام التي تستضيفها روسيا، مضيفة "لذلك فإن مؤتمر بوتين بشأن سوريا الذي سيعقد في منتجع سوشي بالبحر الأسود الأسبوع المقبل، بينما تأخذ الفصائل الرئيسية خطوة نحو تسوية مستقبلها، قد يتحول لمجلس يتحدث فيه حلفاء الأسد فيما بينهم".

 

وداخل سوريا تواجه القوات الروسية مخاطر طوال الوقت ولكن هذا الشهر ظهر خطير جديد، عندما هاجم سرب من طائرات الـ "درونز" قواعد بحرية وجوية روسية، إلا أن الهجوم تم إحباطه ولا زال منفذوها لغزا. وأشارت روسيا بأصابع الاتهام نحو الولايات المتحدة التي نفت تورطها في الهجوم.

 

ورأت الوكالة أن الأمر الأكثر إلحاحا هو أن التدخل التركي يهدد بفتح جبهة جديدة في صراع تحاول روسيا أن تنهيه، معتبرة أن هذا الأمر بالنسبة لبوتين بمثابة انقلاب دبلوماسي من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي وقع العام الماضي على خطة الرئيس الروسي لتحقيق الاستقرار في سوريا.

 

وأضاف التقرير:" في الوقت الذي ينظر فيه بوتين لأكراد سوريا الذين يسيطرون على مساحات واسعة قرب الحدود التركية على أنهم حليف محتمل وجزء أساسي من أية تسوية، يراهم أردوغان تهديدا إرهابيا تعهد بأن يدمره".

 

وفي تعليقها على هذه التطورات قالت إيرينا زفياجيلسكايا الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط في معهد الدراسات الشرقية الممول من موسكو:" الأتراك يجعلون الأمور أكثر صعوبة .. إنها بالفعل صعبة جدا الآن فنحن نحاول الدفع بعملية السلام في الوقت الذي يعد فيه الأسد غير مساعد، وجماعات المعارضة ترفض المشاركة. عندما يكون هناك أيضا تصعيد عسكري سوف نجد أنفسنا في موقف غاية في الخطورة".


 

وقالت رئاسة أركان الجيش التركي في بيان ، إن العملية العسكرية في عفرين انطلقت تحت اسم «عملية غصن الزيتون». وأضاف البيان أن العملية تهدف إلى «إرساء الأمن والاستقرار على حدودنا، وفي المنطقة، والقضاء على (إرهابيي) كل من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية وداعش في مدينة عفرين، وإنقاذ شعب المنطقة من قمع وظلم الإرهابيين».

 

وتابع البيان أن العملية «تجري في إطار حقوق بلادنا النابعة من القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة، مع احترام وحدة الأراضي السورية».

 

وشددت رئاسة الأركان على أن العملية «تستهدف الإرهابيين فقط، ويجري اتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين». وقصفت قاذفات تركية نقاط مراقبة وكثيراً من الأهداف العسكرية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مناطق تابعة لناحية جنديرس، وهي جلمة والحميدية وحاجلار وفريرية وتل سلور.

 

وذكر بيان لرئاسة هيئة الأركان التركية أنه تم تدمير 108 أهداف بين 113 هدفاً خططت لتدميرها، كما تم قصف مطار منغ العسكري، وتم نقل كثير من المصابين إلى النقاط الطبية التابعة للقوات التركية، وقالت مصادر طبية إن جميعهم من عناصر الميليشيات الكردية.

 

وشهدت قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، جنوب تركيا، حركة للطائرات الحربية بعد بدء عملية «غصن الزيتون» وشوهد هبوط 3 مقاتلات في القاعدة بعد بدء قصف مقاتلات سلاح الجو التركي لمواقع التنظيم الإرهابي وانتقلت المقاتلات إلى حظيرة الطائرات في القاعدة.

 

واستدعت الخارجية التركية سفراء كل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وأبلغتهم بانطلاق العملية، فيما جرت اتصالات بين وزيري الخارجية التركي والأميركي ورئيس الأركان التركي ونظيريه الروسي والأميركي حول العملية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان