رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة بريطانية: في سوريا.. الأسوأ لم يأتِ بعد

صحيفة بريطانية: في سوريا.. الأسوأ لم يأتِ بعد

صحافة أجنبية

الحرب في سوريا خلفت ملايين الضحايا والمشردين ودمارهائل

صحيفة بريطانية: في سوريا.. الأسوأ لم يأتِ بعد

جبريل محمد 21 يناير 2018 20:19

حذَّرت صحيفة "الجارديان" البريطانية من أنَّ المرحلة القادمة من الصراع في سوريا أشد خطورة من تلك التي كان تعرف بـ"الحرب الأهلية"، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإبقاء قوات هناك لأجلٍ غير مسمى.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الأحد، عادة ما يوصف الصراع في سوريا ،الذي اندلع عام 2011، بأنه "حرب أهلية"، ولكن هذا الوصف ليس له علاقة بما يحدث حاليا، فقد أصبحت سوريا ساحة معركة دولية تظهر فيها القوى العظمى، والجيران الإقليميين، والقوى العرقية والدينية.

 

وبعد كشف النقاب عن خطط أمريكية أعمق الأسبوع الماضي، قد يكون الصراع على وشك الدخول في مرحلة جديدة أكثر خطورة، خاصة أن المعركة لم تنتج أي فائزين واضحين حتى الآن، ولكن الخاسرين معرفون بلا شكّ.

 

فقد قتل نحو نصف مليون سوري، وأكثر من 5.4 مليون لاجئ، و 6.1 مليون نازح داخليًا، وكل يوم، المزيد من الموت والدمار، وتقول منظمات الإغاثة والناشطون: إن" المستشفيات والمدارس استهدفت مرارًا وتوقفت طرق الإمداد".

 

وتساءلت الصحيفة من المسؤول عن الكارثة السورية التي لا تنتهي؟ لتجيب "الجميع تقريبًا"، إلا أنَّ هناك شخصيات تتحمل المسئولية بشكل كبير، مثل الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، فمنذ تدخل بلاده في 2015 أظهر استخفافًا قاسيًا بأرواح المدنيين، فقد كان القصف الجوي للبلدات والمدن السورية التي يسيطر عليها المعارضة عنيفًا جدًا، كما هو الحال خلال حصار حلب عام 2016، بجانب تواطؤ روسيا في استخدام النظام غير المشروع للأسلحة الكيميائية، وقد يكون بوتين، مثل الأسد، مسؤولًا عن جرائم حرب.

 

وأوضحت، المعارضة أيضًا مسئولة بشكل أو آخر عما وصلت إليه الأمور في سوريا، ففي إدلب أكبر معقل لحركة "أحرار الشام"، التابعة للقاعدة، إعلانها سعيها لاستخدام سوريا قاعدة لخلافة على غرار داعش قد وضع المدنيين بلا شكّ في خطر شديد، وكما كان الحال منذ بدء الصراع، فإنَّ تكتيكات النظام "التجويع والاستسلام" ويبررها برغبته في استئصال "الإرهابيين الأجانب".

 

تابعت، يمكن كذلك إلقاء اللوم على فشل المعارضين السياسيين في تشكيل جبهة موحدة ضد بشار الأسد، لكن انقساماتهم واختلافاتهم تعكس بدورها التناقضات المتغيرة للجهات الراعية، سواء كانت إيران أو تركيا أو السعودية أو قطر، وكلها لها جداول أعمال متضاربة.

 

وكان أعضاء من الجيش السوري الحر الموالي للغرب في واشنطن الأسبوع الماضي يناشدون المساعدة من إدارة ترامب، ولكن كما قال "ريكس تيلرسون" وزير الخارجية الأمريكي، مواجهة إيران وسحق القاعدة في سوريا أولويات ترامب، وتسوية سياسية مرتبة وانتخابات ما بعد الأسد ستكون "لطيفة" ولكنّه ليس ضمن أولويات البيت الأبيض.

 

وبحسب الصحيفة، ساهمت تركيا في بؤس سوريا، حتى إنها تحملت وطأة هجرة اللاجئين، وبعد سنوات من التدخل، رفض رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، سياسته لهدف أساسي واحد قمع الأكراد السوريين، وبالنسبة إلى أردوغان، يبدو أنَّ جميع الأكراد - التركية والعراقية والسورية - إرهابيون.

 

وهو الآن يهدّد بغزو "عفرين" البلدة القريبة من إدلب، ويتهم واشنطن، التي تدعم ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسيطر عليها، بدعم "قوة إرهابية" على الحدود التركية.

 

كثيرون في الغرب يلومون الأمريكيين، أكثر من أي شخص آخر، بسبب عدم وجود رؤية بشأن سوريا خلال سنوات أوباما، والاستسلام الأمريكي لسوريا خلال عهد ترامب، وقد يتغير ذلك عام 2018.

 

وفي خطابه، تعهد تيلرسون بالتزام عسكري أمريكي مفتوح، ومزيد من الدعم للاجئين والمشردين داخليًا، وجهود جديدة لتوسيع مبادرات تحقيق الاستقرار، ودعا روسيا للمساعدة في إنشاء منطقة لوقف التصعيد في إدلب، على غرار المنطقة الواقعة في جنوب غرب سوريا.

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أنَّ هذا هو أفضل ما يمكن أن يؤمل؛ لأنه إذا لم تتحسن الديناميكية الحالية قريبًا، فإنَّ المرحلة التالية في هذه المأساة التي لا نهاية لها، والتي ألمح إليها تيلرسون، يمكن أن تكون أكثر فوضى، وهذا التسمية الفعلية لسوريا كمنطقة غير مأهولة تكون ساحة مواجهة دولية قادمة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل والسعوديين وقطر وحزب الله وحماس وبوتين والأسد وأردوغان والقاعدة و والأكراد، جميعهم يطلقون النار بشكل عشوائي. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان